ناشونال إنترست: إيران تكسب معركة النفوذ في العراق وأميركا تخسر

A U.S. flag flies in front of the Chancellery building inside the compound of the U.S. embassy in Baghdad December 14, 2011. The compound, located in Baghdad's Green Zone, will be the home for thousands of American citizens left after the U.S. military completes its withdrawal this month. REUTERS/Lucas Jackson (IRAQ - Tags: POLITICS CONFLICT MILITARY SOCIETY)
السفارة الأميركية في بغداد هي الأعلى كلفة والأكبر في العالم (رويترز)

شنت مجلة ناشونال إنترست في مقال لأحد كُتّابها هجوما لاذعا على طبيعة الوجود الأميركي في العراق، وقالت إن إيران تكسب المعركة على النفوذ في تلك الدولة على حساب الولايات المتحدة.

وجاء في المقال الذي كتبه الباحث في معهد إنتربرايز للدراسات السياسية العامة، مايكل روبن، أن النفوذ الأميركي في العراق لم يشهد تراجعا بالقدر الذي عليه اليوم منذ أن وطئت أقدام دبلوماسييها بغداد بعد الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

صحيح أن ذلك النفوذ اضمحل مع تراجع الوجود العسكري الأميركي، إلا أن ذلك لا يوضح الصورة تماما، برأي الباحث. فقد جأر أفواج من الدبلوماسيين بالشكوى من طريقة تدبير الموارد المادية والبشرية للأنشطة الدبلوماسية الأميركية في العراق، إذ يرون ضرورة اقتصار ذلك على الاستثمارات الصغيرة توفيرا للمال على المدى الطويل بتفادي الحاجة إلى أي تدخلات عسكرية في المستقبل.

ويرى الباحث في مقاله أن الوجود الدبلوماسي الأميركي في العراق يفعل كل ما بوسعه لتقويض تلك الفكرة. ويضيف أن سفارة الولايات المتحدة في بغداد أضحت كيانا يهتم بحاجاته هو، ويتغافل عما يدور حوله في المدينة.

ووفقا لمقال ناشونال إنترست، فإن السفارة الأميركية في بغداد هي الأعلى كلفة والأكبر في العالم، حيث تفوق بعشر مرات حجم نظيرتها في العاصمة الصينية بكين.

كما أن تكلفة بناء مجمع السفارة ببغداد بما تضمه من منشآت مختلفة (حيث تحتوي على مولد كهرباء ومحطة تحلية مياه إلى جانب مسبح أولمبي) ، زادت على المليار دولار. ويعمل من داخله أكثر من ألف دبلوماسي ومسؤول من الوكالات الأخرى، بينما يتخطى عدد المسؤولين الأمنيين ذلك الرقم بثلاثة أضعاف.

وساق الكاتب شواهد على عودة الحياة إلى طبيعتها في بغداد بعد سنوات من العنف، حتى أن الأمم المتحدة أوقفت نشر تقاريرها الشهرية عن الأوضاع هناك.

وتأكيدا على اضمحلال النفوذ الأميركي، يشير مايكل روبن إلى أن معظم الدبلوماسيين الأميركيين غير مسموح لهم بمغادرة المجمع الدبلوماسي، بل إن العديد من المقاولين الأميركيين يخضعون لقيود أمنية صارمة تمنعهم من الخروج من فندق بابل روتانا، الذي بات أشبه بسجن.

ونوه روبن بأن معظم المسؤولين الأميركيين الذين يزورون بغداد يقصرون لقاءاتهم على رئيس الجمهورية برهم صالح أو رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، على سبيل المثال.

والأغرب أن الدبلوماسيين الأميركيين لم يسبق لهم زيارة البرلمان العراقي، الذي لا يبعد مقره عن سفارة الولايات المتحدة سوى أقل من كيلو متر واحد.

أما الإيرانيون فإنهم يصولون ويجولون في العراق ويلتقون مع مختلف المسؤولين من مختلف الدرجات، وعندهم وجود في الشارع وعلاقات مع الأحزاب، ونشاطات دينية وإجتماعية.

صفوة القول، إن الولايات المتحدة إذا ما خسرت العراق لصالح النفوذ الإيراني فإن ذلك سيكون بسبب السياسات الأمنية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية، وعجز واشنطن عن استغلال أكبر مكامن قوتها، وهي مجال الأعمال، لتكريس نفوذها في العراق.

ثمة سبب آخر -بحسب مايكل روبن- ألا وهو أن الإدارات الأميركية المتعاقبة وأعضاء الكونغرس لم يبدوا أي اهتمام بهذه القضية.

المصدر : ناشونال إنترست

حول هذه القصة

An American soldier sits in a military vehicle in the town of Bashiqa, east of Mosul, during an operation to attack Islamic State militants in Mosul, Iraq, November 7, 2016. REUTERS/Azad Lashkari

نشرت إيكونومست تقريرا طويلا عن تنافس واشنطن وطهران على النفوذ في العراق، قائلة إن الأخير مثل سوريا مسرح يجب على الرئيس الأميركي وبشكل ملح أن يضع له سياسة واضحة.

Published On 16/4/2017
US Secretary of State Rex Tillerson (L) meets with Iraq's Prime Minister Haider al-Abadi in Baghdad on October 23, 2017.US Secretary of State Rex Tillerson flew in to the Iraqi capital on a surprise visit for talks with Iraq's Prime Minister and President Fuad Massum. / AFP PHOTO / POOL / Alex Brandon (Photo credit should read ALEX BRANDON/AFP/Getty Images)

قال وزير الخارجية الأميركي اليوم إنه يجب على العراق أن يقف بنفسه في وجه النفوذ الإيراني مع اعترافه بأن البلدين يشتركان في حدود طويلة ومصالح اقتصادية مشروعة.

Published On 26/10/2017
epa03523471 Represntatives of the 113th congress raise their right hand as they are sworn in by US Speaker of the House John Boehner during the opening session of the 113th Congress on the House floor in the US Capitol in Washington, DC, USA 03 January 2013. EPA/SHAWN THEW

قال مساعد بمجلس الشيوخ الأميركي إن أعضاء بالمجلس يعتزمون طرح تشريع للتصدي لتزايد النفوذ الإيراني في العراق، وسط مخاوف من هجمات بالعراق على يد جماعات يعتبرها المسؤولون الأميركيون وكلاء لإيران.

Published On 13/9/2018
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة