عـاجـل: رويترز عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية: هدف واشنطن الأول هو السعي عبر الدبلوماسية لوقف إطلاق النار في سوريا

تسويق "صفقة" بين الخرطوم وجوبا تجعل أبيي منطقة تكامل

رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك ورئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت خلال لقاء ثنائي مطلع الشهر الجاري (رويترز)
رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك ورئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت خلال لقاء ثنائي مطلع الشهر الجاري (رويترز)

الخرطوم-أحمد فضل

تعتزم وزيرة سابقة بدولة جنوب السودان تسويق صفقة بين حكومتي الخرطوم وجوبا تتحول بمقتضاها أبيي المتنازع عليها إلى منطقة تكامل بين البلدين، وهو مقترح حاز على موافقة قبيلة المسيرية العربية.

ووصلت الوزيرة السابقة بولاية واراب، نينأقويك كوال مرينق، المتحدرة من بيت سلطان الدينكا نقوك، إلى الخرطوم لطرح المقترح أمام الحكومة السودانية وقبائل المسيرية.

ويتنازع كل من السودان وجنوب السودان على منطقة أبيي الغنية بالنفط التي تقطنها قبيلة دينكا نقوك الجنوب سودانية، ويقصدها رعاة قبيلة المسيرية السودانية صيفا.

قبول المقترح
وقالت نينأقويك للجزيرة نت إن مجتمع الدينكا نقوك والإدارة الأهلية للقبيلة سيقبلان بالمقترح، مشيرة إلى إحساسها بهذا القبول من معظم أعيان قبيلتها ومن السياسي لوكا بيونق، خاصة أن المقترح قابل للتطوير.

وأكدت أنها ستقدم المقترح لحكومتي الخرطوم وجوبا، فضلا عن طرحه على المستوى الشعبي لإطلاع قبيلتي المسيرية العجايرة والدينكا نقوك على تفاصيل "الصفقة".

وأبدى ناظر عموم قبائل المسيرية، مختار بابو نمر -في حديث مع الجزيرة نت- قبوله المبدئي بالصفقة وطالب نينأقويك كوال بإكمال مساعيها.

وقال نمر إن قبيلة المسيرية سبق أن اقترحت صفقة مماثلة في وقت سابق لكنها قوبلت بالرفض من قبل حكومة جنوب السودان وقبيلة الدينكا نقوك، وتابع "الآن إذا لديهم مساعي في هذا الاتجاه فنحن مؤيدون وليس لدينا مانع".

وشهدت أبيي توترات عدة بين قبيلتي المسيرية والدينكا نقوك وجيشي السودان وجنوب السودان راح ضحيتها العشرات، كان أبرزها اغتيال كوال أدول سلطان الدينكا في مايو/أيار 2013.

وأنشأ مجلس الأمن الدولي قوات حفظ السلام بمنطقة أبيي "يونيسفا"، وفق قرار أممي في يونيو/حزيران 2011، ومنذ العام 2013 ينتشر بالمنطقة أكثر من خمسة آلاف جندي أغلبهم إثيوبيون.

مقترحات الصفقة
وطبقا لنسخة الصفقة التي تلقتها الجزيرة نت، فإن المقترحات المطروحة للوصول إلى الحل السلمي النهائي بشأن قضية أبيي تشمل الاعتراف بنتيجة استفتاء أحادي أجرته حكومة جوبا بالمنطقة عام 2013.

وتشمل تأسيس وحدات إدارية منفصلة لكل من الدينكا نقوك بأبيي والمسيرية العجايرة بالمجلد في ولاية غرب كردفان، كما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2445 بتاريخ 15 نوفمبر/ترشين الثاني 2018.

وطبقا للمقترحات تمنح حكومة جنوب السودان الجنسية المزدوجة لمواطني أبيي الراغبين في الاحتفاظ بالجنسية السودانية، كما تمنحها للمسيرية العجايرة الذين يودون الحصول عليها.

واقترحت نينأقويك أن يستمر توزيع العائدات النفطية لمنطقة أبيي بين جمهوريتي السودان وجنوب السودان كما جاء في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005، مع إنشاء مشاريع تنموية ضخمة على الحدود القبلية بين مناطق الدينكا نقوك والمسيرية العجايرة، مثل الأسواق الحرة والطرق البرية المعبدة والسكك الحديدية، لتشجيع التطور والتمدن لمجتمعات القبيلتين.

المصدر : الجزيرة