غارديان: باسم الأغلبية الشعبية مودي يكبح الحقوق والحريات في الهند

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي والرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي والرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)

انتقدت افتتاحية صحيفة الغارديان اليوم مجريات الأحداث في الهند بعد مرور مئة يوم على الفترة الثانية لبقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي في منصبه هذا الأسبوع، بأنه اختار أن يدير كثيرا من الملفات التي أدارها في ولايته الأولى باعتباره شعبويا يمينيا نيابة عن غالبية السكان الهندوس على حساب الأقليات وخاصة المسلمين.

وترى الصحيفة أن مودي حكم بشكل متهور ولمصلحة حزبه الضيقة، مما هيج أوهام الناخبين القومية بأنه وحده هو الذي يستطيع حماية الهند من منافستها باكستان ومن وصفهم بـ"عملاء الطابور الخامس".

وأضافت أن الهند تجازف بأن تصبح ديمقراطية عرقية ثنائية المواطنة، وإن لم تتجسد بعد. ومع ذلك فإن مودي فعلا يعطي الانطباع بأن هذا هو المرغوب.

وأشارت في ذلك إلى الوضع الذي يهدد نحو مليوني شخص -كثير منهم مسلمون- يعيشون في ولاية آسام شمال شرق الهند ويتعرضون لخطر فقدان جنسيتهم، لأنهم لا يستطيعون إثبات أنهم وصلوا إلى هناك قبل إعلان بنغلاديش استقلالها عن باكستان في مارس/آذار 1971 في محاكم خاصة التي تصفها منظمة العفو الدولية بأنها زائفة وواهية.

وأشارت الصحيفة إلى ما قاله ذراع مودي اليمنى عندما وصفهم بـ"المتسللين" و"النمل الأبيض" الذين يجب إلقاؤهم "في خليج البنغال".

وعلقت الغارديان بأن الهند لديها دستور مكتوب وديمقراطية برلمانية، ومع ذلك أظهر مودي كيف يمكن إخضاع السياسة الدستورية لقائد واحد بالتلاعب والظهور المسرحي وأنه وحزبه ظلا يروجان لفترة طويلة لفكرة أن ولاية جامو وكشمير ذات الغالبية المسلمة استفادت من الحماية الدستورية غير المبررة.

وختمت الصحيفة بأن تشويش مودي سيستمر بما لديه من عشرين مليون متابع على تويتر، في المرتبة الثانية بعد دونالد ترامب، وأن على أنصار البيئة والمليارديرات الغربيين أن يحرصوا على ألا ينتهي بهم المطاف مؤيدين لنظام مودي الذي يرتكز على الإضرار بالحريات المدنية وسيادة القانون باسم الأغلبية الشعبية.

المصدر : غارديان