جنوب اليمن.. الحزام الأمني يهاجم قياديا بالمقاومة في عدن واحتجاجات بالمكلا

احتجاجات في المكلا على تردي الخدمات (مواقع التواصل)
احتجاجات في المكلا على تردي الخدمات (مواقع التواصل)

محمد عبد الملك-الجزيرة نت

قالت مصادر يمنية إن قوات الحزام الأمني التي تدعمها الإمارات هاجمت الليلة الماضية منزل القيادي بالمقاومة الجنوبية محمد البوكري في عدن (جنوب)، وقطع متظاهرون اليوم الأحد طرقا رئيسية بمدينة المكلا في محافظة حضرموت (جنوب شرق) احتجاجا على تردي الخدمات.

وبحسب مصادر في المقاومة الجنوبية تواصلت معها الجزيرة نت عبر الهاتف، فإن قوات الحزام الأمني أطلقت النار على حراسة منزل القيادي بالمقاومة مما تسبب في إصابة بعض أفراد الحراسة ومدنيين آخرين كانوا إلى جوار المنزل وبينهم أطفال.

وأفادت المصادر بأن حالة هلع أصابت السكان في حي دار سعد نتيجة الاشتباكات التي اندلعت إثر عملية الهجوم الذي انتهى بنقل البوكري إلى منطقة بعيدة عن المنزل.

وفي محافظة أبين جنوب البلاد أيضا، أكدت مصادر عسكرية للجزيرة نت مقتل جندي من قوات الحزام الأمني برصاص مجهولين في مديرية الوضيع، وذلك وسط توتر أمني في المدينة ومخاوف من استمرار الاختلالات الأمنية التي تشهدها المحافظة.

وكان قد أعلن وجهاء قبليون في المحافظة أمس السبت النفير العام لدعم الحكومة الشرعية، منددين بما تعرض له جنود الجيش الوطني من قصف جوي من قبل الإمارات خلال الأيام الماضية على مشارف عدن.

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية بأن الإمارات هي المسؤولة الأولى عما يحدث في اليمن حاليا، وبحسب تصريحات جديدة لنائب وزير الخارجية محمد الحضرمي فإن الوقوف أمام انحراف أبو ظبي ودورها هو المدخل الوحيد لحل الأزمة في جنوب البلاد.

وجدد الحضرمي التأكيد على أن الحكومة الشرعية لن تنخرط في أي حوار لا يعالج مسبقا انحراف دور أبو ظبي عن مسار التحالف الإماراتي السعودي، وقال إن عودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة المؤقتة عدن وإعادة بوصلة التحالف كله للاتجاه الصحيح شرط لا تراجع عنه.

عناصر من قوات الحزام الأمني في عدن (الجزيرة)

خدمات غائبة
وفي تطور ميداني آخر، خرج المئات من المواطنين اليمنيين اليوم في مظاهرات غاضبة بمدينة المكلا، حيث أحرقوا إطارات السيارات ونصبوا حواجز في الشارع الرئيسي ورفعوا شعارات تطالب السلطات بتقديم خدمات المياه والكهرباء وإنهاء معاناتهم.

بدوره، أكد محافظ حضرموت فرج البحسني العمل على استقرار خدمة الكهرباء تدريجيا من خلال شراء باخرة ديزل، وبذل المزيد من الجهود من أجل التوصل إلى حلول لتحسين الخدمات العامة وتوفير الوقود لمحطات التوليد الكهربائي.

ولا يختلف الأمر كثيرا في محافظتي عدن وأبين، حيث ناشد السكان خلال اليومين الماضيين الحكومة الشرعية بالتدخل العاجل لإنقاذهم من انقطاعات الكهرباء التي تزيد من معاناتهم إزاء حرارة الصيف.

وتسبب نفاذ مادتي المازوت والديزل في مضاعفة ساعات انقطاع التيار الكهربائي في محافظات الجنوب، خصوصا في المناطق التي باتت خارج نطاق سلطة الحكومة الشرعية، فيما يبدو أن المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات عاجز عن تقديم تلك الخدمات.

المصدر : الجزيرة