بعد هزيمتها في معركة محمد علي.. كتائب السيسي الإلكترونية موضع سخرية بمواقع التواصل

باسم مجدي-القاهرة

يبدو أن النظام المصري خسر هذه المرة أيضا معركة مواقع التواصل الاجتماعي بعد الانتشار الواسع لفيديوهات الممثل والمقاول محمد علي خلال الأيام الماضية، والتي تكللت اليوم بتصدر وسم يطالب السيسي بالرحيل وسط تفاعل مئات الآلاف من المصريين وسخرية من فشل اللجان الإلكترونية.

وبلغ حجم التفاعل مع وسم ‫#‏كفاية_بقى_ياسيسى حدًّا غير مسبوق، حيث تصدر قائمة الأعلى تداولا في مصر وعدد من الدول العربية، منها الكويت والسعودية والأردن والجزائر وقطر والإمارات، كما ظل ضمن القائمة العالمية للأكثر تداولا لعدد من الساعات، وتجاوز عدد المشاركين فيه 700 ألف مشارك بحلول مساء الاثنين.

ورغم نجاح لجان السيسي في حذف فيديوهات محمد علي من صفحته الشخصية على فيسبوك والسيطرة عليها في الأيام الأولى من ظهوره، فإنه عاد من خلال صفحة أخرى تحمل اسم "أسرار محمد علي" لينشر المزيد من فيديوهاته، وساعده متابعوه في توسيع نطاق نشرها عبر صفحات أخرى على فيسبوك ويوتيوب.


حروب الجيل الرابع
بالتزامن مع بداية فيديوهات محمد علي، نشطت اللجان الإلكترونية عبر وسوم مضادة مثل #محمد_علي_كذاب، في محاولة للتصدي لوسوم ظلت متصدرة مواقع التواصل بمصر مثل #محمد_علي_فضحهم. 

ونظرا لانتشار فيديوهات محمد علي خلال الأيام الماضية وما تحمله من اتهامات بالفساد للسيسي وقادة بالجيش، بادر السيسي بدعوة عاجلة إلى عقد مؤتمر للشباب السبت الماضي حاول خلاله التصدي لتأثير فيديوهات علي التي أصبحت وجبة يومية للمصريين، حيث ركزت محاور المؤتمر على مواقع التواصل الاجتماعي وما تمثله من مخاطر!

وخلال الجلسة الثانية من المؤتمر، التي عقدت بعنوان "الأكاذيب على الدولة في ضوء حروب الجيل الرابع"، تحدث السيسي عن فيديوهات محمد علي، مشيرا إلى خطورتها على المصريين، وبشكل خاص على صغار الضباط بالجيش.

كما تناول المؤتمر دور وسائل التواصل الاجتماعي في "تزييف الوعي بطرق حديثة، وكيف يدخل ذلك ضمن حروب الجيل الرابع".


كتائب السيسي
اضطرار السيسي للرد رغم نصائح الأجهزة الأمنية له بعدم فعل ذلك، كما أكد بنفسه خلال المؤتمر، دفع نشطاء مواقع التواصل للتساؤل عن فشل اللجان الإلكترونية المؤيدة للسيسي في التصدي للظهور المفاجئ للمقاول الذي عمل مع الجيش المصري على مدى سنوات وكشف وقائع فساد تتعلق بالسيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

وكان السيسي قد أشار في أبريل/نيسان 2016 إلى دور اللجان الإلكترونية للمرة الأولى خلال لقائه بالمثقفين، حين قال "أنا ممكن بكتيبتين أسيطر على مواقع التواصل".

وتنشط العديد من اللجان والصفحات المؤيدة لنظام السيسي مثل صفحة "الجيش المصري الإلكتروني"، التي تعرف نفسها بأنها ليست تابعة لأي جهة سيادية، وتقول "نحن لسنا جهة رسمية ولا مكلفين من قبل أحد، نحن شباب مصريون لبينا نداء الوطن والواجب بعد تعرض وطننا الحبيب مصر لهجمات على الإنترنت قررنا الرد وبعنف باسم الجيش المصري الإلكتروني ونحن صامدون.. باقون.. مصريون". 

ويتحدث نشطاء عن دور اللجان الإلكترونية في تشويه المعارضين والترويج لسياسات النظام، وهي الاتهامات التي لم يستطع أحد تقديم دليل عليها، لكن في مطلع أغسطس/آب الماضي أعلنت شركة فيسبوك أنها حذفت مئات الصفحات والحسابات الشخصية والجماعية المزيقة من موقعها، بعد قيام هذه الصفات بحملات ترويجية على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستغرام، وخصت الشركة بالذكر مصر والإمارات والسعودية كمركز لانطلاق هذه الصفحات المزيفة.

وقالت الشركة في بيان إنها لا ترغب في أن تتعرض خدماتها للاستغلال لتضليل الناس، وإن حذف هذه الصفحات جاء بناء على سلوكها. وبناء على تحقيق أجرته فيسبوك، فإنها ربطت هذه الصفحات بشركتين هما شركة نيوويفز في مصر ونيوويف في الإمارات.

ووفقا لتقرير نشرته جريدة نيويورك تايمز، فإن الشركة المصرية نيوويفز يملكها عمرو حسين، وهو ضابط جيش مصري متقاعد، يدفع لموظفيه الجدد 180 دولارا شهريا لكتابة منشورات ورسائل مؤيدة للجيش على مواقع التواصل، وأن هناك من يخبرهم بالوسم أو نقاط النقاش.

وقالت نيويورك تايمز إن الشركتين المصرية والإماراتية -المتقاربتين في الاسم- قد خدعت متابعي حساباتهما المزيفة الذين يزيد عددهم عن 14 مليونا على فيسبوك وآلاف آخرين على إنستغرام. 

ووفقا لمصادر إعلامية، فإن عمرو حسين -مالك الشركة المصرية- يظهر في بعض القنوات التلفزيونية المصرية ويكتب مقالات في جريدة البوابة المؤيدة للنظام. 


فشل اللجان
فشل اللجان الإلكترونية في الدفاع عن السيسي ونظامه أمام فيديوهات محمد علي حاليا أو تكرار الوسوم المطالبة برحيل السيسي، دفع نشطاء مواقع التواصل للسخرية من تلك اللجان، رغم ما تملكه من إمكانيات مالية وتقنية كبيرة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة