عـاجـل: رويترز عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية: هدف واشنطن الأول هو السعي عبر الدبلوماسية لوقف إطلاق النار في سوريا

"انتخابات عباس" هل تحول الانقسام الفلسطيني إلى انفصال؟

كلمة محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس الخميس (الفرنسية)
كلمة محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس الخميس (الفرنسية)

رائد موسى-غزة

في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أول أمس الخميس، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيدعو فور عودته إلى رام الله لانتخابات عامة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وسيحمّل من يعترض عليها المسؤولية، قاصدا بذلك حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ولم يحدد عباس ما إذا كانت دعوته تشمل الانتخابات التشريعية والرئاسية، ليصفها مراقبون بأنها "دعوة غامضة وغير واضحة".

وسارعت حماس إلى الرد بإعلان استعدادها للانتخابات العامة الشاملة التي تتضمن الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وانتخابات المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير.

وقال رئيس الدائرة الإعلامية لحركة حماس في الخارج رأفت مرة للجزيرة نت إن الدعوة للانتخابات بحاجة إلى "رؤية وطنية شاملة وموحدة وواضحة".

وأضاف مرة أنه "لا يمكن التعامل مع الانتخابات والقضايا الوطنية بشكل مجتزأ وبالقطعة، فنحن بحاجة إلى رؤية فلسطينية شاملة تعالج قضايا الفلسطينيين في الداخل والخارج، وهذا يتطلب حوارا شاملا، وصولا إلى انتخابات شاملة على كل المستويات وبتوافق وطني".

وشدد على أن حماس لا يمكنها القبول بانتخابات تشريعية فقط، فالانتخابات يجب أن تشمل التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني، متسائلا "لماذا يتم التركيز على المجلس التشريعي وتجاهل بقية الاستحقاقات؟".

وكانت المحكمة الدستورية التي شكلها عباس أصدرت قرارا أواخر العام الماضي بحل المجلس التشريعي الذي فازت فيه حماس بالأغلبية في آخر انتخابات أجريت مطلع العام 2006.

واعتبر مرة في دعوة الرئيس عباس وتركيزه على الانتخابات التشريعية فقط "عملية تخريب ممنهجة وتعطيل لأي تفاهم فلسطيني يحقق المصلحة الوطنية العليا".

وقال القيادي في حماس إن الحركة تريد حوارا شاملا يحقق مصالحة وطنية تنهي كل أشكال الخلاف، وتساهم في حماية القضية الفلسطينية في ظل الاستهداف الخطر في الداخل والخارج للمساس بأسس القضية.

أبو عيطة: عباس استنفد كل الخيارات الممكنة للتوصل إلى اتفاق مع حماس (الجزيرة)

حق للمواطن
ويبدو أن رد حماس لم يقنع حركة فتح، حيث اعتبر فايز أبو عيطة نائب أمين سر مجلسها الثوري أن حماس غير واضحة في موقفها.

وقال أبو عيطة للجزيرة نت إن عباس استنفد كل الخيارات الممكنة للتوصل إلى اتفاق مع حماس ينهي الانقسام، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، ولم يتبقَ سوى خيار الانتخابات والاحتكام لإرادة الناخب الفلسطيني.

وأكد أن هذا الخيار لن يكون مرهونا بموافقة أي طرف، فالانتخابات حق سياسي ودستوري للمواطن الفلسطيني.

وبشأن الخيارات المتاحة أمام عباس في حال منعت حماس إجراء الانتخابات في غزة، قال أبو عيطة إن لجنة الانتخابات المركزية قادرة على إيجاد الآليات المناسبة للتغلب على المعوقات، وبما لا يتعارض مع القانون والدستور.

هاني حبيب: عباس جاد هذه المرة في الدعوة إلى الانتخابات (الجزيرة)

ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب أن عباس جاد هذه المرة في الدعوة إلى الانتخابات حتى لو اضطر إلى إجرائها في الضفة الغربية والقدس دون غزة.

وأوضح حبيب للجزيرة نت أن عباس قد يجد في "التمثيل النسبي والتصويت الإلكتروني" خيارا للتغلب على احتمالات منع إسرائيل إجراء الانتخابات في القدس المحتلة، ومنع حماس إجراءها في غزة.

لكن حبيب يرى أن اللجوء إلى التصويت الإلكتروني لا يمنح شرعية للانتخابات ونتائجها، لغياب الرقابة والمرجعية القضائية.

وقال إن عباس سيمضي قدما في إجراء الانتخابات التي ستنقل -برأيه- الحالة الفلسطينية من "الانقسام إلى الانفصال التام"، وسيمنح حماس بذلك "صك براءة"، فهي تريد ذلك لتحميل عباس المسؤولية الكاملة عما سيؤول إليه الواقع الفلسطيني.

وعن موقف الفصائل الثمانية من هذه التطورات التي "تنسف" مبادرتها للمصالحة، وصف حبيب هذه الفصائل بأنها "عاجزة عن اتخاذ مواقف حقيقية وتحميل المسؤولية لأي طرف".

المصدر : الجزيرة