السودان.. تشكيل لجنة تحقيق بمجزرة القيادة العامة وعرض مبالغ مالية ضخمة خلال محاكمة البشير

عشرات القتلى والجرحى سقطوا أثناء عملية فض اعتصام القيادة العامة قبل أشهر (الجزيرة)
عشرات القتلى والجرحى سقطوا أثناء عملية فض اعتصام القيادة العامة قبل أشهر (الجزيرة)

أصدر رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قرارا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، لتتولى التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم، الذي أدى لمقتل عشرات السودانيين.

تضم اللجنة سبعة أعضاء برئاسة قاض من المحكمة العليا، وممثلين من وزارات العدل والدفاع والداخلية، إضافة إلى ثلاث شخصيات مستقلة.

وحدد القرار ثلاثة أشهر سقفا زمنيا لإنجاز مهام اللجنة، على أن يمدد لها فترة مماثلة إذا اقتضت الضرورة ذلك، وأن تعمل باستقلال تام عن أي جهة حكومية أو عدلية أو قانونية.

وأوضح قرار تشكيل اللجنة أن لها الحق في الاستعانة بمن تراه مناسبا، بما في ذلك الاستعانة بدعم أفريقي وغيره، وتسلم الشكاوى من الضحايا وأولياء الدم والممثلين القانونيين.

وتتفاوت التقديرات بشأن عدد ضحايا فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو/حزيران الماضي؛ حيث تفيد وزارة الصحة بسقوط 61 قتيلا خلال فض الاعتصام، بينما تقول قوى التغيير إن عدد الضحايا 128 قتيلا، وتُحمّل المجلس العسكري مسؤولية مقتلهم، ولكن المجلس يؤكد أنه لم يصدر قرارا بفض الاعتصام.

البشير خلال إحدى جلسات محاكمته (الأوروبية)

أموال بمحاكمة البشير
من جهة ثانية، عُرضت مبالغ مالية ضخمة خلال جلسة محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير يوم أمس السبت بوصفها أدلة على اتهامه بالفساد وحيازة أموال بالنقد الأجنبي بصورة غير مشروعة.

وعثرت السلطات على ملايين اليوروهات والجنيهات السودانية في مقر إقامة البشير في أبريل/ نيسان، بعد الإطاحة به واعتقاله من جانب الجيش إثر احتجاجات على حكمه دامت شهورا.

واستمعت المحكمة إلى أربعة شهود في إطار الدفاع عن البشير، منهم أبو بكر عوض الذي كان وزير الدولة لشؤون الرئاسة حتى سقوط البشير، وقررت تأجيل المحاكمة حتى السبت المقبل.

وقال محمد الحسن الأمين، وهو أحد أعضاء هيئة الدفاع عن البشير، إن حيازة الأموال ليست جريمة.

وأضاف للصحفيين "هذه المبالغ وجدت عند السيد رئيس الجمهورية، وحيازة أي مبلغ لا تشكل جريمة سواء كان مليون دولار أو مئة مليون دولار وفقا لمنشورات ولوائح بنك السودان".

وقال الأمين، "فقط التعامل في النقد الأجنبي هو الذي يشكل جريمة، لذلك نحن نعتبر أنه تتبقى لدينا تهمتان فقط.. تهمة متعلقة بالثراء الحرام أو قبول الهدية المقدرة. وهذا لا ينطبق في نظرنا على رئيس الجمهورية".

وظهر البشير مبتسما أثناء جلوسه في قفص معدني داخل قاعة المحكمة، وهلل أنصاره لدى دخوله المحكمة ولحظة خروجه مرددين "الله أكبر".

وقال البشير الشهر الماضي -في أول حديث علني له منذ الإطاحة به- إنه تلقى 25 مليون دولار من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومن مصادر أخرى، لكنه لم يتلق أو يستخدم هذه الأموال في أغراض خاصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات