طالبان ترسل وفدا لروسيا بعد انهيار المحادثات مع واشنطن

وفد من حركة طالبان أجرى محادثات بموسكو في مايو/أيار الماضي (الأناضول)
وفد من حركة طالبان أجرى محادثات بموسكو في مايو/أيار الماضي (الأناضول)

ذكر مسؤولون في حركة طالبان أن الحركة أرسلت وفدا إلى روسيا لبحث إمكانات انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بعد انهيار المحادثات مع الولايات المتحدة هذا الشهر.

جاء ذلك بعد أيام من إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعا كان من المزمع عقده مع قادة في طالبان بمنتجع الرئاسة في كامب ديفد.

ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" عن متحدث باسم الوزارة قوله إن "ممثل الرئيس الروسي الخاص لأفغانستان زمير كابولوف استضاف وفدا من طالبان في موسكو"، دون الكشف عن التاريخ الذي تمت فيه المحادثات.

وقال المتحدث إن "الجانب الروسي شدد على ضرورة إعادة إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان".

وأضاف أن مندوبي "طالبان أكدوا من جهتهم رغبتهم في مواصلة الحوار مع واشنطن".

وتتطلع طالبان لتعزيز الدعم الإقليمي لها عبر زيارات خارجية من المقرر أن تشمل أيضا الصين وإيران ودولا في وسط آسيا.

وقال مسؤول كبير في طالبان في تصريحات في قطر إن "الغرض من هذه الزيارات هو إطلاع زعماء هذه الدول على محادثات السلام وقرار الرئيس ترامب إلغاء عملية السلام في توقيت حل فيه الجانبان كل المسائل العالقة وكانا على وشك توقيع اتفاق للسلام".

وعبرت روسيا الأسبوع الماضي عن أملها في عودة عملية السلام إلى مسارها وحثت الجانبين على استئناف المحادثات، واستضافت اجتماعات بين ممثلين لحركة طالبان والمجتمع المدني والسياسي الأفغاني.

شروط السلام
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أول أمس الخميس إننا "مقتنعون بأن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي التام شرط أساسي لسلام قابل للاستمرار في أفغانستان".

وقال مسؤول طالبان -الذي طلب عدم نشر اسمه- إن الهدف من الزيارات ليس محاولة إحياء المفاوضات مع الولايات المتحدة، بل تقييم الدعم الإقليمي لمسألة إرغامها على الرحيل من أفغانستان.

وأجرى مسؤولون أميركيون محادثات مع مسؤولي طالبان امتدت شهورا في العاصمة القطرية الدوحة، حيث اتفقوا على مسودة اتفاق كانت ستؤدي لانسحاب نحو خمسة آلاف جندي أميركي من أفغانستان مقابل الحصول على ضمانات أمنية من طالبان.

لكن الاتفاق -الذي كان مجرد خطوة باتجاه اتفاق للسلام- لاقى انتقادا شديدا من الحكومة الأفغانية التي لم يسمح لها بالمشاركة في المحادثات.

ولم تتضمن المسودة اتفاقا لوقف إطلاق النار، ومع استمرار العنف وبعد هجوم انتحاري في كابل أودى بحياة 12 شخصا على الأقل -منهم جندي أميركي- أعلن ترامب عبر تويتر إلغاء اجتماع كامب ديفد.

وقال ترامب بعدها إن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود، وإن القوات الأميركية ستصعد عملياتها ضد طالبان التي تسيطر حاليا على أكبر مساحة من الأراضي منذ الإطاحة بها من الحكم في حملة قادتها الولايات المتحدة عام 2001.

المصدر : وكالات