عـاجـل: مراسل الجزيرة: تجدد الاشتباكات بين قوات الوفاق وقوات حفتر في محوري الخلاطات واليرموك جنوب طرابلس

بدأت محاكمتهم.. تعرّف إلى أبرز المتهمين من رموز نظام بوتفليقة

صورة بثها التلفزيون الجزائري للسعيد بوتفليقة أثناء توجهه للمحكمة العسكرية (مواقع التواصل-أرشيف)
صورة بثها التلفزيون الجزائري للسعيد بوتفليقة أثناء توجهه للمحكمة العسكرية (مواقع التواصل-أرشيف)
فيما وصف بسابقة في تاريخ العدالة الجزائرية، بدأت أمس الاثنين محاكمة أبرز الوجوه المدنية والعسكرية خلال فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، على أن تتواصل اليوم الثلاثاء.
 
وجرى تقديم المتهمين أمام محكمة عسكرية في البليدة، وهم سعيد بوتفليقة الذي ظل الرجل القوي حتى استقالة شقيقه في أبريل/نيسان، والمدير السابق لأجهزة الاستخبارات محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق، والرجل الذي خلفه على رأسها بشير طرطاق، ورئيسة حزب العمال لويزة حنون، حيث واجهوا تهمتي "المساس بسلطة الجيش والمؤامرة ضد سلطة الدولة".  
 
وفيما يلي نبذة عن هؤلاء المتهمين:
السعيد كان يمتلك نفوذا كبيرا (الجزيرة)

السعيد بوتفليقة
وهو شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وكان يوصف بالشخصية الأكثر نفوذا في الجزائر. ويعرف عن السعيد أنه كان الرجل القوي الفعلي في القصر الرئاسي، لكن من دون سلطات دستورية.

في عام 1999 وبعد وصول بوتفليقة إلى الحكم، عيّن السعيد في منصب مستشار في الرئاسة برتبة وزير، وذلك بمرسوم غير منشور.

استفاد السعيد من تقلّد شقيقه أعلى هرم السلطة، حيث بدأ نفوذه يبرز في الساحة السياسية الجزائرية، لا سيما مع الوعكات الصحية المتتالية التي ألمت بالرئيس منذ عام 2005، وكثر الكلام عن تحكمه في ملفات عدة، وكذا سلطته في تعيين مقربين له أو موالين في مناصب حساسة داخل الدولة.

وبحسب ما تحدثت عنه تقارير إعلامية وصحف غربية نقلا عن قصر المرادية حينها فإن "السعيد كان يتولى شؤون رئيس الدولة، ويتدخل في تعيين الوزراء والدبلوماسيين والولاة ومديري المؤسسات العمومية وغير ذلك".

ويتّهم السعيد بأنه استولى على صلاحيات رئيس الجمهورية منذ تعرض شقيقه لجلطة دماغية في عام 2013.

وبعد أن دفعت أسابيع من المظاهرات الحاشدة بوتفليقة للاستقالة في الثاني من أبريل/نيسان، تبع ذلك موجة اعتقالات في بعض دوائر السلطة من بينهم السعيد الذي اعتقل في الخامس من مايو/أيار الماضي، حيث يواجه تهمتي "المساس بسلطة الجيش، والمؤامرة ضد سلطة الدولة".

 الجنرال توفيق كان يعرف بكونه رجلا غامضا (الجزيرة)

محمد مدين
يعرف محمد مدين بـ"الجنرال توفيق"، كان القائد الأشهر لجهاز الاستخبارات خلال قرابة ربع قرن، واعتبر من أقدم رؤساء المخابرات في العالم.

ويوصف بألقاب عديدة، منها الرجل الغامض والرجل القوي وصانع الرؤساء. عايش "الجنرال توفيق" ستة رؤساء و12 رئيس حكومة، إلى أن أنهى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مساره وأحاله على التقاعد في 13 سبتمبر/أيلول 2015.

تمكن الجنرال توفيق من السيطرة على كل أجهزة المخابرات التي اخترقت كل المؤسسات المدنية والعسكرية، وكذلك مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية، وكل ذلك بمبرر حماية البلاد من الإرهاب والفساد.

وأصبح له اليد الطولى في كل شيء، فبإشارة منه يولي هذا المسؤول ويعزل ذاك، حتى رفعه البعض إلى مقام الأسطورة.

بدأ دور الجنرال توفيق يتراجع وتأثيره يتقلص باسترجاع الرئيس بوتفليقة لوزارة الدفاع وقيادة الأركان خاصة بعد عام 2010، وتراجع أكثر بعد حادثة الهجوم على منشأة تيقنتورين للغاز في عين أميناس جنوبي البلاد بداية عام 2013.

قلده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في يوليو/تموز 2015 وسام الشجاعة، وبعد شهرين أنهى مشواره وأحاله على التقاعد. وبينما يعتبره بعض الجزائريين "منقذ الجمهورية من التيار الأصولي"، يرى آخرون منهم أنه "مجرم حرب" تسبب في مآس للبلاد وتجب محاكمته بسببها.

اعتبرت إقالته بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أحد أهم الأحداث السياسية في الجزائر خلال الأعوام الأخيرة.

 طرطاق جاء خلفا للجنرال توفيق (مواقع التواصل)

عثمان طرطاق
التحق عثمان طرطاق بسلك الأمن العسكري أثناء مواصلة دراسته الجامعية، ومنذ العام 1978 بدأ في تقلد مناصب عدة داخل الجيش الجزائري.

كان من أبرز القيادات العسكرية التي قادت الحرب ضد التنظيمات المسلحة خلال "العشرية الحمراء" التي مرت بها الجزائر (1991-2002).

غير أنه ومع بدء إنهاء دوامة القتل وترسيخ مبادئ الوئام المدني في الجزائر، أبعد طرطاق عن منصبه، باعتباره من رموز تلك العشرية، التي اشتهر فيها بقسوته بتبنيه لأساليب قاسية أثناء الاستجوابات.

وفي عام 2011 استدعى بوتفليقة طرطاق لشغل منصب رئيس الأمن الداخلي، ورُقي في يوليو/تموز 2012 إلى رتبة لواء، ثم أحيل على التقاعد في 21 سبتمبر/أيلول 2013، لكنه عاد لاحقا حين عُين في مارس/آذار 2014 مستشارا أمنيا وسياسيا لبوتفليقة.

وفي يوم 13 سبتمبر/أيلول 2015 اختير مديرا لدائرة الأمن والاستعلامات (المخابرات) خلفا للجنرال توفيق الذي شغل المنصب مدة 25 عاما.

جعل "بشير" المخابرات "دولة داخل الدولة" بعدما جمع كل الأجهزة تحت غطاء دائرة الاستعلام والأمن لتكون وزارة الدفاع وصية عليها. وهو ما جعل الرئيس بوتفليقة يحتفظ بحقيبة الدفاع حتى لا يفقد السيطرة على جهاز المخابرات.

 حنون تواجه تهمة المساس بسلطة الجيش (الجزيرة)

لويزة حنون
بدأت لويزة حنون نشاطها السياسي منذ سبعينيات القرن الماضي، وخلال مسيرتها السياسية جمعت بين النضال السياسي والنقابي، مما أدى إلى اعتقالها مرتين.

غداة الإعلان في فبراير/شباط 1989 عن التعددية الحزبية بالجزائر، أسست حنون عام 1990 حزب العمال وأصبحت الناطقة الرسمية باسمه.

انتخبت في تشريعيات 5 يونيو/حزيران 1997 نائبة في البرلمان عن حزب العمال، وتم تجديد انتخابها في الفترات اللاحقة.

ترشحت لمنصب رئيس الجمهورية في أبريل/نيسان 2004 وحصلت على 1% من أصوات الناخبين، وفي رئاسيات أبريل/نيسان 2009 حصلت على 4.22% والمرتبة الثانية بنحو 650 ألف صوت، في حين حصل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على أكثر من 13 مليون صوت.

صدمت من نتائج الانتخابات التشريعية في مايو/أيار 2012، واتهمت السلطة بمصادرة أصواتها ومقاعدها.

وجددت ترشحها للانتخابات الرئاسية في 17 أبريل/نيسان 2014 لتحطم الرقم القياسي للشخصيات التي تقدمت لخوض المعترك الرئاسي في الجزائر، باستثناء عبد العزيز بوتفليقة الفائز بالانتخابات.

تواجه حنون مثل السعيد بوتفليقة ومحمد مدين وعثمان طرطاق تهمتي "المساس بسلطة الجيش والمؤامرة ضد سلطة الدولة"، ويبدو أن مشارطة حنون "ثلاثي القوى غير الدستورية" في اجتماع مشبوه هو السبب المباشر في اعتقالها.

وفور اعتقالها وقّع ما يقارب ألف شخصية فرنسية أكاديمية وسياسية ونقابية وناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، عريضة يطالبون فيها بالإفراج الفوري عنها، بينما وصف حزب العمال قرار اعتقال أمينته العامة بـ "الانحراف الخطير".

المصدر : الجزيرة + وكالات