عـاجـل: ما خفي أعظم: محمد أبو تريكة أدرج كإرهابي على قائمة "ورلد تشيك" بناء على أخبار نشرتها مواقع إلكترونية مصرية يديرها النظام

واشنطن بوست: حلفاء ترامب في أوكرانيا قلة فاسدة وجواسيس لروسيا

هناك مزاعم بأن جو بايدن هدد حين كان في منصبه بوقف المساعدات الأميركية لأوكرانيا (رويترز)
هناك مزاعم بأن جو بايدن هدد حين كان في منصبه بوقف المساعدات الأميركية لأوكرانيا (رويترز)

تناولت افتتاحية واشنطن بوست اليوم الثلاثاء العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأوكرانيا على خلفية مزاعم بأنه مارس ضغوطا على رئيسها للتحقيق في ادعاءات بأن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق هدد حين كان في منصبه بوقف المساعدات الأميركية لأوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن ترامب محق بشأن أوكرانيا في أمر واحد، وهو أنه طوال سنوات عدة كانت سياسات البلد في قبضة صراع معقد وقبيح بسبب الفساد، والقصة باختصار هي أن حركة مضطهدة من نشطاء المجتمع المدني والصحفيين والمشرعين الليبراليين وبدعم متقطع من الحكومات الغربية حاربت القلة الحاكمة -كثير منهم لهم صلات بروسيا أو بالجريمة المنظمة- والمسؤولين الحكوميين الضعاف الذين يحمونهم، وفي أكثر الأحيان كان الإصلاحيون هم الخاسرين.

وأضافت أن ما لم يفسره ترامب هو أنه ومحاميه رودلف جولياني وقفا مع الأشرار في هذا الصراع الدائر بين الروس والقلة الحاكمة والمسؤولين الضعاف، وأن القصص الزائفة التي يروونها عن جو بايدن وغيره من الديمقراطيين الأميركيين ناتجة عن هذا التحالف المضلل.

وأشارت الصحيفة إلى أن لدى جولياني سجلا في القيام بأعمال تجارية مع الأوكرانيين المقربين من روسيا والرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش الذي وصفته الصحيفة بأنه جاسوس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اتهم -بعد الإطاحة به في انتفاضة شعبية عام 2014- بنهب ملايين الدولارات.

تحقيقات الفساد
وبحسب واشنطن بوست، اعتمد جولياني في ادعاءاته على اثنين من المدعين العامين الأوكرانيين السابقين، وكلاهما كانا عدوين لحركة الإصلاح، واتهمهما مسؤولون غربيون بعرقلة التحقيقات في مكافحة الفساد.

وذكرت الصحيفة أن فيكتور شوكين -الذي أجبر على ترك منصب المدعي العام في 2016 بعد تدخل من جو بايدن نائب الرئيس آنذاك- أبلغ جولياني أنه كان يحقق في شركة غاز أوكرانية كانت قد أعطت منصبا في مجلس إدارتها لابن بايدن هنتر، ومرر جولياني هذه الرواية بعد ذلك إلى وسائل الإعلام اليمينية.

وأضافت الصحيفة أن ما أخفاه جولياني في تقريره هو أن تدخل بايدن كان جزءا من حملة واسعة من الإصلاحيين الأوكرانيين والحكومات الأوروبية والمؤسسات المالية للإطاحة بشوكين الذي كان يعيق محاكمة المسؤولين الفاسدين والقلة الحاكمة.

وأشارت إلى أن المدعي العام يوري لوتشينكو -الذي حل محل شوكين- صرح علنا بعد ذلك بأن شركة الغاز لم تكن قيد التحقيق وقت تدخل بايدن، وأنه لم تكن هناك أي مخالفات من جانب بايدن او أو ابنه هنتر.

لكن لوتشينكو أيضا كان في حالة حرب مع الناشطين الليبراليين -بما في ذلك منظمة غير حكومية لمكافحة الفساد وكذلك سيرهي ليششنكو المشرع والصحفي الليبرالي- الذين اتهموا هذا المدعي العام أيضا بأنه كان يعيق تحقيقات الفساد وكان يحظى بدعم السفيرة الأميركية في كييف ماري يوفانوفيتش.

وانتهت الصحيفة إلى أنه من خلال مطالبتهما بالتحقيق في "فساد" بايدن وليششنكو فإن ترامب وجولياني يحاولان بلا أمانة إلحاق الضرر بمنافس محتمل لترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، لكنهما في هذه الأثناء أيضا يعززان أيضا أجندة أولئك في أوكرانيا الذين يسعون للدفاع عن القلة الحاكمة الفاسدة وعرقلة إصلاح حقيقي.

المصدر : واشنطن بوست