رفع معدل تخصيب اليورانيوم.. كيف كانت ردود الفعل بعد خطوة إيران الثالثة؟

ردود فعل دولية تجاه رفع إيران مستوى تخصيب اليورانيوم
أجهزة الطرد المركزي "آي4" أصبحت تعمل، مما يعني أن لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز 20% (الجزيرة)

اعتبرت الخارجية البريطانية قرار إيران تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة لزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب مخيبًا للغاية.

وذكرت الخارجية البريطانية -في بيان لها- أن هذا التطور -الذي يخالف التعهدات في الاتفاق المبرم- مخيب للغاية، في الوقت الذي قالت فيه لندن إنها تسعى مع شركائها الأوروبيين والدوليين لنزع فتيل الأزمة مع طهران.

وأوضحت إيران أن الوقت يضيق أمام الأوروبيين، حيث يجب عليهم القيام بتعهداتهم للحفاظ على الاتفاق النووي، موضحة أنه يجب ألا يتوقع أحد التزاما أحاديا من إيران بالاتفاق النووي، لأن هذا غير وارد.

وسيصل وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران غدا الأحد لعقد اجتماعات مهمة، وأكدت الجمهورية الإسلامية -في السياق ذاته- أنه ليست لديها خطط للحد من قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول لمواقعها النووية.

لا مفاجآت
من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر اليوم السبت في باريس أنه "لم يفاجأ" بإعلان طهران تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة سيزيد إنتاجها مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب.

وقال -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الفرنسية فلورانس بارلي- "لم أفاجأ بإعلان إيران أنها ستخرق الاتفاق (حول النووي الإيراني) المبرم في 2015".

وتابع "يخرقونه أصلا.. يخرقون معاهدة الحد من الانتشار النووي منذ سنوات، وبالتالي الأمر ليس مفاجئا".

بدورها، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية إن بلادها ستواصل الجهود الرامية إلى دفع إيران للالتزام الكامل بالاتفاق النووي، مضيفة أن التحركات الأميركية والأوروبية لتعزيز أمن الخليج يجب أن تكون "متكاملة ومنسقة على نحو جيد".

عدم التهويل
في سياق متصل، دعا ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف إلى عدم التهويل التراجيدي الزائد إزاء الخطوة الإيرانية الأخيرة المتعلقة بتخفيض مستوى التزامات طهران بالاتفاق النووي. 

وقال أوليانوف إن الخطوة الإيرانية هي من دون شك ابتعاد عن تطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة، لكنها تبقى تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبر الدبلوماسي الروسي أن خطوة طهران لا تهدد نظام منع الانتشار، وإنما هي مجرد إشارة قوية جديدة إلى ضرورة إعادة التوازن في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة.

خطوة ثالثة 
ردود الفعل هذه جاءت بعد أن أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بدء تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض الالتزام بالاتفاق النووي، مشترطة للعودة عن هذا القرار وفاء الأطراف الأخرى بتعهداتها.

وكشفت طهران عن أن تقليص التزاماتها النووية بدأ أمس الجمعة؛ ردا على خرق واشنطن الاتفاق، مشيرة إلى أن رفع أي قيود على الأبحاث والتطوير كان الاتفاق النووي ينص عليه.

كما كشفت عن أن عشرين من أجهزة الطرد المركزي من طراز "آي4" باتت تعمل، وهذا يعني أن لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز 20%.

وقالت الهيئة الإيرانية إن خفض الالتزام يشمل العمل على أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا، وسيبدأ تشغيلها الشهر المقبل، وذلك يعني أنه بإمكان الصناعة النووية الإيرانية تحقيق أهدافها بعيدة المدى بسهولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Russian President Vladimir Putin is seen during a photo session of the SCO Heads of State, heads of observer nations and leaders of international organisations ahead of an expanded format meeting of the Shanghai Cooperation Organisation (SCO) Council of Heads of State in Qingdao, China June 10, 2018. From left, front row: President of Mongolia Khaltmaagiin Battulga, President of the Islamic Republic of Iran Hassan Rouhani, Prime Minister of the Republic of India Narendra Modi, President of the Kyrgyz Republic Sooronbay Jeenbekov, President of the Republic of Tajikistan Emomali Rahmon. From right: President of the Islamic Republic of Afghanistan Ashraf Ghani, President of the Republic of Belarus Alexander Lukashenko, President of the Islamic Republic of Pakistan Mamnoon Hussain, President of the Republic of Uzbekistan Shavkat Mirziyoyev, President of the Republic of Kazakhstan Nursultan Nazarbayev, and President of the People’s Republic of China Xi Jinping. Sputnik/Mikhail Metzel/Kremlin via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

روسيا والصين وإيران وسوريا وكوبا من بين الدول التي عارضت استخدام الولايات المتحدة العقوبات لفرض سياستها الخارجية في جميع أنحاء العالم، وسعت هذه القوى إلى إيجاد سبل لدعم بعضها البعض.

Published On 7/9/2019
ISFAHAN, IRAN - MARCH 30: Technicians work inside of a uranium conversion facility producing unit March 30, 2005 just outside the city of Isfahan, about 254 miles (410 kilometers), south of capital Tehran, Iran. The cities of Isfahan and Natanz in central Iran are home to the heart of Iran's nuclear program. The facility in Isfahan makes hexaflouride gas, which is then enriched by feeding it into centrifuges at a facility in Natanz, Iran. Iran's President Mohammad Khatami and the head of Iran's Atomic Energy Organisation Gholamreza Aghazadeh visited the facilities. (Photo by Getty Images)

أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بدء تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض الالتزام بالاتفاق النووي، قائلة إن طهران يمكنها العدول عن هذا القرار إذا أوفت الأطراف الأخرى بتعهداتها.

Published On 7/9/2019
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة