رئاسيات تونس.. من المرأة التي تقف وراء القروي؟

سلوى السماوي قالت إن زوجها هو أول سجين سياسي بعد الثورة (مواقع التواصل)
سلوى السماوي قالت إن زوجها هو أول سجين سياسي بعد الثورة (مواقع التواصل)

خميس بن بريك

تواصل السيدة التونسية سلوى السماوي شد أزر زوجها نبيل القروي الذي يخوض الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، رغم حالتها النفسية الصعبة بسبب رفض قاضي التحقيق قبل أيام قليلة، الإفراج عن زوجها الموقوف بتهمة تبييض أموال وتهرب ضريبي.
 
استطاعت هذه المرأة غير المعروفة لدى التونسيين أن تجلب الأنظار إليها بعد أن تبوأت مكانه في قلب الحدث، متحدثة بطلاقة أمام أنصاره ووسائل الإعلام مدافعة عن زوجها، ومرددة شعارات حزبه "قلب تونس" في محاربة الفقر.
 
في مسقط رأسها بمدينة قفصة جنوب غربي البلاد، برز اسم السيدة الخمسينية للمرة الأولى خلال تجمع جماهيري لأنصار زوجها في تلك المدينة المحسوبة على المناطق المهمشة رغم ثراء مواردها الطبيعية من الفوسفات. 

ولقيت سلوى السماوي في افتتاح حملة زوجها بمدينة قفصة مطلع الشهر الجاري تجاوبا من أنصاره، بعدما كشفت لأول مرة عن انتمائها لتلك المدينة وحرصت على الحديث إلى الجمع بلغة بسيطة وبلهجة صحراوية خالية من قاموس العاصمة.

النشأة والعمل
نشأت سلمى في عائلة متوسطة حيث كان والدها يعمل في شركة فوسفات قفصة، وخلال مراحل دراستها ما قبل الجامعية سجلت تفوقا أهّلها لمنحة حكومية للدراسة بكلية الهندسة الصناعية في الولايات المتحدة.

وفي مطلع عام 2000، عملت مع التلفزيون الخاص "قناة الأفق" قبل أن تنتدبها شركة الهواتف "الكاتيل" ثم أسست بعد ذلك شركة مختصة في بيع وتسويق الهواتف.

أعقب ذلك تأسيسها فرعا مختصا في الخدمات التفاعلية ـضمن مجموعة شركات زوجها- يشمل التصويت عبر الإرساليات القصيرة في المسابقات التلفزيونية قبل أن تلتحق سنة 2006 بالعمل لدى شركة "مايكروسوفت"التي عينتها عقب ثورة 2011 مديرة عامة للشركة في الشرق الأوسط.

وتؤكد سلوى السماوي أنها ليست منخرطة في حزب "قلب تونس"، معربة عن تأثرها بما قام به من عمل خيري تجاه سكان المناطق الفقيرة منذ حادثة وفاة ابنهما خليل القروي إثر حادث سيارة في 21 أغسطس/آب سنة 2016.

وحول اعتقال زوجها تقول إنه كان ضحية مؤامرة سياسية حكيت ضده من قبل حركة النهضة ورئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد اللذين انهزما بالانتخابات الرئاسية"، متهمة النهضة والحكومة بالوقوف وراء سجنه بقضية تبييض أموال رفعتها ضده منظمة "أنا يقظ" منذ سنة 2016.

وتعد زوجها "أول سجين سياسي بعد الثورة بسبب التجاوزات في كيفية إيقافه في الطريق العام عندما كان يدشن أحد مقرات حزبه وبالخروقات في مسار التحقيق معه حيث تقرر قبل شهرين تحجير (حظر) السفر عليه وتجميد أمواله، فبعدما طعن بالقرار فوجئ بسجنه".

المصدر : الجزيرة