الاحتجاجات المصرية بعيون الصحافة الغربية

وول ستريت جورنال: هذه الاحتجاجات مهمة لأنها تتحدى الجهود الحكومية الواسعة للقضاء على المعارضة (رويترز)
وول ستريت جورنال: هذه الاحتجاجات مهمة لأنها تتحدى الجهود الحكومية الواسعة للقضاء على المعارضة (رويترز)

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية والفرنسية بالاحتجاجات الجارية في مصر، ووصفتها صحيفة بأنها تحدٍ جديد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجهوده للقضاء على المعارضة، وقالت أخرى إن المحاولات الحكومية لاحتوائها كانت هستيرية.

وقالت وول ستريت جورنال الأميركية إن خروج المصريين -حتى إن كانوا بالمئات- إلى شوارع القاهرة ومدن أخرى يعد تحديا جديدا لحكم السيسي، مضيفة أن الاحتجاجات وعلى الرغم من صغرها مقارنة بالاحتجاجات التي تمت خلال الربيع العربي، فإنها تعد مهمة لأنها تتحدى الجهود الحكومية الواسعة التي أشرف عليها السيسي للقضاء على المعارضة السياسية منذ توليه السلطة بعد انقلابه العسكري في 2013.

ووصفت واشنطن بوست محاولات نظام السيسي احتواء آثار الحملة المفاجئة والخطيرة التي كشف من خلالها رجل الأعمال والفنان محمد علي العالَم السرّي للجيش والفساد الذي يعتريه، بنوبة الهستيريا.

الصدمة التي أثارت المصريين
ولفتت الصحيفة في تقرير لها من القاهرة الانتباه إلى أنه وفي ظل نظام عسكري يسيطر عليه الفساد، بدت اتهامات الكسب غير المشروع في مصر طبيعية بل متوقّعة، ولكن الصدمة كانت عندما كُشِف للشعب أن السيسي وزوجته وكبار جنرالات الجيش هم الجناة المزعومون.

وقالت إن الشرارة التي فجرت غضب المصريين هي كشف محمد علي عن أن السيسي أنفق مئات الملايين من الدولارات من المال العام في تشييد فندق وقصر فخمين.

وفي صحيفة غارديان البريطانية كتبت روث مايكلسون أن الذين خرجوا إلى الشوارع خاطروا بالاعتقال والتهديد المستمر باستخدام القوة ضدهم من جانب السلطات المصرية، مشيرة إلى أن المراقبين تعجبوا من استعداد المتظاهرين للخروج ولو لفترة محدودة، في بلد فيه ما يقدر بنحو ستين ألف سجين سياسي.

ونقلت مايكلسون عن الباحث أتش أي هيلير، قوله إن جميع المظالم التي أدت إلى خروج الناس للشوارع بأعداد كبيرة في مصر لا تزال قائمة. والسؤال المطروح الآن هو: كيف ستتعامل الحكومة مع هذه الاحتجاجات؟

وقال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني نقلا عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن قوات الأمن المصرية اعتقلت أكثر من ستين من المتظاهرين، بعد أن تجمعوا في ميدان التحرير بالقاهرة وبمدن أخرى عديدة في البلاد.

وأشار الموقع إلى أن ذلك يذكّر بثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وأوضح أن صفحة فيسبوك للمركز المصري سجلت أسماء المعتقلين.

وفي صحيفة لوموند الفرنسية، كتبت إيلين سالون تحت عنوان: "في مصر"، يخاطر بعض المحتجين بشكل غير عادي بالتظاهر ضد السيسي، وتساءلت عما يمكن أن يحدث لهذه الحركة الاحتجاجية في سياق القمع في مصر؟ لتقول إن بعض المصريين مقتنعون بأن جدار الخوف قد سقط.

المصدر : ميدل إيست آي,واشنطن بوست,وول ستريت جورنال,غارديان