على وقع عملية أمنية.. انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية في تونس

وضع أنصار مترشحين لمنصب رئيس الجمهورية صورهم في أماكن حددتها الهيئة المستقلة للانتخابات (رويترز)
وضع أنصار مترشحين لمنصب رئيس الجمهورية صورهم في أماكن حددتها الهيئة المستقلة للانتخابات (رويترز)

انطلقت اليوم الاثنين في تونس الحملات الانتخابية للمترشحين للاقتراع الرئاسي المقرر بعد أسبوعين، وبالتزامن قتل ضابط في الحرس الوطني وثلاثة مسلحين في عملية أمنية غربي البلاد.

فقد أطلق المترشحون رسميا حملاتهم الانتخابية داخل البلاد بعدما دشنها بعضهم يوم السبت في الخارج من خلال عقد اجتماعات مع أنصارهم في دول أوروبية توجد فيها جاليات تونسية كبيرة على غرار إيطاليا وفرنسا.

وبعد منتصف الليل مباشرة، قام مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو بلصق صورته في إطار يحمل رقم ترشحه بمنطقة باب سويقة بالعاصمة، وشاركه في ذلك رئيس الحركة راشد الغنوشي وعدد من أنصار الحركة.

كما وضع أنصار مترشحين آخرين لمنصب رئيس الجمهورية صورهم في أماكن حددتها الهيئة المستقلة للانتخابات.

وبين من تم تعليق صورهم رجل الأعمال نبيل القروي الذي تم سجنه مؤخرا بشبهة الفساد، لكن الهيئة أكدت مع ذلك أن من حقه التنافس على المنصب ما لم يصدر ضده حكم قضائي بات.

أما رئيس الحكومة الحالي ومرشح حزب "تحيا تونس" يوسف الشاهد فقد بدأ حملته الانتخابية داخل تونس من أحياء شعبية بضواحي العاصمة، وكان برفقته العديد من أنصاره.

وكان الشاهد استهل السبت حملته الانتخابية في الخارج بعقد اجتماع مع أفراد من الجالية التونسية في مدينة ليون الفرنسية، في وقت كان فيه مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو يعقد اجتماعا مماثلا في مدينة ميلانو الإيطالية.

وفي أول أيام الحملات الانتخابية، يلتقي الرئيس السابق المنصف المرزوقي أنصاره في مدينة صفاقس (جنوب)، التي ستشهد في اليوم ذاته اجتماعا انتخابيا لمرشح حركة النهضة.

وأقرت الهيئة المستقلة للانتخابات نهائيا 26 مترشحا لانتخابات الرئاسة السابقة لأوانها المقرر إجراؤها يوم 15 من الشهر الجاري.

عناصر من الأمن التونسي خلال عملية سابقة في أحد جبال محافظة القصرين (رويترز)

عملية أمنية
وفي اليوم الأول من الحملات الانتخابية، نفذت قوات الحرس الوطني (الدرك) التونسية عملية أمنية في منطقة جبلية بمدينة حيدرة في محافظة القصرين (غربي تونس) قرب الحدود مع الجزائر قتلت خلالها ثلاثة مسلحين.

وأكد المتحدث باسم الحرس الوطني حسام الجبابلي مقتل المسلحين الثلاثة وضباط الأمن، في حين قال مراسل الجزيرة إن الضباط هو رئيس مركز الحرس بمدينة حيدرة.

من جهتها، نقلت وسائل إعلام تونسية عن مصادر إعلامية أن الاشتباك اندلع عقب نصب قوات الأمن كمينا للمسلحين الذين كانوا يحاولون التسلل من منطقة جبلية بمحافظة الكاف إلى منطقة جبلية أخرى في محافظة القصرين.

وعن هوية القتلى، نقلت إذاعة موزاييك الخاصة عن مصادر أمنية أن بينهم جزائرييْن أحدهما هو "الباي العكروف"، أمير كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والآخر يدعى الطاهر الجيجلي.

ورغم تسجيل بعض الهجمات في الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك التفجيران اللذان استهدفا عناصر أمنية في يونيو/حزيران الماضي بالعاصمة التونسية، فإن قوات الأمن نجحت في قتل العديد من المسلحين خلال عمليات توصف بالاستباقية.

وتقدر السلطات التونسية عدد المسلحين الذين ينشطون غربي البلاد قرب الحدود الجزائرية، خاصة في جبال سمامة والشعانبي والسلوم، ببضع عشرات ينتمون إلى تنظيمات على غرار القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز الأسبوع الماضي، قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إن بلاده ما زالت تواجه تهديدات إرهابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات