العراق يتحدث عن توجّه لإنشاء تحالف إقليمي

برهم صالح أكد التزام العراق باستقرار الشرق الأوسط (غيتي)
برهم صالح أكد التزام العراق باستقرار الشرق الأوسط (غيتي)

أكد الرئيس العراقي برهم صالح أن بلاده ملتزمة باستقرار الشرق الأوسط، وأنها تنوي دعوة دول الجوار للاجتماع في بغداد من أجل تحديد مجالات التعاون والتنسيق ورسم خريطة طريق لتحالف إقليمي.

وقال صالح في مقال نشر في صحيفة وول ستريت جورنال أمس إن الأحداث الأخيرة في المنطقة تذكير صارخ بمدى استمرار التقلب في الشرق الأوسط ومدى سهولة العداوة التي يمكن أن تلحق الضرر بمصالح بقية العالم، مشيرا إلى أن الهجمات على المنشآت النفطية في السعودية مدعاة للقلق، لكن المشكلة الأساسية ليست جديدة لأن النزاعات المروعة في اليمن وسوريا تسببت في زعزعة الاستقرار والمعاناة، وأذكت الجهات الخارجية النيران.

ولفت إلى أن العراق تواصل مع جيرانه والمجتمع الدولي للحصول على المساعدة المالية والتقنية اللازمة لإعادة إعمار المناطق المتضررة والمدمرة جراء الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية، لكن طموحاته باتت تصطدم بالسياسة الإقليمية المتضاربة، وقد تتلاشى إذا كان جيرانه وحلفاؤه على خلاف.

وشدد على أن رسالته عندما وصل إلى نيويورك على رأس وفد بلده إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة هي أن العراق ليست لديه نية للانجرار إلى صراعات إقليمية، وينوي حماية مصالحه الخاصة، ولن يسمح أن تكون أراضيه قاعدة لمهاجمة جيرانه أو ساحة معركة لوكلائهم.

وقال صالح إن من مصلحة العراق أن يعمل كقوة لتحقيق الاستقرار واستخدام موقعه الإستراتيجي  وعلاقاته الجيدة مع جيرانه للقضاء على التطرف، كما يسعى إلى أن يكون قوة من أجل الاستقرار وجسرا للتكامل الاقتصادي في الشرق الأوسط.

وأضاف أن العراق يدرك أن الجهود الماضية لإنشاء مثل هذا الإطار لم تؤت ثمارها بسبب المصالح المتضاربة والعداء التاريخي والتدخل الخارجي، مشددا على أن من مصلحة الجميع أن يتغلب الشرق الأوسط على الصراع.

وشدد الرئيس العراقي على أن "التجربة المريرة مع تنظيم الدولة الإسلامية علمتنا أن ما يربط العراقيين أكثر مما يفرقهم، ولا يمكنهم تحقيق أحلامهم ومصالحهم المتبادلة إلا إذا اتحدوا في السعي لإنجازها".

وخلص صالح في نهاية مقالته إلى أن ذلك يقدم درسا لجيران العراق وحلفائه أيضا، بأن الازدهار يعتمد على بناء الجسور وليس إغلاق الأبواب.

المصدر : الصحافة الأميركية