أردوغان: بن سلمان تعهد لي بأن دم خاشقجي لن يذهب هدرا

أردوغان قال إن عملية القتل تمت بإسطنبول ولذلك من مسؤولية بلاده متابعة تطوراتها (رويترز)
أردوغان قال إن عملية القتل تمت بإسطنبول ولذلك من مسؤولية بلاده متابعة تطوراتها (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه ناقش مسألة مقتل الصحفي جمال خاشقجي مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، كما ناقش الموضوع أيضًا مرتين مع ولي العهد محمد بن سلمان.

وأوضح أردوغان أن ولي العهد السعودي تعهد له بأن "دم خاشقجي لن يذهب هدرًا"، لكن الرئيس التركي استدرك بالقول إن بلاده لم تر أي خطوات متخذة في هذا الصدد.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان لتلفزيون "فوكس نيوز" الأميركي اليوم على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك.

وأضاف أردوغان "مع الأسف لقد مر عام على مقتل خاشقجي، ولم نر أي خطوة اتخذت حيال قتله".

ولفت الرئيس التركي إلى أن خاشقجي "لم يكن شخصًا عاديًّا، كان صحفيا محترما في الأوساط الإعلامية، وأجرى عدة لقاءات صحفية معي أيضا، وأعرفه عن قرب، وخلال الفترة الأخيرة كان خطب سيدة من تركيا، وكانوا يستعدون لعقد الزواج، ولذلك ذهبا إلى مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول".

وبيّن أن عملية قتل جمال خاشقجي جرت في تركيا، وفي إسطنبول، ولذلك من مسؤولية بلاده أن تتابع تطورات الحادث، مشيرا إلى أن التسجيلات الصوتية تؤكد قدوم 15 شخصًا على متن طائرتين إلى تركيا لتنفيذ عملية قتل خاشقجي، حيث قاموا بتنفيذ العملية في مبنى القنصلية، وقطعوا جثمانه وأخذوه".

وأضاف أن بلاده أطلعت المسؤولين الذين أرسلتهم السعودية إلى تركيا بعد الحادثة على جميع التسجيلات الصوتية حول مقتل خاشقجي.

وتساءل أردوغان: "إذا لم تتابع تركيا تطورات حادثة مقتل خاشقجي فيكف سيتحقق العدل في العالم؟"

وردًّا على سؤال: من الشخص الذي أمر بقتل خاشقجي؟ أشار الرئيس التركي إلى أنه لا يمكنه تحديد تلك الجهة، إلا أن الموضوع انتقل إلى القضاء، وهذا الأمر مسؤولة عنه السلطات السعودية، والقضاء السعودي، وعليهم أن يكشفوا هذا الموضوع.

وقتل خاشقجي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي، وأثارت استنكارًا واسعًا لم ينضب حتى اليوم.

وفي يوليو/تموز الماضي، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريرًا أعدته مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء أغنيس كالامار، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدا.

وأكدت كالامار وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.

المصدر : وكالة الأناضول