قلق دولي وإدانة حقوقية لقمع المظاهرات المناهضة للسيسي بمصر

السلطات المصرية اعتقلت نحو ألفي شخص على خلفية مظاهرات يوم الجمعة الماضي (رويترز)
السلطات المصرية اعتقلت نحو ألفي شخص على خلفية مظاهرات يوم الجمعة الماضي (رويترز)

أعربت دول ومنظمات حقوقية عن إدانتها القمع الأمني للمظاهرات المناهضة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكدة أن التظاهر حق للمؤيدين والمعارضين للنظام على حد سواء.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه إنها قلقة إزاء عمليات الاعتقال الواسعة على خلفية المظاهرات في مصر.

وأشارت إلى أن منظمات المجتمع المدني المصرية وثقت اعتقال أكثر من ألفي شخص، بينهم محامون وحقوقيون وناشطون سياسيون وأساتذة جامعيون وصحفيون.

بدورها، قالت منظمة العفو الدولية في تغريدات على تويتر بشأن الاحتجاجات في مصر إن القاهرة قيد الإغلاق، حيث أقامت قوات الأمن نقاط تفتيش في جميع أنحاء المدينة، وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير وأغلقت أربع محطات مترو محاذية، مما منع الناس من ممارسة حقهم في حرية التنقل والتجمع السلمي.

ودعت المنظمة السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير، والسماح للاحتجاجات بالمضي قدما.

وقالت إن السلطات نفذت الأسبوع الماضي موجة مروعة من الاعتقالات الجماعية، حيث احتجز ما لا يقل عن ألفي شخص وفقا للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بينهم صحفيون ومتظاهرون وسياسيون.

وفي السياق نفسه، حذرت منظمة "إفدي" الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان السلطات المصرية من أن تتعامل مع المظاهرات السلمية بالقوة.

وحثت المنظمة السلطات المصرية على أن تعطي الدليل على احترامها حقوق الإنسان من خلال حرية التعبير والرأي والتظاهر السلمي.

كما طالبت السلطات بالتعامل مع مطالب المحتجين السلميين بالعقل والاتزان، وأن تغلب مصلحة البلد على المصالح الذاتية.

وقالت المنظمة إنها تراقب الوضع في مصر عن كثب، وترصد التطورات والتفاعل معها من خلال تواصلها المستمر مع عدد من المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية.


مراقبة أميركية
في سياق متصل، أكد مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية دعم واشنطن حق المصريين في التظاهر، وقال إن واشنطن تدعم حق التعبير والتجمع والتظاهر السلمي في مصر.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تراقب الوضع على الأرض، وأن هناك 1900 معتقل في مظاهرات الأسبوع الماضي، ودعا السلطات المصرية إلى ضمان ممارسة المصريين حقوقهم بالتعبير والتجمع والتظاهر سلميا.   

وكان ديفد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى قد أعرب عن دعم واشنطن حق الشعب المصري في التظاهر.

وأضاف شينكر في تصريحات للجزيرة أن الإدارة الأميركية تراقب تطورات الأوضاع على الأرض في مصر، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

كما دعا نواب ومشروعون أميركيون السلطات المصرية إلى احترام حق مواطنيها في التظاهر، وذلك عشية دعوات لاحتجاجات في مدن مصرية عدة ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الجمعة.

وقد طالب السيناتور بيرني ساندرز في تغريدة له على تويتر السلطات المصرية بالتوقف عن استعمال العنف ضد المتظاهرين، مؤكدا أن من حق جميع الناس الاحتجاج من أجل مستقبل أفضل، وأن العالم يشاهد ذلك.

من جهته، أعرب السيناتور بوب مينينديز عن أمله في أن تحترم السلطات المصرية حقوق مواطنيها، وطالب في تغريدة على تويتر بدعم المظاهرات السلمية في مصر.

كما حث النائب رو خانا الرئيس المصري على ضبط النفس قبل شن أي حملة عنف ضد المتظاهرين.

واعتبر النائب الأميركي في تغريدة على تويتر أن المتظاهرين يخاطرون بحياتهم من أجل حريتهم وحقوقهم الإنسانية.

بدوره، قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إن الكونغرس يراقب تطورات الأحداث في مصر.

وشدد ميرفي في مقابلة مع الجزيرة على أن الكونغرس سيحاسب النظام إذا استخدم القوة ضد المتظاهرين أو قام باعتقالات عشوائية.

وفي ألمانيا، أعربت وزارة الخارجية عن قلقها من تدهور أوضاع حقوق الإنسان والحريات السياسية وحرية التجمع والصحافة في مصر.

وقالت إن الحكومة الألمانية رفعت موقفها بشأن الوضع في مصر إلى مجلس حقوق الإنسان وإلى المستوى الأوروبي.

المصدر : الجزيرة