إعلام السيسي يلفق من أجل اتهام الجزيرة بالتلفيق

فيديو بثته وكالة رويترز لجانب من المظاهرات
فيديو بثته وكالة رويترز لجانب من المظاهرات
شنّ الإعلام المصري حملة على القنوات التي بثت المظاهرات التي اندلعت في مصر منذ الجمعة ضد الرئيس السيسي، فكان نصيب "بي بي سي" و"الحرة" حجب موقعيهما، بينما نالت "الجزيرة" اتهامات معتادة بالتلفيق.
 
ولكن ما تفاصيل القصة؟
البداية كانت مساء الجمعة عندما نزل آلاف المصريين إلى شوارع رئيسية بالقاهرة وعدد من المدن المصرية للتظاهر ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي والمطالبة برحيله، وذلك تلبية لدعوة وجهها الفنان والمقاول المصري محمد علي الذي عمل مع الجيش سنوات قبل أن يكشف وقائع فساد للسيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

الإعلام المصري تجاهل المظاهرات بشكل كامل وكأنها لم تحدث، بينما ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي وغطتها وسائل إعلام كبيرة كالجزيرة وبي بي سي البريطانية والحرة الأميركية، فضلا عن وكالات أنباء دولية بينها رويترز.
وبعد يوم كامل، بدأ الإعلام المصري الحديث عن المظاهرات، ولكن على اعتبار أنها لم تحدث وأنها مجرد "فبركة" وتلفيق من الجزيرة، بينما تعرّض موقعا بي بي سي والحرة للحجب، ليلحقا بمئات المواقع التي تحجبها السلطات المصرية منذ سنوات.

وانضمت إلى الحملة السياسية أذرع إعلامية وفنية، حيث غرد الممثل المصري محمد رمضان متهما الجزيرة "بفبركة الأخبار والفيديوهات من أجل زعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية"، مضيفا أن الجزيرة نشرت فيديو له وسط جمهوره ونشرته على أساس أنه مظاهرة عارمة.
 
 
وختم رمضان -الذي اشتهر بشكل مفاجئ في السنوات القليلة الأخيرة- بتوجيه العتاب للجزيرة، متسائلا: "لماذا الفبركة، ولماذا كل هذا الكره لبلدي مصر أم الدنيا".
 
لكن الجزيرة ردت بشكل بسيط على هذا الاتهام عبر مذيعها جلال شهدا الذي كشف أن رمضان هو من لفّق الفيديو، حيث إنه أذاع فيديو آخر غير الذي أذاعته الجزيرة.
والمثير أن إعلام السيسي حرص على ترديد نغمة اتهام الجزيرة، ربما ليخفف على جمهوره وطأة التظاهرات ضد السيسي التي لم تكن متوقعة من جانب الكثيرين بالنظر إلى حالة القمع الشديد وتكميم الأفواه التي تشهدها مصر في السنوات القليلة الأخيرة.
 
ولم يجد هذا الإعلام جهة ذات مصداقية يروّج بها لروايته إلا الجهة التي يتهمها نفسها، فتداول منشورا باسم الجزيرة يدعي أنها اعتذرت لمشاهديها عن إذاعتها فيديوهات لتظاهرات تبين أنها تعود إلى ثورة يناير 2011، وهو ما دفع الجزيرة إلى الرد على صفحتها عبر تويتر موضحة أن هذا البيان مكذوب، وأنها لم تنشره على أي من منصاتها.
المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة