طال حتى نقابة الصحفيين.. تضييق على تغطية مظاهرات الجمعة بمصر

طالما كان مدخل النقابة مكانا للتعبير عن الرأي قبل أن تتغير الحال في السنوات الأخيرة (مواقع التواصل)
طالما كان مدخل النقابة مكانا للتعبير عن الرأي قبل أن تتغير الحال في السنوات الأخيرة (مواقع التواصل)

عبد الله حامد-القاهرة

استباقا لاحتجاجات محتملة تترقبها القاهرة غدا الجمعة، وضع نقيب الصحفيين ضياء رشوان أدوات بناء ورافعات حديدية على سلم النقابة بحجة تجديد المدخل، وسط مطالب صحفية بإعلان الطوارئ داخل النقابة.

وقال صحفيون إن الخطوة متوقعة من نقيب الصحفيين وهدفها منع الاحتجاج على السلم، الذي كان مع المنطقة المحيطة به وجهة رئيسية للمحتجين بمصر على مدار العقدين الماضيين.

وكان النقيب السابق عبد المحسن سلامة (كان مقربا من السلطة أيضا) قد وضع أدوات رفع وطلاء بداخل النقابة لمنع الصحفيين من إحياء ذكرى عمومية الكرامة في مايو/أيار 2017، وهي الجمعية العمومية التي احتشد لها آلاف الصحفيين احتجاجا على اقتحام قوات الأمن للنقابة في مايو/أيار عام 2016.

ومن المتوقع أن يغلق النقيب مبنى النقابة تماما يوم الجمعة بحجة تطهير المبنى من الحشرات، كما ردد موظفون بالنقابة.

وتخوفا من مظاهرات غد الجمعة التي دعا إليها الممثل والمقاول محمد علي تحت عنوان "ثورة شعب"، تشهد مصر حالة استنفار أمني كبيرة، حيث شنت قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة بحق سياسيين وناشطين، كما جندت الحكومة وسائل الإعلام وممثلين مغمورين لتشويه المظاهرات، فضلا عن دعوة المصريين إلى التظاهر تأييدا للسيسي.

في سياق متصل، نشط صحفيون في جمع عشرات التوقيعات أمس لإجبار مجلس النقابة على فتح أبواب النقابة للصحفيين بالتزامن مع مظاهرات الجمعة.

وطالب الصحفيون مجلس النقابة بتحمل مسؤوليته وتشكيل مجموعات أزمة وتخصيص أرقام للطوارئ وتشغيل العيادة الطبية وتزويدها بمواد إسعاف وطوارئ إضافية، فضلا عن المطالبة بوجود عدد من أعضاء المجلس بمبنى النقابة على مدار الساعة في ذلك اليوم.

وأكد الكاتب الصحفي كارم يحيى -الذي بادر بجمع التوقيعات- أن هذا يوم عمل ميداني مهم وكبير للصحفيين، لأن مصر على موعد مع أحداث مهمة تنطوي على مخاطر مهنية بالغة، لافتا إلى أن إغلاق نقابة الصحفيين تحت أي تبريرات أو مزاعم، هو جريمة في حق الصحفيين والمهنة.

وتابع في منشور له بصفحته الشخصية بموقع فيسبوك أن إغلاق النقابة في هذا اليوم هو مساهمة من النقيب والمجلس في زيادة المخاطر وتهديد سلامة الصحفيين، منتقدا تغافل المجلس عن توفير أو توزيع على الصحفيين السترات المميزة لمهنتهم، وهو نوع من الاحتياط المتبع عالميا في الأحداث الميدانية وخاصة ذات المخاطر.

وانتقد يحيى تباطؤ مجلس النقابة عن توجيه مخاطبة إلى وزير الداخلية للمطالبة بضمان تسهيل عمل الصحفيين في الميدان وعدم التعرض لهم، امتدادا لصمت المجلس من قبل على إبداء الرأي في قضية المختطفين والمحتجزين من الصحفيين.

بدوره، طالب الصحفي حازم حسني بالمسارعة في تشكيل لجنة طوارئ لحماية الصحفيين، وكتابة تقرير رسمي عن الانتهاكات المرصودة ضد الصحفيين إذا تكررت، مع ضرورة وجود النقيب وأعضاء مجلس النقابة جميعا في مبنى النقابة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة