في خطوة لإنهاء الحرب بسوريا.. الأمم المتحدة تعلن تشكيل اللجنة الدستورية

غوتيريش: اللجنة ستجتمع في جنيف خلال الأسابيع المقبلة (الفرنسية)
غوتيريش: اللجنة ستجتمع في جنيف خلال الأسابيع المقبلة (الفرنسية)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم تشكيل اللجنة الدستورية لسوريا، في خطوة طال انتظارها لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال غوتيريش للصحفيين -في مقر الأمم المتحدة بنيويورك- إن المنظمة الدولية ستسهل عمل اللجنة في جنيف، مضيفا أنها ستجتمع خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف أنه يرحب بالتقدم الذي أحرزته الحكومة والمعارضة، وأن مبعوثه الخاص إلى سوريا غير بيدرسون قام بتسيير الاتفاق وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لعام 2015.

ونص ذلك القرار على إعادة صياغة الدستور السوري ضمن عملية انتقال سياسي، وطالب جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، وحث الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على دعم جهود وقف إطلاق النار.

وطلب القرار أيضا من الأمم المتحدة أن تجمع الطرفين للدخول في مفاوضات، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف أممي، بهدف إجراء تحول سياسي.

من جانبه، قال بيدرسون إن لقاءه في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم كان إيجابيا، وإنه بحث خلاله كافة القضايا المتعلقة بتشكيل اللجنة الدستورية.

وأضاف بيدرسون -في تصريح صحفي عقب لقائه بالمعلم- أنه أجرى محادثات عبر الهاتف مع رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري، كما أوضح أنه سيحيط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بفحوى النقاشات ونتائجها.

وكان نصر الحريري قد وصف محادثاته مع بيدرسون بأنها إيجابية وتناولت تذليل الصعوبات المتعلقة بتشكيل اللجنة الدستورية.

وخلال مؤتمر الحوار الوطني السوري بمدينة سوتشي الروسية في يناير/كانون الثاني 2018، قرر الفرقاء السوريون والأمم المتحدة وتركيا وإيران وروسيا تشكيل لجنة لمراجعة دستور سوريا.

ويفترض أن تضم اللجنة 150 عضوا، منهم خمسون تختارهم دمشق، وخمسون تختارهم المعارضة، وخمسون يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بهدف الأخذ في الاعتبار آراء خبراء وممثلين للمجتمع المدني.

وتطالب المعارضة بصوغ دستور جديد لسوريا، فيما لا توافق السلطات السورية إلا على تعديل الدستور الحالي.

ويواجه المبعوث الأممي لسوريا مهمة صعبة تتمثل في إحياء المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كل الجولات السابقة بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات