عشية مظاهرات الجمعة بمصر.. تعليمات بإغلاق المقاهي ومتاجر تنقل بضائعها للمخازن

قوات الأمن المصرية تكثف تواجدها بالشوارع تحسبا لمظاهرات الجمعة (رويترز)
قوات الأمن المصرية تكثف تواجدها بالشوارع تحسبا لمظاهرات الجمعة (رويترز)

عبد الله حامد-القاهرة

توتر أمني غير كبير تشهده الشوارع المصرية قبل ساعات من موعد انطلاق احتجاجات مرتقبة دعا لها الممثل والمقاول محمد علي، لمطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرحيل أو عزله من قبل الجيش.

واعتذر عدد من أصحاب المقاهي وسط القاهرة، خاصة قرب الميادين الكبيرة، لزبائنهم بسبب الإغلاق طوال غد الجمعة. وعلّل عاملون بهذه المقاهي الأمر بورود تعليمات أمنية لهم بعدم الفتح وإلا تعرضوا للغلق التام والسجن.

وحسب شهود عيان؛ انتشر بالمقاهي القريبة من الميادين الكبرى أفراد أمن بملابس مدنية، كما تواصل توقيف المارة -لا سيما الشباب- والاطلاع على هوياتهم وتفتيش هواتفهم المحمولة للاطلاع على صفحاتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، واعتقال المشتبه بتفاعلهم مع دعوات التظاهر التي أطلقها محمد علي الذي عمل مقاولا مع الجيش لسنوات قبل أن يتحول إلى بث فيديوهات تتهم السيسي وزوجته وبعض قادة الجيش بالفساد وإهدار المال العام.

وقال أعضاء بنقابتي المحامين والصحفيين اللتين يقع مقرهما وسط القاهرة قرب ميدان التحرير إن مجلسي النقابتين -المدعومين حكوميا- أمروا بإغلاق مباني النقابتين يوم الجمعة.

وزاد نقيب الصحفيين ضياء رشوان -الذي يرأس أيضا هيئة الاستعلامات الحكومية- على ذلك بأنه أمر بوضع رافعات وسقالات وأدوات بناء وطلاء على مدخل النقابة لمنع المتظاهرين من استخدام سلم النقابة للاحتجاج عليه، بحسب صحفيين طالبوا بفتح مقر النقابة للجان الطوارئ والمتابعة للأوضاع بالقاهرة.

اعتقالات
وبلغ عدد الموقوفين على خلفية احتجاجات الجمعة الماضي وطوال الأسبوع الماضي قرابة ألفين، ومعظمهم من الشباب، حسب مصادر حقوقية، وقالت الحقوقية دعاء مصطفى إنها حضرت التحقيق مع نحو 25 فتى معتقلين دون 18 عاما، وهم بحالة مزرية نتيجة ظروف الاعتقال بالغة السوء.

وفوجئ المحامون المدافعون عن معتقلي الجمعة بوجود معتقلين من مناصري السيسي، تحفل صفحاتهم بالدفاع عن السيسي والدعوة لعدم الخروج في مظاهرات ضده، ومنهم الصحفي بمؤسسة أخبار اليوم الرسمية ناصر عبد الحفيظ، والمعتقل منذ عدة أيام.

وانتشرت نقاط التفتيش المتحركة على الطرق، كما انتشر رجال أمن في محطات المترو لتفتيش ركاب المواصلات العامة، لا سيما الشباب واعتقال المشتبه فيهم، كما تصاعد الوجود الأمني الثابت والمتحرك والمنتشر بكافة أنحاء القاهرة، ممثلا في حاملات جنود وعربات الدورية الشرطية.

من ناحية أخرى، أفاد عاملون بالمتاجر الكبرى بأنهم تلقوا تعليمات بضرورة نقل الأجهزة الكهربائية والسلع الثمينة إلى مخازن في مناطق بعيدة عن الميادين المحتمل وقوع تظاهرات بها.

ويخشى هؤلاء من تكرار ما جرى إبان ثورة يناير/كانون الثاني 2011 من وقوع عمليات سلب ونهب لفروع المتاجر الكبرى، عقت انسحاب الشرطة من الشوارع والميادين، في ما سمي "جمعة الغضب" يوم 28 من الشهر نفسه.

وتنتشر في الميادين العامة منافذ بيع مواد غذائية تابعة للجيش والشرطة، عبّر عاملون بها عن مخاوف من تعرضها للنهب خلال مظاهرات الغد، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي تعليمات بإخلائها من المواد الموجودة بها، ربما ثقة في تأمينها بشكل كاف، على حد قولهم.

بيان الداخلية
وطالب بيان رسمي أصدرته وزارة الداخلية المواطنين بالالتزام بالنظام العام والقانون. وقالت الداخلية -في بيان مقتضب- إنها ستتصدى لأي محاولة لزعزعة الاستقرار والسلم الاجتماعي بكل حزم وحسم.

ويستعد المصريون للخروج في مظاهرات حاشدة الجمعة للمطالبة برحيل السيسي، وحث الممثل والمقاول محمد علي مواطني بلاده على الخروج غدا في كل المحافظات، داعيا رجال الأمن والجيش لتجنب مواجهة الشعب.

وحفلت منشورات الداعين للتظاهر بالدعوة لاعتبار صغار الضباط والمجندين أشقاء يعانون من معاناة المصريين نفسها.

المصدر : الجزيرة