17 دقيقة من القصف و25 طائرة وصاروخا.. أرامكو تكشف ما حدث في الساعات الأولى للهجوم

منظر لأحد المواقع التابعة لمنشأة أرامكو السعودية، التي تعرضت للقصف في خريص (رويترز)
منظر لأحد المواقع التابعة لمنشأة أرامكو السعودية، التي تعرضت للقصف في خريص (رويترز)

قال مسؤولون في شركة أرامكو إنه عندما ضربت 18 طائرة مسيرة أكبر منشأة في العالم لمعالجة النفط بالسعودية السبت الماضي، هرع نحو مئة عامل بنوبة العمل الليلية لمكافحة الحرائق التي اندلعت.

وخلال دقائق، وصلت فرق الطوارئ للموقع في معمل بقيق ولموقع آخر قريب في خريص ثاني أكبر حقول النفط بالمملكة.

وبعد ستة أيام من الهجوم، الذي ضرب قلب صناعة الطاقة السعودية وأدى إلى تفاقم الصراع القائم منذ عقود بين السعودية وخصمها اللدود إيران، فتحت شركة أرامكو الحكومية للنفط الموقعين أمام وسائل الإعلام العالمية أمس الجمعة لتفقد الأضرار وجهود الإصلاح.

فريق من الصحفيين في زيارة خريص أحد الموقعين المستهدفين (رويترز)

ورفضت واشنطن والرياض إعلان جماعة الحوثي اليمنية المسؤولية عن الهجوم وألقى البلدان باللوم على إيران التي نفت أي دور لها.

وحكى ممثلو أرامكو للصحفيين كيف وقع الهجوم وما الإجراءات التي تتخذها أكبر شركة نفط بالعالم للعودة لمستويات الإنتاج الطبيعية، في الوقت التي تجهز فيه للإعلان عن طرح عام أوليّ.

وقال المدير العام لمنطقة الأعمال الجنوبية للنفط في أرامكو فهد عبد الكريم، إن الصواريخ أمطرت خريص في الفترة بين الساعة 03:31 وحتى 03:48، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء هرعت إلى الموقع وأخمدت حريقين في خمس دقائق.

وأضاف أنه بمجرد وصولها إلى الموقع، شهدت المنطقة ضربات أخرى، مشيرا إلى أن إخماد حريقين آخرين استغرق خمس ساعات.

وقال نائب الرئيس لأعمال الزيت بمنطقة الأعمال الجنوبية في أرامكو خالد البريك، إن إخماد الحرائق في بقيق استغرق سبع ساعات.

وتظهر صور التقطها صحفيون آثار الدمار الذي خلّفته الهجمات التي استهدفت السبت الماضي مواقع شركة أرامكو السعودية في بقيق وخريص شرقي السعودية.

أحد المواقع النفطية التي تعرضت للهجوم في خريص (رويترز)
وتظهر الصور زيارة صحفيين لموقع خريص الذي بدت على بعض منشآته آثار الحريق والدمار، كما تبيّن الصور أعمال إصلاح جارية في مصنع الشركة المستهدف.

وقالت شركة أرامكو إن الهجوم على منشأة خريص استهدف أربع محطات لإنتاج النفط الخام.

ويعمل اختصاصيون تقنيون في خريص، على تقدير حجم الأضرار الهائلة التي لحقت ببرج معدني يُستخدم لإزالة الغاز المذاب وكبريتيد الهيدروجين من النفط.

وقال المسؤول في شركة أرامكو فهد عبد الكريم إنه خلال الهجوم -الذي تسبب في خفض إنتاج النفط في المملكة إلى النصف وفي رفع الأسعار- "كان هناك ما يتراوح بين مئتين وثلاثمئة شخص داخل المنشأة". 

وأضاف عبد الكريم الذي جال مع الصحفيين داخل الموقع، "حصلت أربع ضربات وانفجارات" واندلعت حرائق عدة في الموقع، مؤكدا أنه "لم يصب أحد بجروح".

وقال عبد الكريم إنه تمّ تشكيل فريق طوارئ لتصليح المعمل وإعادة إطلاق الأنشطة وإعادة الإنتاج إلى مستواه المعتاد.

وبحسب السلطات السعودية، استُخدم ما لا يقل عن 18 طائرة مسيرة وسبعة صواريخ كروز في هذه الهجمات التي تبناها الحوثيون، في حين تشير الرياض بأصابع الاتهام إلى إيران في الوقوف وراء هذه الهجمات.

المصدر : الجزيرة + رويترز