تسويق المواقف يتصدر الأجندة الأميركية في أعمال الأمم المتحدة

ساندرز يطالب ترامب بعدم تجاهل انتهاكات دكتاتوره المفضل خلال لقائهما اليوم (غيتي-أرشيف)
ساندرز يطالب ترامب بعدم تجاهل انتهاكات دكتاتوره المفضل خلال لقائهما اليوم (غيتي-أرشيف)

محمد المنشاوي-واشنطن

تنطلق في وقت لاحق اليوم الاثنين الدورة الـ 74 لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة رؤساء وملوك وأمراء ورؤساء حكومات أغلب دول العالم، في حين يغيب عنها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، بينما تحشد واشنطن لتسويق مواقفها من القضايا الدولية في تلك المناسبة.

واستبق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بدء الاجتماعات معلنا أمس الأحد أن هدف بلاده من المشاركة في تلك المناسبة السنوية هو "مواجهة تحديات الأمن والسلم الدولي التي يهددها سلوك وسياسات دول قمعية على رأسها إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا وسوريا".

وأضاف الوزير الأميركي في تصريحات إعلامية له أمس الأحد أن بلاده تستهدف "العمل مع الشركاء الدوليين من أجل وضع نهاية لصراعات تسبب مآسي إنسانية كبيرة وتهدد الأمن الإقليمي مثل الصراعات المستمرة في اليمن وسوريا وليبيا وجنوب السودان".

ويشهد هذا العام مشاركة رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك، ومن المنتظر أن يعقد سلسلة من اللقاءات بعدد من المسؤولين الأميركيين، وستكون قضية إخراج السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب على رأس القضايا المتناولة.

لقاءات ترامب
وعلى هامش أعمال الجمعية العامة سيلتقي الرئيس الأميركي عددا من رؤساء دول العالم، ومن المنتظر أن يجتمع بمقر إقامته في فندق إنتركونتيننتال بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في وقت لاحق اليوم، ويتوقع المراقبون أن يكون "اجتماعا صعبا" في ضوء المظاهرات التي تشهدها مدن مصرية ضد السيسي.

وقبل اللقاء غرد السناتور بيرني ساندرز -المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية- منتقدا تجاهل ترامب للانتهاكات التي يتعرض لها المعارضون المصريون لنظام السيسي.

وجاء في تغريدة ساندرز "يقول ترامب إن السيسي هو دكتاتوره المفضل. أنا أطالب أن تدعم الولايات المتحدة حقوق الإنسان، خاصة في الدول التي تتلقى كميات كبيرة من المساعدات الأميركية مثل مصر، ويجب السماح لكل الناس بحق الاحتجاج من أجل مستقبل أفضل، ويجب على السيسي احترام هذا الحق".

من جانبها أبرزت كبريات الصحف الأميركية مثل "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" و"وول ستريت جورنال" المظاهرات التي تشهدها مصر وتطالب برحيل السيسي، ووصفت تلك المظاهرات بـ "بالنادرة".
 
ومن المقرر أن يلتقي ترامب أيضا بملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أما لقائه بالرئيسين الإيراني حسن روحاني فبات أمرا مستبعدا وذلك بسبب وقوع هجمات أرامكو، رغم تكرار ترامب تأكيد انفتاحه على مثل هذا اللقاء. 

 وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه بالرئيس العراقي برهم صالح قبل انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

أنشطة موازية
وبالتزامن مع أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، من المقرر أن يشارك الرئيس الأميركي صباح اليوم "بتوقيت نيويورك" في مؤتمر عن الحريات الدينية حول العالم، يحضره عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، أبرزهم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وتعد هذه القضية، وخاصة الجزء المتعلق بحرية ممارسة الأقليات المسيحية لشعائرها الدينية في عدد من دول العالم، أهمية خاصة للقاعدة الانتخابية المؤيدة لترامب التي صوتت له بنسبة تتعدى الـ 80% خلال الانتخابات التي جرت عام 2016.

كما يعقد بعد غد الأربعاء مؤتمر تنظمه مؤسسة "الاتحاد ضد إيران النووية" بمشاركة بعض كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية والدول الحليفة لواشنطن.
 
ومن المقرر أن يلقي كلمة افتتاح المؤتمر مايك بومبيو، ويتحدث فيه وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، ويعقبه كلمة لسفير البحرين لدى واشنطن عبد الله بن راشد الخليفة، ويتحدث أيضا السفير الإسرائيلي لدى واشنطن دان ديرمير.

ويهدف المؤتمر إلى إلقاء الضوء على سلوك إيران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، كما يركز على كيفية مواجهة السياسات الإيرانية الأخيرة تجاه تحديد الملاحة في الخليج. ولن يكون المؤتمر المناسبة الأولى التي تجمع وزيرا سعوديا بمسؤولين إسرائيليين داخل الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أيضا أن تستضيف الخارجية الأميركية اجتماعا للتحالف الإستراتيجي للشرق الأوسط (الناتو العربي) الذي يضم إلى جانب الولايات المتحدة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.

المصدر : الجزيرة