جورنال دي ديمونش: هذه هي السيناريوهات المحتملة في ملف خروج بريطانيا

الكاتب: رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تلقى صفعة في الأيام الماضية إزاء خروج بلاده من عضوية الاتحاد الأوروبي (رويترز)
الكاتب: رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تلقى صفعة في الأيام الماضية إزاء خروج بلاده من عضوية الاتحاد الأوروبي (رويترز)

يشير الكاتب أنطوان مالو في مقال نشرته صحيفة "جورنال دي ديمونش" الفرنسية إلى ما وصفها بالصفعة التي تلقاها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إزاء خروج بلاده من عضوية الاتحاد الأوروبي، مقترحا بعض السيناريوهات المحتملة بهذا السياق.

ويقول إن جونسون فقد أغلبيته في البرلمان، وقام بطرد 21 نائبا متمردا، وفشل في فرض انتخابات مبكرة، واضطر إلى قبول نص يطالب بتأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك في غضون أيام قليلة.

ويضيف الكاتب أن هذه الأزمة السياسية في بريطانيا أعادت توزيع أوراق انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي والتواريخ الممكنة للقيام بذلك، وأن جونسون تعرض لسلسة انتكاسات في برلمان بلاده.

ويشير الكاتب إلى تصويت مجلس اللوردات المزمع الجمعة على تأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومحاولة التصويت مجددا -الاثنين- على اقتراح يُفضي إلى تنظيم انتخابات، مضيفا أن احتمال انسحاب سريع لبريطانيا أصبح بعيد المنال.

لتنظيم انتخابات الاثنين فجونسون يحتاج لدعم نواب حزب العمال الذين قد لا يقدمون له هذه الهدية ويفضلون التصويت بسحب الثقة (رويترز)

سيناريوهات
ويتساءل الكاتب: هل ستنسحب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فعلا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى سيحدث هذا الأمر؟ ويقترح بعض السيناريوهات:

فيقول إن الانسحاب قبل 31 أكتوبر/تشرين الأول القادم غير محتمل، وذلك لأن هذا الأمر يتطلب من جونسون جعل البرلمان يقبل الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، الأمر الذي يعد مستبعدا إلى حد كبير.

ويضيف أن الانسحاب قد يكون ممكنا قبل 31 أكتوبر/تشرين الأول بشكل نظري، حيث يتعين على جونسون أن يكون قادرا على تنظيم انتخابات مبكرة يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول، والفوز بها على نطاق واسع من أجل الوصول إلى المجلس الأوروبي يومي 17 و18 من الشهر ذاته في موقع قوة.

ويقول إنه يمكنه التفاوض على اتفاق أو فرض عملية الانسحاب دون اتفاق. حينها، سيكون تصديق البرلمان على ذلك ضروريا.

ومع ذلك، فمن أجل تنظيم هذه الانتخابات يحتاج جونسون الاثنين إلى دعم نواب حزب العمال، الذين قد لا يقدمون له هذه الهدية، ويفضلون التصويت بسحب الثقة. في هذه الحالة، ستُجرى انتخابات، ولكن بحلول يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول. حينها سيكون الأوان قد فات من أجل فرض انسحاب بريطانيا في 31 من الشهر ذاته.

الثلاثون من يناير/كانون الثاني 2020؟ على الأرجح: وأضاف الكاتب أن القانون الذي صوّت لصالحه مجلس العموم الأربعاء واللوردات الجمعة؛ يمنح رئيس الوزراء مهلة حتى 19 أكتوبر/تشرين الأول لإيجاد حل، وإلا، فسيتعين عليه مطالبة الاتحاد الأوروبي بتأجيل انسحاب بريطانيا منه حتى الثلاثين من يناير/كانون الثاني أو الثلاثين من مايو/أيار 2020. ويجب على الأعضاء 27 الموافقة عليه بالإجماع.

عدم الانسحاب بالمرة؟ ممكن، في حال أُجري استفتاء ثان، وكانت الأصوات لصالح البقاء في الاتحاد. وأثيرت هذه الفكرة في حزب العمال. ويوم 31 أغسطس/آب الماضي، أظهرت استطلاعات الرأي تقدم الشق الموالي للبقاء في الاتحاد قليلاً، بنسبة 51%.

سيكون يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول تاريخا حاسما بالنسبة لجونسون. وكرّر يوم الخميس، في كلمة ألقاها في ويكفيلد (شمال إنجلترا) أنه "يتعين علينا مغادرة الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/تشرين الأول". كما أضاف رئيس الوزراء أنه يفضل أن يكون "ميتًا في خندق" بدل "تأخير انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

المصدر : الصحافة الفرنسية,الجزيرة