الاقتراع مستمر.. هكذا بدأ التونسيون يومهم الانتخابي

بعض الناخبين أدلوا بأصواتهم مبكرا (الجزيرة)
بعض الناخبين أدلوا بأصواتهم مبكرا (الجزيرة)

محمد علي لطيفي-تونس

وسط حضور أمني مكثف أمامها، فتحت مراكز الاقتراع في تونس صباح اليوم أبوابها أمام نحو سبعة ملايين ناخب، سيختارون رئيسهم بشكل ديمقراطي للمرة الثانية منذ أن أطاحت الثورة في 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وأمام طوابير متوسطة في أحد مراكز الاقتراع بمدينة ماجل بلعباس التابعة لمحافظة القصرين (غربي تونس)، اصطف مئات الناخبين لاختيار رئيسهم الجديد الذي سيخلف الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، الذي وافاه الأجل في 25 يوليو/تموز الماضي عن 92 عاما.

وغلب على هؤلاء الناخبين كبار السن والشيوخ والنساء، فيما غاب الشباب بشكل كبير، حسبما لاحظت الجزيرة نت. وعادة ما تكون نسب التصويت متواضعة في الصباح، فيما تتصاعد بعد الظهر وقبل غلق أبواب مراكز الاقتراع.

ويتنافس 26 مترشحا في هذه الانتخابات التي يؤمّنها سبعون ألف عنصر من القوات الأمنية وعشرة آلاف مراقب.

ناخبون ينتظرون دورهم أمام أحد مراكز الاقتراع (رويترز)


تجربة نادرة
يقول عبد الرؤوف عباسي (العاطل عن العمل) إن التونسيين توجهوا إلى مراكز الاقتراع لممارسة حقهم في تجربة وصفها بالنادرة العربية، مضيفا للجزيرة نت أن التونسيين يمارسون حقهم الانتخابي عن وعي، وأن هناك نضجا في اختيار المترشحين.

من جانبه، يقول رمزي قراوي -الذي توجه منذ ساعات الصباح الأولى للإدلاء بصوته- إنه مسرور بهذا العرس الانتخابي ككل التونسيين، موضحا أنه ينتظر بفارغ الصبر النتائج الأولية التي ستنشرها منظمات غير حكومية ومراكز سبر آراء مساء اليوم، على أن تقدم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية بعد غد الثلاثاء.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حددت أيام 13 و14 و15 من الشهر الجاري للاقتراع في مكاتب الخارج، في حين يجري التصويت في الداخل ليوم واحد فقط ضمن الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة، ويحق لنحو سبعة ملايين ناخب الاقتراع في الانتخابات داخل تونس.

تجاوزات محدودة
ورغم الإجراءات المشددة التي تفرضها هيئة الانتخابات، لاحظ ناخبون بعض عمليات شراء الأصوات أمام بعض مراكز الاقتراع.

وفي السياق، يقول يوسف مسعودي (العاطل عن العمل) إن بعض الأحزاب عمدت إلى إفساد هذا العرس الانتخابي مقابل إعطاء عشرين دينارا (حوالي 7 دولارات) من أجل التصويت لمرشحيهم، مشيرا إلى أن "ذلك يجري في الغرف المظلمة وأمام مراكز الاقتراع في منطقة ماجل بلعباس".

كبار السن كانوا الفئة الغالبة على الناخبين في الفترة الصبحية للاقتراع (رويترز)


وينتظر الناخبون تحقيق ما وعد به المترشحون خلال حملاتهم الانتخابية. وفي هذا الخصوص، تقول يسرى بن محمد الحاصلة على شهادة عليا في السياحة، إن تونس بحاجة إلى رئيس يخلصها من أزمتها الاقتصادية.

كما أكدت في حديثها للجزيرة نت على ضرورة أن يتخذ الرئيس مزيدا من الإجراءات الأمنية لتحسين واقع محافظة القصرين، وأن يبعث المشاريع ويشجع على الاستثمار داخل المحافظات المهمشة خاصة التي كانت مهدا للثورة.

من جهته، قال فهد فارحي إنه لا بد من إنجاز العديد من المشاريع عبر تحسين البنية التحتية وتشجيع المشاريع الفلاحية وتشغيل الشباب، موضحا أن صوته سيكون للمرشح الذي يعطي فرصة أكبر للمحافظات الداخلية في التنمية.

ووفق تصريحات رئيس هيئة الانتخابات ، فإن 250 مركز اقتراع في غرب البلاد في المناطق الحدودية تفتح من الساعة العاشرة صباحا، وتغلق في الرابعة مساء، لأسباب أمنية.

المصدر : الجزيرة