واشنطن بوست: الإمارات من بين أكثر الدول رصدا لأنفاس سكانها

سوق قديم في مدينة دبي (رويترز)
سوق قديم في مدينة دبي (رويترز)

قالت أكاديمية أميركية إن عيون حكومة الإمارات تراقب مواطنيها والأجانب المقيمين فيها عن كثب، وإن دبي وأبو ظبي من بين أكثر المدن رصدا لأنفاس سكانهما في العالم.

وروت أستاذة الصحافة في الجامعة الأميركية بدبي ياسمين بحراني، في مقال بصحيفة واشنطن بوست، تجربتها في العيش بدولة الإمارات وما شابها من عمليات تعقب لكل حركاتها وسكناتها.

ووصفت الإمارات بأنها دولة حديثة تراقب سكانها، واقتبست عنوانا رئيسيا لتقرير من وكالة رويترز جاء فيه أن "سي آي أي (وكالة الاستخبارات الأميركية) لا تتجسس على الإمارات العربية المتحدة".

وعلقت بالقول إنها بوصفها امرأة عاشت في الخليج لا تملك إزاء ذلك سوى الضحك، إذ تزعم أن ثمة كثيرا من التجسس في الإمارات، لا سيما من قبل الإماراتيين أنفسهم.

واستطردت قائلة "قد يبدو الأمر مستغربا لدى الكثيرين من خارج المنطقة، إلا أن دبي وأبو ظبي من أكثر المدن المراقبة في العالم". وتضيف أنه في أبو ظبي وحدها هناك زهاء 20 ألف كاميرا أمنية منتشرة في المدينة لرصد 1.5 مليون شخص، بينما لدى دبي نحو 35 ألف كاميرا تراقب 2.8 مليون من سكانها.

ومن باب المقارنة فقط، فإن عدد كاميرات المراقبة الموزعة في مدينة واشنطن دي سي تبلغ أربعة آلاف فقط. ومع ذلك تزعم ياسمين أن هناك بعض الإيجابيات في نظام المراقبة هذا، أكثرها جلاءً يكمن في مستوى الجريمة المنخفض، "فالجميع يدرك أن هناك كاميرات موزعة في كل مكان".


كاميرات المراقبة
وبحسب كاتبة المقال، فإن مجرد معرفة أو الارتياب في أن شخصا ما يراقبك أو يتنصت عليك ليس بالأمر الجيد، مشيرة إلى أن 15% فقط من المقيمين في دبي إمارتيو الجنسية والبقية أجانب يتفادون ارتكاب أي خطأ كي لا يفقدوا وظائفهم أو يتم إبعادهم من البلاد أو يتعرضوا للسجن.

وأشارت ياسمين إلى أن خدمة الإنترنت نفسها لم تسلم من المراقبة، مضيفة أن وكالة رويترز كشفت أن الإمارات شكلت فريقا من مرتزقة أميركيين –جلهم عملاء سابقون في وكالة الأمن القومي- لاختراق حسابات معارضين وصحفيين، ورصد أنشطتهم على الشبكة العنكبوتية.

ونقلت الأكاديمية الأميركية عن صحيفة نيويورك تايمز أن حكومة الإمارات تتعامل مع مجموعة "أن أس أو"، وهي شركة تكنولوجيا إسرائيلية تركز في عملها على الاستخبارات الإلكترونية، وقد ضُبطت وهي تركّب برنامج تجسس في هاتف أحد المنشقين عن النظام الحاكم.

وساقت الكاتبة أمثلة على محاولات الحكومة في الإمارات التجسس على بعض الأجانب المقيمين بالدولة، وقالت إنه أصبح من المعتاد أن يتخاطب الناس مع بعضهم همسا عندما يناقشون أمورا سياسية أو يتفادون الحديث عنها بالمرة.

وأشارت إلى أن هذا الشعور صار شائعا بين الوافدين حتى إن إحدى طالباتها -وهي مصرية الجنسية- حكت لها أن أسرتها تجمع هواتفها النقالة وتضعها في غرفة وتغلق الباب، ثم يتجمع أفرادها في غرفة أخرى كي يتجاذبوا أطراف الحديث دون أن يخشوا من تنصت أي شخص عليهم.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

قال قائد شرطة إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان إنه سيتم نشر المزيد من كاميرات المراقبة لتغطية كل مكان بالإمارة لتلبية المتطلبات المتزايدة لها. وأشار إلى أن دبي تعرفت على قتلة القيادي في حماس محمود المبحوح بالعودة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة.

دعا وزير الإعلام والثقافة الإماراتي عبد الله بن زايد إلى إتاحة حرية مطلقة للاتصال بالشبكة العالمية عبر الإنترنت في الإمارت. وانتقد الوزير الرقابة الحكومية المفروضة على بعض المواقع في بلاده قائلا إن المعرفة من حق المواطن قبل أن يكون من حق الحكومة منعه من الوصول إليها.

اعتقلت السلطات الإماراتية الناشط الإماراتي حسن محمد الحمادي عقب دعوته إلى حوار بين الحكومة والشعب، وذلك على خلفية الانتفاضة الشعبية فى مصر.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة