تعرّف على أسماء عبد الله أول امرأة على رأس خارجية السودان

أسماء عبد الله أمضت سجلا حافلا في العمل الدبلوماسي (الجزيرة نت)
أسماء عبد الله أمضت سجلا حافلا في العمل الدبلوماسي (الجزيرة نت)

بعد سنوات طويلة من العمل في السلك الدبلوماسي، تتوج السودانية أسماء عبد الله تجربتها بتقلدها منصب وزارة الخارجية؛ لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في بلادها، والثالثة في العالم العربي.

ولمدة 39 شهرا، سيكون أمام أسماء عبد الله وزملائها في حكومة عبد الله حمدوك الانتقالية عدد من الملفات المهمة، وعلى رأسها وقف الحرب وتحقيق سلام مستدام، فضلا على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، قبل أن تتوج هذه المرحلة بإجراء انتخابات.

وعقب تسميتها على رأس هذه الوزارة، ألقت وسائل الإعلام السودانية الضوء على مسيرة هذه السيدة، في حين احتفى رواد مواقع التواصل الاجتماعي بهذا التعيين.

مناصب وفصل
وفي العاصمة الخرطوم أبصرت أسماء النور، وعقب تخرجها في الجامعة كانت من بين أولى السيدات -مع فاطمة البيلي وزينب عبد الكريم- اللائي اشتغلن في السلك الدبلوماسي.

وفي هذا المجال، راكمت الوزيرة الجديدة سنوات الخبرة، وتقلّدت عدة مناصب، كان أعلاها منصب وزير مفوّض.

وعملت في عدد من البعثات الدبلوماسية في الخارج، من بينها ستكهولوم والرباط، وشغلت منصب سفيرة السودان في النرويج سابقا، كما أنها عملت نائبة مدير دائرة الأميركيتين في وزارة الخارجية.

إلا أن هذه التجربة الدبلوماسية الثرية أنهاها نظام الرئيس المعزول عمر البشير، عبر تطبيقه قانون "الفصل للصالح العام" في بداية تسعينيات القرن الماضي، الذي عمد إلى "تطهير" الخدمة المدنية من غير الموالين.

وبحسب ما ذكرته مواقع إخبارية، فإنه وبعد إبعادها من العمل الدبلوماسي؛ عملت أسماء عبد الله مستشارة في العديد من المراكز الأفريقية والأوروبية، وفي المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، ثم استقرت بالمغرب مع زوجها فترة زمنية، قبل أن تعود للخرطوم وتفتح مكتبا للترجمة.

العنوان الأبرز
وبخصوص هذه التسمية، قالت صفحة "السودان الآن" إن النساء هنّ العنوان الأبرز في سودان ما بعد البشير، وذلك بعد إعلان حمدوك تعيين أربع وزيرات ضمن فريق وزرائه.

وقالت إن أسماء عبد الله تعد أبرز الوزيرات؛ فقد حظيت بمنصب الخارجية، في حدث هو الأول من نوعه في السودان، والثالث على مستوى الدول العربية.

وذكرت الصفحة أن أول وزيرة خارجية في العالم العربي كانت الناها بنت مكناس من موريتانيا، والثانية كذلك هي فاطمة فال بنت أصوينع.

وسمّى حمدوك كلا من انتصار صغيرون لوزارة التعليم العالي، وآلاء البوشي وزيرة للشباب والرياضة، ولينا الشيخ لوزارة التنمية الاجتماعية والعمل.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل الناشطون مع هذه التطورات، معتبرين أن السودان حقق اختراقا بهذا التعيين، وقدّموا التهاني.

وقال أحد المعلقين على فيسبوك: بعقل مفتوح وبصدر منشرح نبارك للمرأة السودانية هذا التكليف المستحق، الذي جاء في وقته، "فالكنداكات" في بلادي لهن تاريخ تليد في الحكم، فضلا عن الحراك الأخير ضد نظام البشير، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

في حين أعرب مغرد آخر عن تمنياته بأن تقوم الوزيرة بمراجعة عمل كل السفارات في الخارج والعاملين بها، ويتم التخلص من البيروقراطية، داعيا إياها إلى توجيه سفارات الدول الأجنبية في السودان إلى احترام كرامة المواطن السوداني.

يشار إلى أن الحكومة الجديدة ستمثل خطوة مهمة في الانتقال بعيدا عن حكم البشير، الذي استمر ثلاثين عاما، وعانى السودان خلاله من الصراعات الداخلية والعزلة الدولية والمشكلات الاقتصادية العميقة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة