"سياسة الخداع".. إيران ترد على اتهامات واشنطن بشأن هجوم أرامكو

جواد ظريف: واشنطن التجأت إلى سياسة أقصى الخداع بعد فشل سياسة أقصى العقوبات (الأناضول)
جواد ظريف: واشنطن التجأت إلى سياسة أقصى الخداع بعد فشل سياسة أقصى العقوبات (الأناضول)

اعتبرت الخارجية الإيرانية اليوم أن اتهامات واشنطن لإيران بالوقوف وراء الهجمات على منشآت شركة أرامكو السعودية "واهية ولا أساس لها"، وأنها تشبه مخططا استخباراتيا لتشويه سمعة إيران كأرضية لإجراءات أخرى ضدها.

كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن إلقاء اللوم على إيران لن ينهي الكارثة وأن قبول مقترحاتها فقط يمكن أن ينهي الحرب الدائرة في اليمن.

وأكد المسؤول الإيراني أن واشنطن التجأت إلى "سياسة أقصى الخداع" بعد فشل سياسة "أقصى العقوبات"، بحسب تعبيره.

وكانت جماعة الحوثي الموالية لإيران قد أعلنت أمس أنها شنت "هجوما كبيرا" بعشر طائرات مسيرة على منشأتين نفطيتين لشركة أرامكو شرقي السعودية، مما أدى إلى خفض أكثر من نصف إنتاج المملكة من الخام.

طهران تقوم بجهود دبلوماسية كاذبة (الفرنسية)


اتهام أميركي
واتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران بمهاجمة معملي أرامكو مستبعدا انطلاق الهجمات من اليمن، وقال إن طهران تقوم بجهود دبلوماسية "كاذبة".

من ناحية أخرى، قال أمير علي حاجي زاده قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني -اليوم- ردا على تصعيد واشنطن لهجتها، إن القواعد وحاملات الطائرات الأميركية تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية.

وأضاف أن "على الجميع أن يعلم أن كل القواعد الأميركية وحاملات طائراتهم على بعد يصل إلى ألفي كيلومتر من إيران، تقع في مرمى صواريخنا".

ونسبت وكالة تسنيم شبه الرسمية إلى حاجي زاده قوله "لطالما كانت إيران مستعدة لحرب شاملة"، لكنه لم يتطرق إلى أي هجمات على أرامكو.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قد نقلت أمس عن مسؤولين خليجيين قولهم إن الخبراء يدرسون احتمال استخدام المهاجمين على منشآت أرامكو صواريخ كروز أطلقت من العراق أو إيران، دون استبعاد فرضية الطائرات المسيرة.

وقد نفت بغداد أن تكون أي عملية من هذا النوع نفذت انطلاقا من أراضيها.

من جهته، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتقديم الدعم للرياض في الدفاع عن نفسها.


تأثير سلبي
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن ترامب أشار في الاتصال الهاتفي إلى التأثير السلبي للهجمات على الاقتصاد الأميركي والعالمي، في حين أكد ولي العهد السعودي قدرة المملكة على مواجهة ما وصفه بالعدوان الإرهابي.

وفي هذا السياق، حذّر الاتحاد الأوروبي من "تهديد حقيقي على الأمن الإقليمي" في الشرق الأوسط، معتبرا أن الهجمات التي تبناها الحوثيون "تقوض" الجهود التي تسعى إلى خفض التصعيد والحرص على الحوار.

من جانبه، ندد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب بالهجمات على منشأتي النفط السعوديتين، ووصفها بأنها محاولة لتعطيل إمدادات النفط العالمية.

وقال راب على تويتر "كانت محاولة طائشة للإضرار بالأمن الإقليمي وتعطيل إمدادات النفط العالمية. المملكة المتحدة تندد دون تحفظ بمثل هذا السلوك بشدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات