رغم هجمات طالبان.. انتهاء انتخابات الرئاسة الأفغانية وتوقعات بجولة ثانية

أغلقت مراكز الاقتراع في أفغانستان أبوابها اليوم السبت وسط توقعات بعدم حصول أي من المرشحين لانتخابات الرئاسة على أكثر من نصف أصوات الناخبين، مما سيؤدي إلى جولة إعادة، كما هاجمت حركة طالبان مواقع عدة لعرقلة الانتخابات وتسببت في سقوط ضحايا.

وقالت رئيسة مفوضية الانتخابات الأفغانية حوا علم نورستاني في مؤتمر صحفي إن "الانتخابات الرئاسية الحالية هي الأنجح خلال الـ18 عاما الماضية"، مضيفة أن 98% من مراكز الاقتراع (5000) كانت مفتوحة اليوم.

وشهدت الانتخابات مشاركة نسائية واسعة رغم تهديدات حركة طالبان، ووفقا لأرقام اللجنة المستقلة للانتخابات فإن النساء يشكلن نحو ثلث عدد الناخبين، في حين قال مسؤول أفغاني إن عملية الانتخاب شابها القصور، وإن الإقبال على التصويت كان ضعيفا.

وقال مراسل الجزيرة إن المراقبين لا يتوقعون حصول أي من المرشحين على أكثر من نصف الأصوات، الأمر الذي سيؤدي إلى جولة إعادة بعد شهرين من إعلان النتيجة النهائية للجولة الأولى المتوقع في منتصف الشهر المقبل.

وأضاف أن الرئيس الحالي أشرف غني ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله يتصدران النتائج الأولية في أحد مراكز الاقتراع في كابل، لكن هذا الأمر قد لا ينسحب على مراكز ومدن أخرى.

كما أفاد المراسل بأن مراكز الاقتراع شهدت هجمات لحركة طالبان تركزت بشكل أساسي في ولايات قندهار وننغرهار وقندوز، وأن السلطات تحاول التقليل من شأنها وتتكتم على أعداد القتلى والجرحى، حيث حالت الإجراءات الأمنية المكثفة دون وقوع أعمال عنف على نطاق كبير.

وسبق أن حذّرت حركة طالبان في بيان الشعب الأفغاني من التوجه إلى مراكز الاقتراع، وقالت إنها "تنوي عرقلة هذه العملية المزورة للغزاة الأميركيين وبعض أتباعهم عبر مهاجمة كل عناصر الأمن.. واستهداف مكاتب (الاقتراع) ومراكزه".

وفي ولاية فارياب شمالي البلاد، اشتبكت القوات الأفغانية مع مقاتلي طالبان في ست مناطق، مما أجبر السكان على العزوف عن التصويت.

وقالت طالبان في بيان إن مقاتليها هاجموا مراكز اقتراع في ولاية لغمان (شرق)، في حين ذكر مسؤولون أن أربعة انفجارات استهدفت مدينة جلال آباد (شرق) وأعاقت التصويت في بعض المراكز، كما حدثت انفجارات أيضا في كابل وغزنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات