مقال بإندبندنت: بن سلمان يحاول إغلاق ملف خاشقجي قبل الانتخابات الأميركية

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التقى ترامب في أميركا (رويترز)
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التقى ترامب في أميركا (رويترز)

يقول الكاتب باتريك كوبيرن إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يخطط لجعل العالم ينسى جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

غير أن الكاتب يقول -في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية- إن محمد بن سلمان يواجه صعوبات أخرى قبل أن يحاول إعادة تلميع صورته.

ويقول إن جريمة قتل خاشقجي أثارت موجة من الانتقادات من الأصدقاء السابقين، بمن فيهم السناتور الجمهوري ماركو روبيو.

ويشير الكاتب إلى أجزاء من الحوار الذي كان يجري بين أعضاء فرقة الموت السعودية في قنصلية بلادهم في إسطنبول التركية في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بشأن كيفية التعامل مع جثة خاشقجي عند قتله بعد وصوله.

مسؤولية وأدلة
ويضيف أن محققة الأمم المتحدة أغنيس كالامارد أكدت في تقريرها أن السعودية مسؤولة عن "الإعدام المتعمد" لخاشقجي.

ويقول كوبيرن إن كالامارد وجدت "أدلة موثوقة كافية" كفيلة بإخضاع ولي العهد وممتلكاته لـ"عقوبات مستهدفة"، حتى "يتم تقديم دليل وتأكيد أنه لا يتحمل أي مسؤولية عن هذا الجريمة".

ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل خاشقجي في غضون أيام قليلة، فإن السعودية تعمل يائسة من أجل أن تتلاشى آثار الجريمة، وأن تتخلص البلاد من وضع المنبوذ الذي اكتسبته في نظر الكثيرين في جميع أنحاء العالم.

ويضيف الكاتب أن ولي العهد السعودي حريص على التأكد من أن مقتل خاشقجي لا يمثل مشكلة عندما تبدأ الحملة الرئاسية الأميركية.

علاقة وهجمات
ويشير الكاتب إلى أن علاقة الرئيس دونالد ترامب الوثيقة بولي العهد السعودي ستجعل ترامب عرضة للهجمات التي يشنها المرشح الديمقراطي خلال الانتخابات.

وكان ترامب قد حاول مرارا وتكرارا بذل كل الجهود الممكنة لحماية حليفته السعودية من أي انتقادات حزبية من الكونغرس، بشأن خاشقجي وبشأن إمدادات الأسلحة الأميركية والحرب في اليمن.

وتقتضي إستراتجية بن سلمان في هذا السياق بسرعة التحرك القضائي في الرياض لإغلاق ملف القضية وإدانة المسؤولين قبل بدء الانتخابات الرئاسية الأميركية، ثم عن طريق إقناع أفراد عائلة خاشقجي بقبول "الديّة" والتنازل عن حق القصاص بموجب الشريعة الإسلامية.

ووفقا لتقارير صحفية أميركية، فقد تم بالفعل منح أفراد عائلة خاشقجي في السعودية مبلغ عشرة آلاف  دولار شهريا ومنازل بملايين الدولارات كتعويض.

خطة وعقبات
ويستدرك الكاتب بأن خطة بن سلمان قد تواجه عددا من العقبات، حيث لن تتمتع أي محاكمة تُجرى في السعودية بمصداقية تذكر، بسبب سجل محاكمها المشهود له بالاعتماد فقط على الأدلة المستندة إلى اعترافات كاذبة انتزعت تحت التعذيب وتهديدات بالإعدام.

وأصبح القصف السعودي لليمن من بين الصعوبات الأخرى التي تواجه بن سلمان في هذا السياق، فقد أصبحت الحرب على اليمن قضية سياسية بطريقة لم تحدث من قبل، على الرغم من أن الغارات الجوية السعودية مستمرة منذ 2015.

فقد أرسلت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوري والديمقراطي الأسبوع الجاري خطابا إلى ولي العهد، تطالبه فيه بالوفاء بتعهد السعودية بتقديم 750 مليون دولار إلى الأمم المتحدة في اليمن، لتوفير الغذاء والوقود والدواء.

المصدر : الجزيرة,إندبندنت