غضب بالخرطوم لاتهام القاهرة سودانيا بالتحريض ضد السيسي

محتجون أمام السفارة المصرية بالخرطوم على اعتقال الشاب السوداني وليد سليمان (منصات التواصل)
محتجون أمام السفارة المصرية بالخرطوم على اعتقال الشاب السوداني وليد سليمان (منصات التواصل)
أحمد فضل-الخرطوم
 
تملك الذهول أسرة سودانية وهي تتابع عرض ابنها الذي بعثته للدراسة بالقاهرة على شاشة إحدى القنوات المصرية، على أنه إخواني تورط في الرصد والحشد للمظاهرات المناهضة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
واستنكر السودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي عرض الشاب وليد عبد الرحمن حسن سليمان (22 سنة) على برنامج "الحكاية" الذي يقدمه عمرو أديب على شاشة "أم بي سي مصر"، قائلين إن الاعترافات التي المبثوثة أخذت تحت الإكراه.
واحتج سودانيون في الخرطوم أمام وزارة الخارجية والسفارة المصرية مطالبين بإطلاق سراح وليد فورا، ورفع المحتجون لافتات تندد بالإجراءات التي اتخذت ضده.

وقال محي الدين أبو الزاكي ممثل أسرة وليد للجزيرة نت إن "الأسرة علمت باعتقال ابنها من برنامج عمرو أديب، وعند تواصلها مع وليد عن طريق الهاتف والماسنجر والواتساب، وجدت كل ذلك مغلقا".
 

إملاء وتعذيب
وشدد ممثل الأسرة أن وليد لا يتحدث بلكنة مصرية كما ظهر في الفيديو، مما يعني أن ما أدلى به من اعترافات كانت عن طريق الإملاء وتحت التعذيب، ونفى أن يكون لوليد أي انتماء سياسي للجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين.
وروى الزاكي أن الأسرة -بسبب إغلاق الجامعات بالسودان- اقترحت على ابنها السفر لمصر لدراسة اللغة الألمانية في معهد غوته، بعد أن تعذر ذلك في المركز الألماني بالخرطوم في الوقت الراهن.
وأشار الزاكي إلى أن وليد وصل القاهرة في 29 أغسطس/آب، حيث أقام في شقة بمنطقة فيصل، وبعدها توجه للمعهد ودفع جزءا من رسوم الدراسة، وتبقى 550 جنيها مصريا تمهيدا لبدء الدراسة في 15 سبتمبر/أيلول، وأبرز إيصالا ماليا بذلك.
وأوضح أنه ظل على تواصل مع وليد حتى الأحد الفائت، ونصحه حينها بالابتعاد عن أي تجمهر، وهو ما أكده وليد بتحاشيه الحديث في السياسة.

وتداول السودانيون بعد المظاهرات التي شهدتها عدة مدن مصرية الجمعة الماضي، ما يشبه النصائح والتوجيهات للمقيمين منهم في مصر لتجنب الاحتجاجات باعتبارهم أجانب.
 

تحرك سوداني
من جانبها، قالت السفارة السودانية بالقاهرة إنها شرعت في التواصل مع الخارجية المصرية فور ورود أنباء عن اعتقال المواطن السوداني وليد عبد الرحمن، بتهمة المشاركة في أعمال مخالفة للقانون.

وأكدت السفارة متابعتها اللصيقة للأمر في إطار مسؤولياتها عن رعاية وسلامة السودانيين المقيمين بمصر، وأنها ستوالي إطلاع الرأي العام على مستجدات القضية.

واعتبر تجمع المهنيين السودانيين -في بيان- الفيديو الذي تتداوله وسائل الإعلام المصرية، مُشينا وغير أخلاقي ولا يمت للمهنية بصلة.
وطالب التجمع الخارجية السودانية بالتدخل العاجل لمعرفة ملابسات الواقعة والتأكيد على صيانة حقوق وليد وضمان عدم تعرضه للإكراه والتعذيب، وتمكينه من الاتصال بأسرته وانتداب محام لحضور التحقيقات معه.

وتابع "نؤكد أن عهد إذلال السودانيين قد ولى، وأن كرامة المواطن السوداني يجب أن تكون مُصانة تحت أي سماء وفوق كل أرض".
وكانت قناة "أم بي سي مصر" بثت ما قالت إنها اعترافات لوليد أنه كان متابعا للثورات عن طريق الإنترنت والقنوات الفضائية، وأنه جاء من السودان قبل أسبوعين واعتقل أثناء توجهه لميدان التحرير وسط القاهرة.

وفي شكل متناقض، اتهم أديب الشاب السوداني بأنه جاسوس ينسق مع الإخوان المسلمين في مصر، وأنه شارك في الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السوداني عمر البشير المحسوب على الإسلاميين!
المصدر : الجزيرة