تضارب بموقف بريطانيا.. جونسون يدعو لإبرام اتفاق نووي جديد مع إيران وترامب يرحب

الموقف الأخير لجونسون تجاه الاتفاق النووي الإيراني ينسجم مع سياسة ترامب تجاه طهران (الأناضول)
الموقف الأخير لجونسون تجاه الاتفاق النووي الإيراني ينسجم مع سياسة ترامب تجاه طهران (الأناضول)

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن الوقت حان للمضي قدما وإبرام اتفاق نووي جديد مع إيران، غير أن متحدثا باسم الحكومة البريطانية قال إن جونسون يؤيد الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015. وقد رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريح جونسون.

وأضاف جونسون في تصريح لقناة "سكاي نيوز" البريطانية أنه "بغض النظر عن مواقف الجميع تجاه الاتفاق النووي الإيراني، فإن الوقت قد حان للتفاوض على اتفاق جديد".

وذكر المسؤول البريطاني أنه سيعمل مع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على استجابة مشتركة تساعد في تخفيف التوترات بمنطقة الخليج.

غير أن متحدثا باسم الحكومة البريطانية قال إن رئيس الوزراء جونسون يؤيد الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن إيران لم تعد تلتزم بكافة بنوده وأن هناك حاجة إلى أن تعود للتقيد بها.

ويتفق موقف جونسون مع الموقف الأميركي، إذ انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني في مايو/أيار 2018 وأعادت العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، مشددة على ضرورة التوصل إلى اتفاق نووي جديد يتضمن البرنامج الصاروخي الإيراني.

لندن تستدرك
وقد رحب الرئيس الأميركي باقتراح جونسون إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران، قائلا إنه لم يتفاجأ باقتراحه.

ونقلت وكالة رويترز عن المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك إن واشنطن "تسعى لمفاوضات شاملة مع طهران تشمل تطوير الصواريخ ودعم الإرهاب".

في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز إن مطلب أميركا بتغيير الاتفاق النووي غير مقبول، مشددا "لن نتفاوض أبدا على اتفاق استغرق منا التوصل إليه سنوات.. القيادة الإيرانية تدعم الدبلوماسية، لكن إذا كان الأميركيون يرغبون في تهدئة التوتر فينبغي عليهم رفع العقوبات وإنهاء الضغط على طهران".

وتجري إيران وثلاث دول أوروبية -هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا- محادثات حثيثة بهدف إنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار بسبب انسحاب أميركا منه، وفرضها سياسة الضغوط القصوى على القيادة الإيرانية لدفعها إلى التفاوض على اتفاق نووي جديد.

ودفع النهج الأميركي الجديد طهران إلى خفض التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، قائلة إنها لن تلتزم وحدها بالاتفاق، ومطالبة الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق بالوفاء بتعهداتها فيه.

وفي سياق متصل، يُتوقع أن يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يومي الاثنين والثلاثاء الرئيسين الإيراني حسن روحاني والأميركي دونالد ترامب -كل على حدة- ضمن مساعيه لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران.

وقال ماكرون إن الهجمات على منشأتي نفط أرامكو غيرت قواعد اللعبة، لكنها تظهر الحاجة إلى مواصلة جهود الوساطة الفرنسية، كما أشار إلى أنه سيقوم بجهد دبلوماسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لخفض التوتر في الخليج.

المصدر : وكالات