سوريا.. المبعوث الأممي يتفاءل بإعلان اللجنة الدستورية وإنهاء الأزمة

المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي
المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي

وعد المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون بكشف أسماء المرشحين للجنة الدستورية متى وافقوا على الانضمام، معتبرا أن وضع الدستور بالتوازي مع تنفيذ خطوات أخرى سيكون فرصة لإنهاء الأزمة في سوريا.

وخلال تقديمه إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن جهود التوصل لحل سياسي اليوم الاثنين، قال بيدرسون إن الأمم المتحدة ستصدر أسماء المرشحين للجنة الدستورية -البالغ عددهم 150 عضوا- متى أكدوا موافقتهم على الانضمام، مؤكدا أن اللجنة ستعد مشروعا بإصلاحات يحال لإرادة الشعب.

وأضاف أن مقترح اللجنة الدستورية إذا نُفذ بالتوازي مع خطوات أخرى سيكون فرصة للخروج من الأزمة المستمرة منذ 2011.

وأوضح بيدرسون أنه سيوجه الدعوة إلى أعضاء اللجنة لعقد الاجتماع الأول في جنيف في الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول، وأن اللجنة ستحدد جدولا زمنيا لصياغة دستور جديد للبلاد.

وأعرب المبعوث الأممي عن امتنانه لحكومات تركيا وروسيا وإيران على التوصل لاتفاق تشكيل اللجنة الدستورية.

وأشار بيان صادر من مكتب بيدرسون أمس إلى أن الاختصاصات والقواعد الإجرائية الأساسية الخاصة باللجنة الدستورية كان قد تم الاتفاق عليها من قبل النظام السوري وهيئة المفاوضات التابعة للمعارضة بتيسير من بيدرسون.

وفي مقابلة تلفزيونية لقناة "آر تي" الروسية أمس، قال وزير خارجية النظام وليد المعلم إن "الدستور الحالي مميز.. وفي حال لم نتوصل مع الطرف الآخر إلى اتفاق فلا مانع من مناقشة دستور آخر"، مضيفا "لا نريد مناقشة دستور جاهز، بل نضعه بندا بندا".

واعتبر وزير النظام أن وضع جدول زمني سيؤدي إلى التسرع في صياغة الدستور، مما سيضر الأجيال المقبلة، حسب رأيه.

نصر الحريري: المعارضة عملت على أن تكون القائمة شاملة لكافة الألوان السورية (الجزيرة)

المعارضة
في المقابل، قال رئيس هيئة التفاوض المعارضة نصر الحريري اليوم في مؤتمر صحفي بإسطنبول إن اللجنة الدستورية "ليست بدعة، وهي جزء من القرار الأممي 2254 الذي ينص على أن العملية التي يقودها السوريون هي بقيادة سورية، وصياغة دستور جديد، وتتلوها انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة".

وأعرب الحريري عن أمله أن يتم التوافق على ملفات التغيير السياسي المطلوب وفقا للقرار 2254، وخصوصا في ملفي المعتقلين وتداول السلطة، لكنه قلل من الضمانات التي يمكن الاعتماد عليها في تطبيق قرارات اللجنة الدستورية.

وقال الحريري إن السوريين لن يقبلوا العودة إلى ما قبل عام 2011، مشددا على أن استمرار العمليات العسكرية وعدم التقدم في الحل السياسي سيعيد فتح الباب لخيارات أخرى لنيل مطالب الشعب السوري.

وأضاف أنه لم يبدأ بعد تطبيق الحكم الانتقالي ولا الدستور ولا الانتخابات، وأن المرحلة الحالية هي التفاوض للتفاهم على هذه القضايا، ثم ينبغي مراعاة التسلسل الزمني للقرار الأممي.

وأكد الحريري أن المعارضة عملت على أن تكون القائمة شاملة لكافة الألوان السورية، وأن تكون شاملة ومتوازنة وذات مصداقية.

كما تحدث الحريري عن المآخذ، ومنها أن التفاوض على تشكيل اللجنة استغرق سنتين، متسائلا: "كم ستأخذ من الوقت للحديث عن المضمون؟ فهناك تحديات بسبب ارتباطها ببقية الملفات؛ من الحكم الانتقالي، والانتخابات، ومن مخاوف استمرار النظام في التعطيل".

وأضاف القيادي بالمعارضة أن هناك ضغوطا دولية لخفض التصعيد، ولكن ما زال النظام يدعم العمليات العسكرية في إدلب، ويضع المدنيين في خطر، وما زالت هناك تهديدات بعودة "حلقات الإرهاب" وتدفق اللاجئين باتجاه تركيا.

وتتألف اللجنة الدستورية، التي أثارت تسمية أعضائها خلافات بين النظام السوري والأمم المتحدة على مدى أشهر، من 150 عضوا؛ خمسون منهم اختارهم النظام، وخمسون اختارتهم المعارضة، في حين اختارت الأمم المتحدة الخمسين الآخرين، من خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.

المصدر : الجزيرة + وكالات