بحضور "السيادي".. توقيع صلح نهائي للاقتتال القبلي في بورتسودان الأحد

اشتباكات في بورتسودان (وسائل التواصل)
اشتباكات في بورتسودان (وسائل التواصل)

أحمد فضل-الخرطوم

علمت الجزيرة نت أن أطراف الاقتتال القبلي في بورتسودان بولاية البحر الأحمر السودانية ستوقع على اتفاق صلح نهائي الأحد القادم بحضور محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس السيادي.

وتسبب اقتتال قبيلتي بني عامر والنوبة في خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات في مدينة بورتسودان (675 كلم شمال شرق العاصمة الخرطوم) التي تعتبر الميناء الرئيسي للبلاد.

وقال رئيس لجنة الحكماء ورئيس جبهة الشرق موسى محمد أحمد إن القبيلتين ستوقعان على هدنة نهائية بحضور لافت من أعضاء مجلس السيادة وقيادات الإدارة الأهلية بالبلاد.

وبحسب تصريحات محمد أحمد للجزيرة نت فإن اتفاق الصلح ينص على مراجعة التقارير المتعلقة بالتعويضات بمشورة الطرفين لدفع ديات القتلى وتعويضات الخسائر وجبر الضرر، وتشكيل لجنة تحقيق مركزية لتقصي الحقائق وحصر الخسائر.

مؤتمر شامل
وأقر الاتفاق عقد مؤتمر شامل يضم ولايات شرق البلاد الثلاث بمشاركة عقلاء الإدارة الأهلية ومسؤولي الحكومة المركزية لعقد مصالحة شاملة بالإقليم الذي يضم ولايات "البحر الأحمر وكسلا والقضارف".

وينتظر تشكيل لجنة متابعة من طرفي الصراع والجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لتجنب أي انتكاسة محتملة.

وطبقا لمحمد أحمد فإن الصراع المشتعل بين المجموعتين منذ حوالي أربعة أشهر أسفر عن نحو مئة قتيل وستمئة جريح فضلا عن خسائر مادية شملت تخريب وحرق المنازل والمحال التجارية.

وأفاد أن الجهود الرسمية ممثلة بالمجلس السيادي والحاكم الجديد للولاية تمكنت من احتواء الموقف عبر خطة استثنائية ساعد على إنزالها لجنة حكماء الإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.

وشدد رئيس لجنة الحكماء على أن الاتفاق سينهي هدنة مؤقتة، ويعالج بشكل جذري أسباب الصراع بعد استصحاب الأخطاء التي أدت لتجدد الصراع برغم سريان الصلح المحلي المعروف باسم "القلد".

شرارة الصراع
وسقط عشرات القتلى والجرحى إثر مواجهتين داميتين خلال يونيو/حزيران وأغسطس/آب بين قبيلتي بني عامر والنوبة اللتين تمثلان إحدى أكبر المجموعات السكانية بالمدينة الساحلية على البحر الأحمر.

وتعود شرارة الانفلات بين القبيلتين إلى نشوب خلاف بين سقا من قومية بني عامر وسيدة من النوبة، انتهى إلى عدد من القتلى والمصابين، ومنها انتقلت حالة الاحتقان إلى مدينة خشم القربة بولاية كسلا المجاورة.

وقال سامي الصائغ المسؤول بالنادي النوبي في بورتسودان إنهم استضافوا قيادات قبلية من ولايات الشرق وجنوب كردفان، ونجح النادي في "تلطيف الأجواء" بين قبيلتي النوبة وبني عامر.

وأكد للجزيرة نت أن فعاليات للمجتمع المدني -تشمل مواكب للرياضيين ومجموعات وصلت من ولاية كسلا سيرا على الأقدام- أشاعت روح الوحدة والتماسك بين مكونات الإقليم الشرقي.

المصدر : الجزيرة