أزمة البريكست.. جونسون يتلقى دعما من محكمة أسكتلندية وضغطا من المفوضية الأوروبية

جونسون بات محاصرا بضغوط من جهات شتى داخلية وخارجية لتجنب الخروج دون اتفاق (رويترز)
جونسون بات محاصرا بضغوط من جهات شتى داخلية وخارجية لتجنب الخروج دون اتفاق (رويترز)

أيد قاضٍ بريطاني في أعلى هيئة قضائية مختصة في أسكتلندا قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون تعليق أعمال البرلمان، في خطوة تمنح بعض الراحة لرئيس الوزراء المحاصر، ولكنه بالمقابل يتعرض لضغط متزايد من الأوروبيين الرافضين لإعادة التفاوض حول اتفاق الخروج الحالي.

ورفض القاضي ريموند دوهرتي في المحكمة العليا في أدنبره طعنا قضائيا قدمه معارضو جونسون، وهو أحد الطعون الثلاثة المرفوعة أمام المحاكم.

واعتبر دوهرتي في حكمه أن الأمر متعلق "بالسياسة وصنع القرار، ولا يمكن قياسه بالمعايير القانونية، بل فقط من خلال الأحكام السياسية".

وقالت النائبة عن الحزب القومي الأسكتلندي جوانا شيري -وهي من بين النواب الذين رفعوا الطعن- إن القاضي حكم بأن المحكمة لا يمكن أن تضع نفسها في موقع ممارسة سلطة الحكومة فيما يخص تعليق البرلمان. وكتبت على تويتر "يبدو أننا خسرنا".

من جهته، قال المحامي جوليون موغام الذي شارك في الطعن إن "فكرة أن المحكمة لا يمكن لها التدخل إذا علق رئيس الوزراء البرلمان تثير مخاوف كبيرة"، متسائلا "إذا كان قادرا على تعليق البرلمان لمدة 34 يوما، فلم لا يفعل ذلك لـ34 أسبوعا و34 شهرا، أين تقف حدود سلطته السياسية؟".

وأثار قرار جونسون تعليق أعمال البرلمان بشكل يحدّ فترة انعقاده قبل موعد بريكست في 31 أكتوبر/تشرين الأول غضبا واسعا.

واعتبرت الخطوة أنها محاولة لعرقلة مساعي المعارضة تعطيل إستراتيجية جونسون حول بريكست وإسقاط حكومته.

ومن المتوقع أن تصدر محكمة في لندن حكمها الخميس بشأن دعوى أخرى بهذا الصدد قدمها رئيس الوزراء الأسبق جون ميجور.

وفي تطور جديد، أعلن رئيس الوزراء البريطاني أنه سيدعو لانتخابات مبكرة منتصف الشهر المقبل إذا تم إقرار قانون يمنع البريكست دون اتفاق.

وقال جونسون، إن الحكومة البريطانية حققت تقدما كبيرا في خطط الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

ضغط أوروبي
من ناحية أخرى، اعتبرت المفوضية الأوروبية في بيان نشر الأربعاء أن مخاطر مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في 31 أكتوبر/تشرين الأول تزايدت.

وقالت المفوضية إن "الوقت القليل المتبقي والوضع السياسي في بريطانيا يزيدان من مخاطر خروج بريطانيا في ذلك الموعد دون اتفاق".

وفي حين يرفض جونسون اتفاق الانسحاب المطروح، يصر على أنه يريد التوصل لاتفاق مع بروكسل لإنهاء عضوية عمرها 46 عاما لبريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

ولكن قادة الاتحاد الأوروبي رفضوا إعادة التفاوض حول الاتفاق الحالي، وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية إنه لا توجد بعد "مقترحات ملموسة" من لندن تتعلق بكيفية تغيير الاتفاق القائم.

وكشف جونسون أنه سيلتقي رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار للمرة الأولى في دبلن الأسبوع المقبل لمناقشة بريكست.

وتلقى جونسون دعما في استطلاعات الرأي، بعد قراره تعليق أعمال البرلمان على خلفية بريكست.

ويمكن أن يحصل جونسون في انتخابات مبكرة على الأغلبية، علما بأن ذلك سينطوي على مجازفة كبيرة، نظرا لتشرذم المشهد السياسي بسبب استفتاء 2016.

المصدر : الجزيرة + وكالات