المحافظون يتصدرون انتخابات النمسا واليمين المتطرف يتقهقر

سيباستيان كورتس يواجه الآن تحدي إيجاد حلفاء لتشكيل ائتلاف حاكم (رويترز)
سيباستيان كورتس يواجه الآن تحدي إيجاد حلفاء لتشكيل ائتلاف حاكم (رويترز)

تصدر حزب "الشعب" المحافظ بقيادة المستشار النمساوي السابق سيباستيان كورتس نتائج الانتخابات المبكرة التي جرت أمس الأحد، في حين تلقى حزب "الحرية" اليميني المتطرف ضربة موجعة.

ودعت إلى هذه الانتخابات المبكرة مؤسسة الرئاسة في النمسا بعد انهيار حكومة كورتس الائتلافية مع حزب "الحرية" في مايو/أيار الماضي.

ووفق استطلاع أجرته هيئة الإذاعة النمساوية (حكومية) بعد انتهاء التصويت، يتوقع أن يحصل حزب "الشعب" على 37.2% من الأصوات بزيادة قدرها 5.7 نقاط مئوية عن الانتخابات السابقة التي جرت عام 2017.

وحل الاشتراكيون الديمقراطيون (يسار وسط) في المرتبة الثانية بـ22% من الأصوات، بتراجع قدره 4.9 نقاط مئوية عن الانتخابات السابقة.

وجاءت الضربة الأكبر لحزب "الحرية" اليميني المتطرف الذي خسر 10 نقاط مئوية ليحتل المرتبة الثالثة، بحصوله على 16% من الأصوات.

ويدير البلد الذي يبلغ عدد سكانه 8.8 ملايين نسمة، إدارة مؤقتة غير حزبية تم تعيينها في يونيو/حزيران الماضي، بعد انهيار ائتلاف كورتس عقب فضيحة سياسية أرغمت نائبه زعيم حزب "الحرية" هاينتس كريستيان شتراخه على التنحي.

وآنذاك، أعلن شتراخه استقالته من جميع مناصبه إثر نشر وسائل إعلام ألمانية مقطع فيديو يظهر لقاءه مع امرأة روسية ثريّة قبيل الانتخابات البرلمانية عام 2017.

وادعت صحف ألمانية أن شتراخه وعد خلال اللقاء بمنح روسيا بعض المناقصات الحكومية حال تقديمها الدعم المالي لحزبه في الانتخابات.

وسيواجه كورتس الآن تحدي مشاورات ستكون مضنية للبحث عن حلفاء لتشكيل ائتلاف حاكم. 
    
وتبين الاستطلاعات أن كورتس قادر على تشكيل ائتلاف مع الاشتراكيين الديمقراطيين، أو مع اليمين المتطرف، أو مع الخضر، وهي ثلاثة خيارات محفوفة بالمخاطر بالنسبة له.
    
وطوال الحملة الانتخابية، تجنب كورتس الحديث عن تفضيلاته فيما يتعلق بالتحالفات المقبلة، وذلك لكي يحافظ على أكبر هامش من المناورة.

المصدر : وكالات