عـاجـل: واشنطن تفرض رسوما جمركية على بضائع مصدرها الاتحاد الأوروبي بقيمة 7.5 مليارات دولار

حزب العمال.. كوربن يفرض رؤيته ومصير بريكست بيد الشعب

زعيم حزب العمال جيرمي كوربن متحدثا في مؤتمر الحزب السنوي المنعقد بمدينة برايتون (غيتي إيميجز)
زعيم حزب العمال جيرمي كوربن متحدثا في مؤتمر الحزب السنوي المنعقد بمدينة برايتون (غيتي إيميجز)

محمد أمين-لندن

عقب مداولات استمرت أربعة أيام، أسدل حزب العمال البريطاني الستار على مؤتمره السنوي الذي انعقد هذا العام في مدينة برايتون، حيث تصدر ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) نقاشات الشأن الداخلي، فيما تصدر الملف الفلسطيني الشأن الخارجي.

وعقب خلافات عصفت بالحزب بخصوص المقاربة الأمثل للتعامل مع ملف بريكست، حسم العماليون قرارهم بتبني مقاربة زعيم الحزب جيرمي كوربن بإقرار الحياد وإعادة القرار للشعب، عبر استفتاء شامل يقرر بخصوصه البقاء في الاتحاد، أو المغادرة باتفاق أو المغادرة دون اتفاق.

لا انتخابات قبل نوفمبر
وأعلن كوربن أن حزبه لن يدعم إجراء انتخابات عامة إلا بعد إجبار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد 31 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي خطابه في نهاية جلسات المؤتمر، الذي جاء كذلك بعد حكم المحكمة العليا بإبطال قرار جونسون تعليق البرلمان، أكد كوربن مجددا رفض حزبه السماح لرئيس الوزراء بالذهاب إلى صناديق الاقتراع قبل نوفمبر، لافتا إلى أن هذا هو إجماع قوى المعارضة.

وبدأ زعيم حزب العمال خطابه أمام مؤتمر "شابته الخلافات" -بحسب توصيف المراسل السياسي لصحيفة التايمز هنري زيفمان- بعرض إستراتيجية حزبه حول بريكست، التي قرر فيها الحزب عقب خلافات تبني الخط الذي يدعمه كوربن بإجراء استفتاء يتضمن خيارات ثلاثة: البقاء في الاتحاد الأوروبي، أو الخروج من الاتحاد الأوروبي بصفقة، أو الخروج دون اتفاق.

وقال كوربن إن بريطانيا تمر بـ"لحظة غير عادية ومحفوفة بالمخاطر"، وإنه "لا يمكن حل هذه الأزمة إلا عن طريق انتخابات عامة، وهذه الانتخابات "لا يمكن أن تتم إلا بعد إحباط محاولات حكومة المحافظين إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق".

قرار الشعب
وفي حديث للجزيرة نت، قال سكرتير حزب العمال عن دائرة واتفورد عمر إسماعيل، إن المؤتمر صوت لصالح مساندة خط جيرمي كوربن بخصوص بريكست.

وأكد إسماعيل أن كوربن قد أشار في خطابه بوضوح إلى أن الحزب قرر إعطاء الحرية المطلقة للناخب ليحدد ما يريده.

وحول ثقة كوربن بالانتخابات المقبلة، ورؤيته أنها الحل الأمثل -رغم استطلاعات الرأي التي ما زالت تشير لتقدم فرص جونسون بالفوز على كوربن إذا ما تم إجراء انتخابات الآن- قال سكرتير حزب العمال إن استطلاعات الرأي كانت في عام 2017 تصب في صالح تيريزا ماي، لكن النتيجة كانت عكس ذلك حيث إنها أخفقت وفقدت الأغلبية.

وأوضح أن استطلاعات الرأي اليوم لا تعطي بالضرورة مؤشرات حقيقية، ففي 2017 لم يخسر حزب العمال رغم استطلاعات الرأي التي كانت تقول ذلك، معبرا عن تقييم الحزب أن حكومة المحافظين تترنح، خاصة بعد فقدانها الأغلبية البرلمانية واهتزاز الثقة الملكية برئيسها.

زلزال سياسي
وحول قرار المحكمة العليا البريطانية إبطال قرار جونسون تعليق البرلمان، وصف عضو حزب العمال الحدث بـ"الزلزال السياسي"، معتبرا أن جونسون فقد مصداقيته مع البرلمان ومع الملكة بإحراجه لها بإعطائها نصيحة غير قانونية، وهذا بحسب رأيه يضعف موقفه ويجعل فرص استمراره صعبة، خاصة أنه يحكم بأقلية، وسيفشل في محاولة تمرير أي قرارات مستقبلية.

وعقدت على هامش المؤتمر ندوات سياسية نظمتها في اليوم الثاني الحملة البريطانية للتضامن مع فلسطين "بي أس سي"، وكذلك المجموعات اليهودية داخل الحزب المؤيدة للحقوق الفلسطينية والرافضة لسياسات دولة الاحتلال العنصرية واحتلالها للأرض الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة