بن صالح: الجزائريون سينتخبون رئيسهم في 12 ديسمبر

احتجاجات في الجزائر تطالب بتنحي جميع رموز النظام (رويترز)
احتجاجات في الجزائر تطالب بتنحي جميع رموز النظام (رويترز)

أعلن رئيس الدولة الجزائري عبد القادر بن صالح مساء الأحد إجراء الانتخابات الرئاسية يوم الخميس الموافق 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، معتبرا أنها سترسي الثقة في البلاد وتكون بوابة الدخول لمرحلة واعدة.

وقال بن صالح في خطاب وجهه للجزائريين عبر التلفزيون الحكومي "لقد آن الأوان اليوم ليغلب الجميع المصلحة العليا للأمة على كل الاعتبارات كونها تعد القاسم المشترك بيننا، لأن الأمر يتعلق بمستقبل بلادنا ومستقبل أبنائنا".

وأوضح أن الانتخابات "تتويج لحوار أدى إلى توافق حول الانتخابات وضماناتها لضمان مصداقيتها"، وأن "الدولة التزمت الحياد" إزاء مسار الحوار.

ووقع الرئيس الجزائري المؤقت رسميا الأحد على مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة، وذلك تماشيا مع ما دعت إليه قيادة أركان الجيش في وقت سابق.

وينص الدستور الجزائري على أن انتخابات الرئاسة تُجرى في غضون تسعين يوما من تاريخ توقيع الرئيس مرسوم دعوة الناخبين للاقتراع.

وجاء الإعلان عن الموعد الرئاسي بعد ساعات من تنصيب اللجنة العليا للانتخابات تحت اسم "السلطة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات" من خمسين عضوا، وانتخاب وزير العدل الأسبق محمد شرفي رئيسا لها.

"هبة فوقية"
واستقبل بن صالح في وقت سابق من اليوم محمد شرفي وأعضاء هيئته ونقلوا عنه تأكيده "التزامه" بوضع كل إمكانيات الدولة لخدمة وإنجاح مهام اللجنة.

ولأول مرة في تاريخ البلاد ستتولى هذه اللجنة مهمة تنظيم والإشراف ودراسة ملفات المترشحين وإعلان نتائج الاقتراع الأولية بعد أن كان ذلك من مهام وزارتي الداخلية والعدل والمجلس الدستوري.

من جهته، اعتبر رئيس حزب العدالة والتنمية (إسلامي) عبد الله جاب الله تنصيب هذه اللجنة عملية متعجلة "دون التحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في قانونها في بعض أعضائها".

وقال المتحدث باسم الحزب إن "هذه السلطة تكرس المسعى الهادف لخندقة الناس في أحد الخيارين، وكأنه لا خيار آخر غيرهما".

كما اعتبر حزب حركة مجتمع السلم (إسلامي) أن "هذه اللجنة هبة فوقية من النظام الحاكم لم تنتج من خلال الحوار الجاد والتوافق الحقيقي بين هذا الأخير وأغلب مكونات المعارضة الفعلية كما هو الحال في تجارب الانتقال الديمقراطي الناجحة في العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات