عمران خان: ترامب وبن سلمان طلبا مني الوساطة مع إيران

عمران خان أكد أنه يبذل جهودا لإنجاح الوساطة بين واشنطن وطهران (رويترز)
عمران خان أكد أنه يبذل جهودا لإنجاح الوساطة بين واشنطن وطهران (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلّفه بالقيام بوساطة مع إيران لخفض حدة التوتر، واستطلاع إمكانية إبرام اتفاق جديد حول الملف النووي لطهران، وسط تأكيد إيراني بأنه لا حوار مع واشنطن في غياب الثقة المتبادلة.

وقال خان لصحفيين في الأمم المتحدة عقب لقائه -في اجتماعين منفصلين- كلا من الرئيس الأميركي ونظيره الإيراني حسن روحاني أمس؛ إن "ترامب سألني إن كان بإمكاننا المساهمة في تهدئة الأوضاع، وربما التوصّل إلى اتفاق جديد" مع طهران حول برنامجيها النووي والباليستي.

غير أن الرئيس الأميركي قدّم رواية مغايرة بعض الشيء لرواية خان، مؤكّدا أن رئيس الوزراء الباكستاني هو الذي بادر إلى عرض وساطته. وقال ترامب "هو (خان) يحب القيام بذلك، وتربطنا علاقة جيّدة للغاية، لذلك هناك احتمال أن ينجح هذا الأمر".

وجدّد ترامب تأكيد أن القادة الإيرانيين "يودّون التفاوض"، مضيفا "لكنهم لم يقبلوا بعد لقاءً على أعلى مستوى.

وكان ترامب قال خلال مؤتمر صحفي الاثنين إنه ليس بحاجة لوسيط بينه وبين إيران.

موقف إيران
من جهته، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك الثلاثاء أنه يتعين على نظيره الأميركي دونالد ترامب "إعادة إرساء الثقة" بين بلديهما قبل أي لقاء بينهما.

وقال روحاني لشبكة فوكس نيوز ردّا على سؤال عن إمكانية لقاء ترامب في نيويورك هذا الأسبوع؛ "قبل هذا الأمر علينا إيجاد مناخ من الثقة المتبادلة (...) وترامب قوّض هذه الثقة" بقراره انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.

وأضاف -في المقابلة التي أجرتها معه قناة تلفزيونية تعد الأقرب إلى قلب ترامب- "إذا كانت الحكومة الأميركية تريد الحوار فعليها أن توفّر الظروف اللازمة لذلك".

وردّا على سؤال عن احتمال حصول لقاء مرتجل بينه وبين ترامب في أروقة مقر الأمم المتحدة في نيويورك؛ أجاب الرئيس الإيراني "لماذا؟ إذا كانت لدينا أهداف عظيمة لشعوبنا، فمن الضروري أن يكون هذا شيئا مخططا ومعدًّا له".

السعودية أيضا
من ناحيته، أوضح عمران خان أنه خلال سفره من إسلام آباد إلى نيويورك "توقفتُ في المملكة العربية السعودية بسبب الهجمات على منشآتها النفطية".

وتابع "لقد تحدثت مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهو أيضا طلب مني التحدث مع الرئيس الإيراني".

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني "نحاول أن نبذل قصارى جهدنا" في ما يخص هذه الوساطة، مضيفا "إنه شيء لا يزال جاريا، لذلك لا يمكنني أن أقول أكثر من ذلك".

وأوضح خان أنه بوصوله إلى الولايات المتحدة "تحدّثت على الفور مع الرئيس روحاني أمس" الاثنين "بعدما التقيت الرئيس ترامب".

وتابع "لا أستطيع أن أقول الآن -بهذا الخصوص- أكثر من أنّنا نحاول ونتدخّل" لتخفيف التوتر.

وتتمتّع باكستان تقليديا بعلاقات قوية مع السعودية، لكنها تحتفظ أيضا بعلاقات وطيدة مع إيران.

وإسلام آباد هي المسؤولة عن رعاية المصالح القنصلية الإيرانية في الولايات المتحدة، في ظل غياب علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

المصدر : وكالات