رغم صرخات إدلب.. فيتو روسي صيني بمجلس الأمن يسقط مشروع قرار للتهدئة

مجلس الأمن فشل في التوصل إلى قرار لوقف الغارات على إدلب (رويترز-أرشيف)
مجلس الأمن فشل في التوصل إلى قرار لوقف الغارات على إدلب (رويترز-أرشيف)

استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار ثلاثي قدمته الكويت وألمانيا وبلجيكا، بشأن وقف الأعمال العدائية في إدلب شمال غربي سوريا، كما سقط مشروع قرار منافس صاغته روسيا والصين.

وخلال جلسة مفتوحة عقدها مجلس الأمن اليوم الخميس، عرقل الفيتو الروسي الصيني مشروع القرار الثلاثي الذي طالب الدول الأعضاء بضمان امتثالها لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، عند اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن مشروع القرار الثلاثي يطالب جميع الأطراف بوقف الأعمال القتالية بدءا من منتصف ليل 21 سبتمبر/أيلول الجاري، لتجنب تدهور الحالة الإنسانية في محافظة إدلب.

وقد أخفق أيضا مشروع قرار منافس صاغته روسيا والصين في الحصول على أصوات كافية في مجلس الأمن لاعتماده، وكان ينص على أن وقف الأعمال القتالية لا ينبغي أن يشمل "الأفراد والكيانات المرتبطة بالجماعات الإرهابية".

وتؤوي إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريبا من النازحين، وأجبر التصعيد الأخير أكثر من أربعمئة ألف شخص على النزوح، ولجأ معظمهم إلى المنطقة الحدودية مع تركيا في شمال إدلب.

وقال السفير الفرنسي بالأمم المتحدة نيكولا دي ريفيير في تصريحات على هامش جلسة مجلس الأمن اليوم بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا، إن من يدمرون إدلب بالقصف سيتوجب عليهم إعادة إعمارها، وإن بلاده وأوروبا ودولا أخرى لن تشارك في جهود إعادة الإعمار في سوريا، بحسب رؤيته.

وصرح قائلا "أولئك الذين يعترضون على المقاربة السلمية وعلى وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا ويسوون إدلب بالأرض عبر القصف حاليا، سوف يخضعون للمحاسبة، وسوف يتعين عليهم دفع تكلفة إعادة الإعمار".

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أوائل الشهر الجاري إنه سُجل مقتل أكثر من ألف مدني في إدلب خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، في حين دمر القصف نصف مدارس المحافظة.

وأوضحت أن نصف هؤلاء القتلى من النساء والأطفال، ودعت الدول الفاعلة في سوريا إلى وقف ما وصفته بالمذبحة هناك.

المصدر : الجزيرة