تسريب توصيات أميركية بشأن مهاجمة إيران

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولين بالبنتاغون قدموا الاثنين توصيات بشأن تدخل واشنطن للرد على الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية سعودية السبت الماضي.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي البنتاغون قدموا الاثنين توصيات برد محدود على الهجمات الأخيرة في السعودية بحجة التكلفة الباهظة للمواجهة مع إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين العسكريين يبحثون في الخفاء -وبحذر- السعي لنزع فتيل التوترات التي من شأنها أن تدفع الولايات المتحدة إلى صراع دموي محتمل مع إيران.

وبحسب المسؤولين المطلعين على المداولات الداخلية للبنتاغون فإن عدم استهداف أفراد أو منشآت أميركية في هجمات السبت في السعودية لا يستحق من وجهة نظرهم ردا عسكريا أميركيا مباشرا على إيران.

وشدد المسؤولون على أنه في حال كان الرد على طهران ضروريا، فستحتاج الإدارة الأميركية إلى إيجاد أساس قانوني صحيح لمثل هذا التحرك.

كما حذر المسؤولون في البنتاغون من تداعيات خروج التوترات مع إيران عن نطاق السيطرة، على نحو سبعين ألف جندي أميركي منضوين تحت القيادة المركزية الأميركية.

يذكر أن طائرات مسيرة استهدفت السبت منشآت نفطية سعودية، مما أدى لتوقف 5% من الإنتاج العالمي للطاقة.

وقد تبنت جماعة الحوثي في اليمن الهجوم، لكن السعودية تحمل إيران المسؤولية.

مصدر الهجوم
وفي وقت سابق نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن محققين عسكريين أميركيين وصلوا إلى موقع الهجوم في منشأة بقيق، وأنهم يجمعون معلومات عن الأسلحة المستخدمة هناك.

وأضافت أن المحققين يعملون على أساس الافتراض أن الضربات لم تنطلق من اليمن، وأنهم لا يعتقدون أنها جاءت من العراق.

وأوردت الصحيفة أن تقييما أوليا وجد أن 15 مبنى في بقيق تعرضت لأضرار على الجانبين الغربي والشمالي الغربي، وليس على الواجهات الجنوبية كما هو متوقع إذا كان الهجوم قد جاء من اليمن.

دراسة الخيارات
ومن جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إن الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة على منشأتي نفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية "غير مسبوقة"، وإن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها للدفاع عن النظام العالمي الذي تقوضه إيران.

وأوضح إسبر -على تويتر- أنه عاد إلى وزارة الدفاع بعد اجتماع في البيت الأبيض أطلعت فيه قيادة الوزارة ومسؤولون آخرون الرئيسَ ترامب على الوضع.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، إن إسبر أبلغ الرياض بأن واشنطن تدرس كل الخيارات المتاحة للتصدي للهجمات على السعودية.

ترامب يتنصل
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد رغبته بتجنب الحرب مع إيران، وقال إن بلاده مستعدة لمساعدة السعودية مقابل المال ولكن عليها أن تدافع عن نفسها، في حين بدأ محققون أميركيون بجمع الأدلة ميدانيا.

وقال ترامب للصحفيين إن المسؤولين الأميركيين يتحققون من الجهة المسؤولة عن شن الهجمات على منشأتي شركة أرامكو بالسعودية، مضيفا أنه يبدو أن إيران هي المسؤولة إلا أنه يرغب "بكل تأكيد" في تجنب الحرب معها مع أن بلاده تملك "أقوى جيش في العالم"، معتبرا أن الدبلوماسية لا تستنفد أبدا عندما يتعلق الأمر بإيران.

وأضاف ترامب "أعتقد أن جزءا كبيرا من المسؤولية يقع على السعودية في الدفاع عن نفسها، وإذا كانت هناك حماية منا للسعودية فإنه يقع على عاتقها أيضا أن تدفع قدرا كبيرا من المال، أعتقد أيضا أن السعوديين يجب أن تكون لهم مساهمة كبيرة إذا ما قررنا اتخاذ أي إجراء، عليهم أن يدفعوا، هم يفهمون ذلك جيدا".

روحاني يتحدث
في المقابل، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن هجوم أرامكو رد بالمثل من "مواطنين يمنيين" على الاعتداء على بلدهم.

وشدد روحاني في مؤتمر صحفي مع نظيريه الروسي والتركي في أنقرة على أن "الشعب اليمني يمارس حقه المشروع في الدفاع، وأن الهجمات جاءت ردا بالمثل على عدوان على اليمن منذ سنوات".

وكانت طائرات ميسرة استهدفت السبت الماضي منشأتين نفطيتين، إحداهما معمل ضخم لمعالجة النفط الخام في السعودية، وأدت إلى انخفاض إنتاج النفط العالمي بنسبة 5%.

المصدر : الجزيرة + وكالات