في مصر.. قنابل غاز واعتقالات ضد المطالبين برحيل السيسي

شهدت مدن مصرية -بينها السويس وبور سعيد- مظاهرات وصفت بأنها غير مسبوقة تطالب برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسط دفع السلطة بتعزيزات أمنية ومواجهة المتظاهرين بقنابل الغاز المدمع.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة نت إنه تم تدعيم القوات الموجودة في محيط المظاهرات لتتمكن من السيطرة على الوضع.

وفي ميدان الأربعين بالسويس (شمال شرق) خرج متظاهرون يرددون "ارحل يا سيسي" رغم تحول الميدان إلى ثكنة عسكرية تحسبا لاندلاع أي مظاهرات كما حدث أمس، وفق ما أكده شهود عيان، وأطلقت الشرطة قنابل الغاز على المتظاهرين.

وقال مراسل الجزيرة نت محمد سيف الدين إن مظاهرة محدودة أخرى انطلقت ظهر السبت في مدينة بورسعيد (شمال) ردد خلالها المتظاهرون -أثناء مرورهم بشارع الثلاثيني (أحد الشوارع الرئيسية ببورسعيد)- هتافات مناوئة للرئيس السيسي، منها "ارحل يا سيسي.. ارحل يعني امشِ".

وأمس خرجت مظاهرات عدة في محافظات الإسكندرية والسويس والغربية والشرقية والدقهلية ودمياط ومرسى مطروح وبني سويف، فضلا عن ميدان التحرير أيقونة ثورة 25 يناير.

وفي أستراليا وألمانيا وهولندا وبريطانيا، نظمت الجالية المصرية وقفة مساندة للاحتجاجات التي خرجت الليلة الماضية في عدد من المدن المصرية مطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتأتي تلك المظاهرات استجابة للدعوة التي أطلقها رجل الأعمال والممثل المصري محمد علي الذي عمل مقاولا مع الجيش المصري سنوات عدة، قبل أن يبدأ مؤخرا في بث فيديوهات تكشف فساد الرئيس السيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش، فضلا عن إهدار المال العام في تشييد قصور رئاسية لا طائل منها.

 من مظاهرات أمس في القاهرة التي تطالب برحيل السيسي (رويترز)

حملة اعتقالات
ووسط هدوء حذر في القاهرة، انتشرت قوات الأمن المصرية اليوم في محيط ميدان التحرير بعدما شهد الميدان أمس الجمعة مظاهرات ضد السيسي لأول مرة منذ عام 2013.

ونُشرت أكثر من عشرين آلية لقوات الأمن على مشارف الميدان، وتم تفتيش كل شخص كان هناك، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الأثناء، شنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات، وقالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية بمصر) إنه تم رصد ثماني حالات بمدينة المنصورة وعشرين في مدينة المحلة (بدلتا النيل/شمال)، و16 في العاصمة القاهرة ومدينة الإسكندرية (شمال)، وسط أحاديث غير مؤكدة عن توقيفات شملت مدنا أخرى.

من جانبه، قال الحقوقي المصري محمد الباقر -في تدوينة بصفحته عبر فيسبوك- السبت إن أعداد المعتقلين داخل معسكري السلام والجبل الأحمر (يتبعان الجهات الأمنية بالقاهرة) كبيرة جدا، تم فرز جزء منهم فجر اليوم وأطلق سراحهم، والباقي لم يتم التصرف معهم.

بدورها، قالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات على صفحتها بفيسبوك إنها رصدت انتهاكات من قبل قوات الأمن باعتقال عشرات المصريين في محيط ميدان التحرير ودمنهور ودمياط وشبرا الخيمة والإسكندرية والغربية، وكذلك ضرب وإهانة بعض المتظاهرين السلميين.

وحسب ما رصدته التنسيقية، وصل عدد المعتقلين في قسم الأزبكية إلى 102 مواطن، ووصل عدد معتقلي الإسكندرية إلى 151 رجلا وامرأة محتجزين بمديرية الأمن.

وقالت مصادر أمنية لوكالة الصحافة الفرنسية إن 74 شخصا على الأقل اعتقلوا ليل الجمعة-السبت عندما كانت دوريات لعناصر الشرطة بلباس مدني تجوب الشوارع وسط العاصمة المصرية.

أما منظمة هيومن رايتس ووتش فدعت السلطات المصرية إلى ضمان حق المواطنين في الاحتجاج السلمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات