اجتماعات الأمم المتحدة.. السعودية ستقدم أدلتها ضد إيران وترجيحات بعدم لقاء ترامب وروحاني

قضية التوتر بين إيران وواشنطن هي إحدى أهم القضايا التي ستكون حاضرة باجتماعات الجمعية الأممية (الأناضول)
قضية التوتر بين إيران وواشنطن هي إحدى أهم القضايا التي ستكون حاضرة باجتماعات الجمعية الأممية (الأناضول)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن هدفه الرئيسي في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع هو الحد من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وإنه ليس على قمة أولوياته عقد اجتماع بين رئيسي البلدين، في حين تسعى السعودية لحشد دعم أممي ضد طهران في الاجتماع ذاته.

وقال لودريان للصحفيين "الاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني ليس الهدف الأول. هدفنا الأول يتمثل فيما إذا كان بإمكاننا استئناف مسار خفض التصعيد مع مختلف الأطراف".

وقادت فرنسا جهودا أوروبية في محاولة لنزع فتيل التوتر بين واشنطن وطهران، لكن هذه الجهود تعثرت إذ قلصت إيران التزاماتها بالاتفاق النووي المبرم في 2015 مع الدول الكبرى ورفضت الولايات المتحدة تخفيف العقوبات التي تكبل الاقتصاد الإيراني.

وتعقدت الأمور نتيجة الهجمات التي تعرضت لها منشأتا نفط سعوديتان والتي أنحت الولايات المتحدة باللوم فيها على إيران. وقد تبددت تقريبا على ما يبدو الآمال التي ظهرت في أواخر أغسطس/آب بشأن احتمال اجتماع ترامب وروحاني في الأمم المتحدة.

ونفت إيران تورطها في الهجمات، وأعلنت حركة الحوثي المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عن الهجمات.

جونسون لا يستبعد الحرب
من ناحية أخرى، حمل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إيران مسؤولية الهجمات على منشآت أرامكو السعودية، رافضا استبعاد الخيار العسكري في التعامل معها، رغم إبداء رغبة بلاده بخفض التصعيد مع إيران.

وقال جونسون إن بلاده قد تنضم إلى الجهود العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في المنطقة.

وأضاف "سنعمل مع أصدقائنا الأميركيين وأصدقائنا الأوروبيين لوضع رد يحاول وقف تصعيد التوترات في منطقة الخليج".

هجمات أرامكو
ويتوقع أن تكون هجمات أرامكو وتداعياتها إحدى الملفات الحاضرة في اجتماعات هذا العام، واعتبر لودريان أن هجوم أرامكو يعتبر نقطة تحول في منطقة الشرق الأوسط، وقال إن الوضع العالمي حرِج وإن بلاده تنتظر نتائج التحقيق في الهجوم.

كما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة ستسعى خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على مساندة دولية في مواجهة إيران التي تتهمها واشنطن باستهداف منشأتين نفطيتين في السعودية.

وقال بومبيو عبر قناة "أي بي سي" إن "الرئيس (دونالد) ترامب وأنا شخصيا نريد منح الدبلوماسية كل فرص النجاح".

وأضاف وزير الخارجية الأميركي "أنا في نيويورك، سأكون في الأمم المتحدة طوال الأسبوع للحديث عن ذلك". وتابع "نأمل أن تتبنى الأمم المتحدة موقفا حازما".

وأشار إلى أن المنظمة الدولية "أنشئت تماما لهذا الغرض -حين تُهاجم دولة أخرى- ونأمل أن تتحرك على هذا الصعيد". وأكد مجددا أن ما تعرضت له السعودية كان "هجوما إيرانيا".

من جهتها تعتزم السعودية تقديم أدلة في الاجتماع الأممي، لاتخاذ إجراء منسق لمعاقبة عدوها اللدود إيران وردعها بعد هجمات أرامكو.

لكن دبلوماسيين يقولون إن الحليفين الرئيسيين للرياض، الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، لا يوجد لديهما رغبة تُذكر لمواجهة عسكرية تقليدية قد تشعل حربا في الخليج وتورط منتجي نفط آخرين.

وفي حين تحاول الرياض بناء تحالف، تستعد لتقديم أدلة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تقول إنها ستثبت أن إيران كانت وراء الهجمات التي تمت بطائرات مسيرة وصواريخ في 14 سبتمبر/أيلول، وهو رأي تؤيده واشنطن.

وأثرت الهجمات بشكل كبير في إنتاج السعودية من النفط. وتقول الرياض إن الأسلحة الإيرانية أطلقت من الشمال وإنها تعمل على تحديد الموقع بدقة.

اقتراح أمني إيراني
وفي طهران، ذكر الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأحد أنه سيقدم خطة بشأن تحقيق الأمن في الخليج بالتعاون مع الدول الأخرى في المنطقة عندما يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وسيكون تقديم دليل دامغ على المسؤولية عن الهجوم الأخير بطائرات مسيرة حاسما في التغلب على تحفظات القوى الأوروبية وغيرها من القوى التي كانت مترددة إلى حد كبير في الانضمام إلى تحالف للأمن البحري بقيادة الولايات المتحدة، بعد اتهام إيران أيضا بشن هجمات على ناقلات نفط في مايو/أيار ويونيو/حزيران في مياه الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات