نيوزويك: نتنياهو يمارس لعبة خطرة مع وكلاء إيران.. ماذا لو خسر؟

قوات إسرائيلية تحرس بلدة أفيفيم قرب الحدود اللبنانية أمس الأول (رويترز)
قوات إسرائيلية تحرس بلدة أفيفيم قرب الحدود اللبنانية أمس الأول (رويترز)

حذر مقال بمجلة نيوزويك الأميركية من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منغمس في ألاعيب خطرة مع من سماهم بوكلاء إيران في المنطقة، في إشارة إلى حزب الله اللبناني والجماعات الشيعية الأخرى والنظام السوري.

وذكرت المجلة أن تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله عبر الحدود مع لبنان في الأول من الشهر الجاري، ينذر –حسب محللين- بتصعيد القتال بينهما، مما يهدد باندلاع حرب شاملة بالمنطقة.

وكانت إسرائيل شنت غارة جوية يوم 24 أغسطس/آب الماضي على سوريا أسفرت عن مقتل عنصرين من حزب الله، الذي رد بإطلاق صواريخ مضادة للدبابات على شمالي إسرائيل.

وبدوره، هدد نتنياهو بأن الهجمات التي يشنها جيشه تؤكد أن إسرائيل سترد على أي تهديدات يطلقها وكلاء إيران من أي مكان في المنطقة.

صرف الانتباه
غير أن مراقبين إسرائيليين يرون أن نتنياهو، الذي يواجه احتمال إدانته بتهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، يعوّل على مثل تلك الغارات والهجمات لصرف الانتباه عن متاعبه القانونية، وفقا للمقال الذي كتبه جوناثان برودر المتخصص في السياسات العسكرية والخارجية بمجلة نيوزويك.

وينقل المقال عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين وصفهم لما أقدم عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي أخيرا بأنها "لعبة خطرة" قد تشعل حربا أوسع لن تقضي على فرص إعادة انتخابه فحسب، بل ربما تعرض القوات الأميركية في الشرق الأوسط للخطر.

تنطوي على خطر
وتنقل المجلة عن المبعوث الأميركي السابق لمنطقة الشرق الأوسط دنيس روس القول إن الهجمات الإسرائيلية قد تخرج يوما ما عن السيطرة، ومن الحماقة ألا يُنظر إليها على أنها تنطوي على خطر.

ويضيف روس "حتى لو اعتقدنا أن (تلك الهجمات) يمكن السيطرة عليها إلا أن الحقيقة هي أن خروج الأمور عن السيطرة لا يستغرق سوى إصابة هدف عن طريق الخطأ".

ويشير كاتب المقال إلى أن إسرائيل درجت حتى وقت قريب على عدم البوح بمسؤوليتها عن مثل تلك الهجمات إذ طالما رفضت تأكيد أو نفي أنها وراء زهاء ألف غارة جوية شُنت طوال السنوات الست الماضية على مستودعات صواريخ إيرانية في سوريا.

تفاهمات مستترة
من جانبه، ظل حزب الله اللبناني يغض الطرف عن الهجمات التي تشنها إسرائيل داخل سوريا حيث تقاتل عناصره إلى جانب القوات السورية والإيرانية في الحرب الأهلية الدائرة هناك منذ ثماني سنوات، وفق ما جاء بالمقال.

غير أن تلك اللعبة ما لبثت أن تغيرت، تحديدا في يوم 24 أغسطس/آب الماضي أي قبل أسابيع قليلة من بدء الانتخابات الإسرائيلية، عندما تخلى نتنياهو عن تفاهماته "المستترة" مع حزب الله، حسب تعبير نيوزويك.

ويشير جوناثان برودر في مقاله إلى أن نتنياهو يعارض أي اجتماع يأمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عقده مع نظيره الإيراني حسن روحاني بغية التوصل إلى صفقة تُنهي حالة التوتر بين بلديهما الناجمة عن انسحاب واشنطن العام الماضي من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015.

ويرى محللون أن نتنياهو يخشى، في حال انعقاد مثل ذلك الاجتماع، أن يلقي الناخبون الإسرائيليون عليه باللائمة لسوء إداراته لعلاقة بلدهم مع الولايات المتحدة، بحسب المقال. 

المصدر : نيوزويك