نيويورك تايمز: هونغ كونغ تلعب التنس بالقنابل المسيلة للدموع

عند نهاية الفوضى بعد الاشتباكات مع الشرطة، يقوم المتظاهرون بجمع القمامة من الساحات، ويفسحون المجال لسيارات الإسعاف (الأناضول)
عند نهاية الفوضى بعد الاشتباكات مع الشرطة، يقوم المتظاهرون بجمع القمامة من الساحات، ويفسحون المجال لسيارات الإسعاف (الأناضول)

يقول الكاتب نيكولاس كريستوف إن المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في احتجاجات هونغ كونغ المتواصلة منذ أسابيع يصدون القنابل المدمعة التي تلقيها شرطة مكافحة الشغب تجاههم بمضارب لعبة التنس.

ويشير الكاتب -في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية- إلى أن لاعبي تنس من المتظاهرين قاموا بإحضار مضاربهم، وقاموا بإعادة قنابل الغاز التي يطلقها عناصر الشرطة تجاههم.

ويضيف أنه عند نهاية الفوضى التي تسود أثناء الاشتباكات مع الشرطة، يقوم المتظاهرون بجمع القمامة من ساحة المعركة، ويكون المسعفون على أهبة الاستعداد لمساعدة المصابين، وتفسح الحشود المجال أمام سيارات الإسعاف لنقلهم.

 

مولوتوف وعنف
وركزت بعض وسائل الإعلام على التقاط صور للمتظاهرين الشباب الغاضبين الذين يقذفون زجاجات المولوتوف الحارقة تجاه الشرطة في المقابل.

ويرى الكاتب أن العنف من جانب المتظاهرين يعد خطأ يزيد خطر اتخاذ إجراءات صارمة ضدهم، لكنه يقول إن الأغلبية العظمى من المتظاهرين لا يستخدمون العنف، ويتوقون ببساطة للتمتع بحرية مطابقة لحداثة مدينتهم.

وينسب الكاتب إلى إحدى المتظاهرات الشابات القول إنه "إذا لم نحتج، فقد تصبح هذه مجرد مدينة صينية أخرى". في حين قال طالب جامعي (25 عاما) "نحن مثل الضفدع في دورق من الماء يغلى، ونحن نحاول القفز؛ إذا متنا، حسنا، فإننا سنموت على أي حال".

وبحسب الكاتب، تتزايد المخاطر التي يتعرض لها المتظاهرون، حيث تقود السلطات في هونغ كونغ حملة لقمعهم.

اعتقال وبلطجية
واعتقلت الشرطة أكثر من تسعمئة شخص حتى الآن، وفي الأيام القليلة الماضية كانت الشخصيات البارزة فقط هي من ألقي القبض عليهم، في حين تعرض آخرون للهجوم ممن يعرفون بالبلطجية.

ويحذر الكاتب من احتمال نشر الشرطة المسلحة الشعبية -وهي قوة شبه عسكرية- لسحق الاحتجاجات.

ويقول إن هذه المدينة العظيمة قد تكون عند نقطة تحول، وإنه ينبغي على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة العالم الآخرين التوضيح للرئيس الصيني شي جين بينغ أنه سيدفع ثمنا باهظا إذا استخدم القوة لمحاولة سحق احتجاجات هونغ كونغ.

ويختتم الكاتب مقاله بالقول إن هذه الحشود الضخمة التي تتظاهر في شوارع هونغ كونغ لا تتألف من إرهابيين، ولكن من أشخاص يستحقون الديمقراطية، ولكن قد ينتهي بهم المطاف إلى الضرب بالرصاص، وقد تعتمد النتيجة جزئيا على ما إذا كان المجتمع الدولي سيقف إلى جانبهم.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة