غضب فلسطيني ودعوات للتصعيد إثر استشهاد الأسير بسام السايح

شفاء السايح والدة الشهيد بسام السايح تحمل صورته يمينا وصورة شقيقه أمجد الأسير أيضا (الجزيرة)
شفاء السايح والدة الشهيد بسام السايح تحمل صورته يمينا وصورة شقيقه أمجد الأسير أيضا (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

استشهد الأسير الفلسطيني بسام السايح (46 عاما) -المسجون لدى الاحتلال منذ نحو خمس سنوات- عصر اليوم الأحد، ونعته الفصائل الوطنية والإسلامية ومؤسسات العمل الوطني، محملة إسرائيل مسؤولية استشهاده إثر تدهور صحته.

وقال شقيقه خلدون السايح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن بسام استشهد داخل مستشفى أساف هروفيه داخل إسرائيل، بعد تدهور وضعه الصحي "بمشفى سجن الرملة" حيث كان يخضع للعلاج منذ عدة أشهر.

وأضاف أن وضع شقيقه الشهيد تفاقم في الآونة الأخيرة بشكل كبير، حيث ساءت حالته وهو يتلقى جرعات علاج كيمياوية لمرض سرطان الدم والعظام، مما أدى لزيادة كمية المياه على الرئة بشكل كبير وأدى بالتالي لصعوبة في التنفس ونبض القلب الذي لم يتجاوز عمله 15%، وإثر ذلك نقل لمشفى أساف هروفيه قبل أسبوع، لكن وضعه كان يسوء أكثر، فلم يقو على المشي وتوقفت أعضاء في جسده عن العمل.

بسام السايح وزوجته منى اعتقلا في سجون الاحتلال والتقيا خلال محاكمة الزوج (الجزيرة)

إدانات وغضب
واتهم نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الشهيد السايح بسبب الإهمال الطبي والتلكؤ في تقديم العلاج، وقال في بيان إن وضع بسام الصحي تفاقم بشكل ملحوظ نتيجة لظروف الاعتقال والتحقيق القاسية التي تعرض لها منذ عام 2015، وخلال هذه المدة أبقت إدارة معتقلات الاحتلال على احتجازه في "مشفى سجن الرملة" الذي يطلق عليه الأسرى "المسلخ".

وحمّل نادي الأسير إدارة معتقلات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد السايح، لافتا إلى أن نحو 700 أسير يعانون من أمراض مختلفة، منهم 160 أسيرا مصابون بأمراض مزمنة بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة.

وذكر النادي أنه باستشهاد الأسير السايح يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية في معتقلات الاحتلال إلى (221) أسيرا، بينهم 65 أسيرا ارتقوا نتيجة لسياسة الإهمال الطبي.

وحمَّل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد السايح، كما نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح العسكري للحركة- الشهيد، وقالت إنه كان من قيادييها وإنه أحد منفذي عملية مستوطنة "إيتمار" التي قتل فيها مستوطن وزوجته عام 2015.

من جانبها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن الأسرى سيظلون رأس الأولويات الوطنية، وأن استشهاد السايح هي صرخة لتفعيل الجهود والعمل الجاد من أجل إنقاذ الأسرى.

أما وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيلة فاتهمت الاحتلال بإعدام الأسير السايح "ببطء" عبر انتهاجها سياسة الإهمال الطبي، كما نعته وزارة الإعلام بمدينة نابلس باعتباره أحد صحفيي المدينة.

كما حمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد السايح، وطالبت في بيان "بإجراء تحقيقات بقضايا المخالفات القانونية بحق الأسرى، وفرض القانون الدولي على كيان الاحتلال".

وفي الوقت الذي دعت فيه حركة فتح وفصائل العمل الوطني بمدينة نابلس لتنظيم فعالية احتجاجية غدا الاثنين وسط مدينة نابلس تنديدا باستشهاد السايح، ندد حزب الشعب الفلسطيني بجرائم الاحتلال بحق الأسرى وطالب بفضحها.

ووقعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط قضاء القدس، حيث خرجت مسيرات منددة بجرائم الاحتلال بحق الأسرى.

وعمت حالة من الغضب بين الأسرى في عدد من السجون الإسرائيلية، وصدحت حناجرهم بالتكبير والهتاف للشهيد السايح وسط دعوات للتصعيد، ودعت الحركة الأسيرة داخل السجون الأسرى لإعلان الحداد ثلاثة أيام على روح السايح وإغلاق أقسام السجون كافة وإرجاع وجبات الطعام غدا.

المصدر : الجزيرة