عـاجـل: مراسل الجزيرة: نتنياهو يفشل في تشكيل حكومة جديدة ويعيد كتاب التكليف إلى الرئيس

بريطانيا والبريكست.. هزيمة برلمانية لجونسون تمهد لانتخابات مبكرة

جونسون يتحدث أمام البرلمان البريطاني عقب التصويت (رويترز)
جونسون يتحدث أمام البرلمان البريطاني عقب التصويت (رويترز)

محمد أمين-لندن

تنتظر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أوقاتا صعبة، بعد هزيمته أمام "متمردي" حزب المحافظين ونواب المعارضة مساء أمس الثلاثاء، في المرحلة الأولى من محاولتهم سن قانون يهدف إلى منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وصوّت مجلس العموم بأغلبية 328 صوتا مقابل 301 للسيطرة على جدول الأعمال، مما يعني أنه يمكنهم تقديم مشروع قانون يسعى إلى تأخير تاريخ الخروج.

وتسعى المعارضة إلى منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، وذلك بعرض مشروع قانون يجبر رئيس الوزراء على تأجيل موعد الخروج، المزمع في 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأمام تلك الهزيمة المبكرة لجونسون، اتهم رئيس الوزراء البريطاني البرلمان "بإضاعة مزيد من الوقت، وإعطاء مزيد من نقاط القوة للاتحاد الأوروبي"، ملوحا بانتخابات مبكرة.  

ويرى الصحفي البريطاني جون جونستون أن التلويح بالانتخابات المبكرة "يعني أن رئيس الوزراء يستشعر الخطر، وأنه تعرض لهزيمة مهينة".

أسبوع عجيب وانتخابات مبكرة
وفي حديث للجزيرة نت، قال البروفيسور كامل حواش -المختص في الشأن البريطاني- إن جونسون "ذاق طعم الهزيمة في أول تصويت على مشروع قرار يخص بريكست في البرلمان خلال عهده القصير كرئيس وزراء"، مشيرا إلى مشروع القانون الذي سيطرح اليوم الأربعاء لمنع الحكومة من الخروج من دون اتفاق.

ويرى حواش أنه إذا تكررت الهزيمة اليوم في مجلس العموم، وبعدها في مجلس اللوردات؛ فإن جونسون سيدعو لانتخابات مبكرة، معتبرا التطورات الأخيرة التي شهدها "غير مسبوقة، وعجيبة في أم البرلمانات".
 
وقال حواش "إن عزم جونسون على منع كل عضو في حزب المحافظين صوّت مع المعارضة -وعددهم 21- من تمثيل الحزب والجلوس على مقاعد الحزب في البرلمان، ومنهم كينيث كلارك أقدم النواب ووزير الخزانة السابق، وهذا يفقده الأغلبية في البرلمان، ويحد من إمكانية تمرير قرارات أخرى".

 جانب من مسيرة لمعارضي الخروج أمام مجلس العموم البريطاني (غيتي)

معضلة دستورية 
لكن الأهم -من وجهة نظر حواش- هو احتمال رفض البرلمان الانتخابات المبكرة؛ "فعندها ستحصل مشكلة دستورية غير مسبوقة، أو أن جونسون سيستقيل، وكل السيناريوهات واردة".

وانهالت الضربات على جونسن مبكرا، وتلقى طعنة على الهواء مباشرة من النائب فيليب لي، الذي انتقل من موقعه وسط النواب المحافظين، ومشى إلى صفوف نواب حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض، معلنا انشقاقه، ليخسر تحالف المحافظين والحزب الأيرلندي الصوت المرجح الذي يتفوق فيه على مجموع أعضاء المعارضة بصوت واحد؛ فعقب مغادرة النائب الغاضب فقد جونسون الأغلبية من 320 إلى 319.

وحول وجود تضارب بين نتائج التصويت الشعبي الذي أيد الخروج من الاتحاد الأوروبي، ورفض البرلمان الخروج من دون اتفاق، يرى الصحفي البريطاني دانيال فنكلستين أنه "لا يوجد تعارض من الأصل؛ فالاستفتاء الذي جري عام 2016 لم يأت على ذكر شكل المغادرة، السؤال في 2016 كان فقط هل نرغب في المغادرة أم البقاء؟ ولم يكن هناك أي شيء آخر على ورقة الاقتراع، وجاءت النتيجة أننا يجب أن نغادر".
 
ويضيف الصحفي البريطاني أن النتيجة كانت -في الوقت نفسه- غامضة في ما يتعلق بشكل الخروج، فلم يكن في الاستفتاء ما يبين "كيف يجب أن نغادر أو متى يجب أن نفعل ذلك، فنحن نعيش في ديمقراطية برلمانية، وهذه أسئلة يجب على البرلمان تحديدها".

ويريد معارضو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلزام رئيس الوزراء بطلب تأجيل المغادرة لثلاثة أشهر، إذا لم يتمكن من الحصول على صفقة جديدة مع الاتحاد الأوروبي بحلول 19 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

يذكر أن جونسن سبق أن تعهد بإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي في 31 من الشهر المقبل "باتفاق أو من دون اتفاق، وتنفيذ رغبة 52% من البريطانيين الذين أيدوا الخروج خلال استفتاء عام 2016".

المصدر : الجزيرة