أردوغان يكتب عن خاشقجي: مقتله الحدث الأبرز والأكثر إثارة للجدل في القرن 21

أردوغان: مكافحة الإفلات من العقاب هي السبيل لضمان ألا تتكرر جريمة أخرى مثل قتل خاشقجي بأي مكان (رويترز)
أردوغان: مكافحة الإفلات من العقاب هي السبيل لضمان ألا تتكرر جريمة أخرى مثل قتل خاشقجي بأي مكان (رويترز)

نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تناول فيه مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول العام الماضي، وتعهد بمواصلة أنقرة جهودها لتسليط الضوء على هذه الجريمة البشعة.

وقال أردوغان إن جريمة قتل خاشقجي مثلت الحدث الأبرز والأكثر إثارة للجدل في القرن الحادي والعشرين، فمنذ هجمات 11 سبتمبر 2011 لم يشكل أي حدث تهديدا خطيرا للنظام العالمي أو تحديا للمواثيق الدولية التي أصبحت من المسلمات كما فعلت تلك الجريمة البشعة.

وأشار إلى أنه بالرغم من مرور عام كامل على الجريمة، فإن المجتمع الدولي ما زال يجهل كثيرا من تفاصيل ما حدث، الأمر الذي يشكل مصدر قلق.

وأكد الرئيس التركي رفض بلاده السماح بتصوير الحادثة على أنها خلاف بين تركيا والسعودية، وقال إن تركيا لطالما رأت، ولا تزال ترى في المملكة صديقا وحليفا، وإن إدارته تميز بوضوح لا لبس فيه بين البلطجية الذين قتلوا خاشقجي وبين الملك سلمان ومسؤوليه المخلصين.

حقائق مرة
وأوضح أردوغان أن علاقة بلاده الوطيدة بالسعودية لا تقتضي الصمت على الجريمة وإنما تقتضي عكس ذلك، فالمثل التركي يقول إن الصديق الحقيقي هو من يواجه صديقه بالحقائق المرة.

وقال إن فريق الاغتيال المكون من 15 شخصا المسؤول عن قتل خاشقجي وتقطيع أوصاله في القنصلية السعودية في إسطنبول لا يمثل الشعب السعودي ولا المملكة وإنما يخدم مصالح دولة في الظل داخل السعودية.

وأضاف أن مأساة اغتيال خاشقجي شكلت سابقة خطيرة وانتهاكا صارخا للحصانة الدبلوماسية، حيث سافر القتلة بجوازات سفر دبلوماسية وحوّلوا مبنى دبلوماسيًا إلى مسرح للجريمة، وعلى ما يبدو فقد تلقوا المساعدة للتستر على الجريمة من قبل أكبر دبلوماسي سعودي في إسطنبول، والخطير في الأمر هو أن بعض أولئك القتلة سيفلتون من العقاب في المملكة.

وقال أردوغان إن غياب الشفافية في إجراءات المحكمة التي تنظر في قضية مقتل خاشقجي بالسعودية وسرية جلسات المحاكمة والادعاءات التي تقول إن بعض قتلة خاشقجي يتمتعون بالحرية، هي أمور تضر بسمعة السعودية.

رفات خاشقجي
وقال أردوغان إن بلاده ستواصل تسليط الضوء على مقتل خاشقجي، كما ستواصل طرح الأسئلة التي طرحتها في السابق وهي أين رفات خاشقجي؟ ومن وقع مذكرة اغتياله؟ ومن أرسل فريق الاغتيال المكون من 15 شخصا، والذي يتضمن خبيرا في الطب الشرعي، على متن طائرتين إلى إسطنبول؟

وختم أردوغان بأن مصلحة تركيا والإنسانية جمعاء تقتضي العمل من أجل ضمان ألا تتكرر مثل هذه الجريمة، وأن مكافحة الإفلات من العقاب هي السبيل لتحقيق هذا الهدف.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست