بالتزامن مع زيارة موفد أميركي.. طالبان تتبنى تفجيرا بكابل أوقع عشرات القتلى والجرحى

التفجير الذي نُفذ بجرافة مفخخة أسفر عن مقتل وجرح العشرات (رويترز)
التفجير الذي نُفذ بجرافة مفخخة أسفر عن مقتل وجرح العشرات (رويترز)

أعلنت حركة طالبان الأفغانية مسؤوليتها عن تفجير سيارة ملغومة بالعاصمة كابل أمس الاثنين أدى إلى سقوط 16 قتيلا و119 جريحا، والتأثير على منازل تبعد عدة كيلومترات عن مكان الهجوم.

وجاء هذا التفجير خلال زيارة المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد لإطلاع الرئيس أشرف غني على مسودة اتفاق تم التوصل إليه مع حركة طالبان ويمكن أن يسفر عن انسحاب آلاف الجنود الأميركيين من البلاد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي في رسالة إلى الصحافيين "16 شخصا قتلوا وأصيب 119 بجروح في هجوم الأمس. الانفجار نجم عن جرافة مفخّخة". وأضاف أن عمليات البحث والإنقاذ استمرت طوال الليل.

ووقع التفجير قرب مجمع ضخم شرقي مدينة كابل يستخدمه موظفو المنظمات الدولية ويسمى القرية الخضراء، مما أدى إلى تصاعد عمود من الدخان وألسنة اللهب إلى عنان السماء.

 

والقرية الخضراء منفصلة عن المنطقة الخضراء المحاطة بأسوار عالية والتي تخضع لحراسة مشددة على مدار الساعة، وتضمّ عدة سفارات بينها السفارتان الأميركية والبريطانية.

طالبان تتبنى
وتبنّت حركة طالبان الهجوم، مشيرة على لسان المتحدّث باسمها ذبيح الله مجاهد إلى أنّها تشن هجوما منسّقا بواسطة انتحاري ومسلّحين.

وقال مجاهد إن الهجوم استهدف القوات الأجنبية، مضيفا أن انتحاريا فجر سيارة واقتحم عدة مهاجمين المجمع.

ووقع الهجوم في وقت كانت محطة "تولو نيوز" التلفزيونية تذيع مقابلة مع الموفد الأميركي الذي قال إنّ بلاده ستسحب قواتها من خمس قواعد بهذا البلد إذا التزمت طالبان ببنود اتفاق السلام الذي يجري التفاوض حوله.

ويتضمن الاتفاق تعهد طالبان بعدم السماح باستخدام أفغانستان قاعدة لشن جماعات متشددة -من بينها تنظيما القاعدة والدولة الإسلامية- هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.

وأثار التفجير غضب سكان المنطقة المحيطة بالقرية الخضراء الذين تظاهروا مطالبين برحيل المنظمات الدولية من منطقتهم، وأشعل المتظاهرون النار في إطارات وأغلقوا الطريق الرئيسي بجانب مكان الهجوم.

وقال أحد السكان المحليّين لوكالة الصحافة الفرنسية "نريد أن يغادر هؤلاء الأجانب منطقتنا". وأضاف "ليست هذه هي المرة الأولى التي نعاني فيها بسببهم، لم نعد نريدهم هنا بعد الآن".

اتفاق مبدئي
من جهة أخرى، قال المبعوث الأميركي إلى أفغانستان إن بلاده ستسحب خمسة آلاف من قواتها من خمس قواعد في أفغانستان بموجب الاتفاق مع حركة طالبان.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر حكومي أفغاني قوله إن زاد أطـلع الرئيس -خلال مباحثاتهما في كابل- على تفاصيل الجولة التاسعة من المفاوضات مع طالبان التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة.

وعقب المباحثات بين زاد والرئيس الأفغاني، قال الناطق باسم غني إن الرئيس سيرد على مسودة الاتفاق بين الإدارة الأميركية وطالبان بعد دراستها والتشاور بشأنها مع زعماء الأحزاب السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات