تايمز: صَممٌ على النيل.. فليستمع السيسي للأصوات الناقدة ولا يكممها

تايمز: مصر تحت حكم السيسي تعيش صمت القبور (الجزيرة)
تايمز: مصر تحت حكم السيسي تعيش صمت القبور (الجزيرة)

حثت صحيفة تايمز البريطانية في افتتاحيتها التي حملت عنوان "صَممٌ على النيل"، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة الاستماع إلى الأصوات الناقدة وليس تكميمها.

وقالت الصحيفة إن مصر تحت حكم السيسي تعيش صمت القبور ويقبع العديد من المنتقدين لسياساته في السجون أو المنافي، وإن الحريات تتضاءل ووسائل التواصل الاجتماعي تحت المجهر والشرطة لا تتوانى عن استدعاء نشطاء حقوق الإنسان للاستجواب.

وأشارت إلى أن المعارضين في ظل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك كانوا يتعرضون للملاحقة أيضا، لكن كان يطلق سراحهم ويعودون إلى أشغالهم شريطة ألا ينتقدوا الدكتاتور المصري أو الجيش علانية.

ولكن اليوم -كما تقول الصحيفة- على ما يبدو ليس هناك خطوط مراقبة واضحة، وكانت النتيجة انفجار غضب شعبي أثاره شخص كان مغمورا نسبيا، وهو المقاول محمد علي الذي يعيش خارج مصر وقد تحدث عن فساد السيسي واتهمه بإهدار أموال الشعب في تشييد القصور الرئاسية.

وألمحت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي التقى فيه السيسي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك أمس، تجمع قادة الأمن في القاهرة في محاولة لفهم كيف يمكن أن تنتشر الاحتجاجات التي استهدفت مباشرة فساد الجيش وبهذه السرعة في جميع أنحاء المدن المصرية.

وأشارت الصحيفة إلى تداول نظريات مختلفة عن هذه الاضطرابات العفوية، بأنها يمكن أن تكون موجهة من قبل فصيل في الجيش مناهض وغير راض عن السيسي، أو بسبب احتكاك بين الأجنحة المختلفة في المنظومة الأمنية المترامية الأطراف.

وذكرت الصحيفة أن قطاعات عريضة من سكان المدن تشعر بالضغط، وبأنها قبلت سيطرة السيسي لأنه وعد بالاستقرار الاقتصادي والحماية من إرهاب تنظيم الدولة.

واليوم ترى تلك القطاعات دولة ما زالت ممزقة وتموج بالمشاكل وفي قبضة السعودية، وتتيح للجنرالات أن يزدادوا ثراء، وفق ما جاء في الفيديوهات التي بثها المقاول الفنان محمد علي.

ورأت تايمز أن محمد علي محق في قوله، وأن السيسي بحاجة إلى معالجة الانتقادات التي تصفه بأنه أداة في يد الجيش وليس خادما لعامة الناس.

وختمت أن بإمكان السيسي أن يستهل ذلك بوقف العمل في بناء قصور رئاسية جديدة، وتشجيع الصحافة على التحقيق في فساد الدولة.

المصدر : تايمز